لماذا ترودو يُشرّف قادة و رؤوساء و شيوخ و سادة العراق و العرب:

ملاحظة قبل التفاصيل: المقال .. عبارة عن مقارنة بين حضارتين الأولى عمرها 8000 عام سميّت بـ(ميسيبوتيميا) سبقت العالم بسن القوانين المختلفة يوم كان الناس في الأرض لا يعرفون معنى القانون ولا الكتابة ؛ و الثانية عمرها 80 عام فقط عاصمتها (آتاوا), و فارقة ثالثة هي أن الاولى(الحديثة) يحكمها شخص يهودي ربما لا يعرف مبادئ دينه و الثانية يحكمها الأسلاميون و كل عضو  يدّعي درجة الحكمة و جهاد أبعد و أسمى من جهاد الأمام الحسين(ع) وإنّ الهدف من تلك المقارنة الأولية هو كشف مدى الظلم الواقع في بلادنا بسبب الفوارق الطبقية و الحقوقية و الوظيفية, هذا إلى جانب الوجوه التي تحكم العراق غبرة ترهقها قترة و كأنه سهر الليل كله يفكر في مصير البشرية خصوصا الفقراء بينما يسرقهم بلا رحمة لانه فاقد للرحمة بسبب لقمة الحرام .. أما ترودو فوجهه كآلقمر لأنه لا يسرق الناس, هذا وجدير بآلذكر أيضا أن موقفي من الغرب واضح بشكل عام في مؤلفاتي و حتى فلسفتي الكونيّة و هو منشور لمن يشاء آلأطلاع, لكن الحقّ يجب أن يُقال حتى لو كان مُرّاً رغم تلك المفارقات.. و إلّا فلا فرق بين أيّ من آلمُتحاصصين و الحكام و بين الساكت عن آلحقّ!
و الجدير ذكره أيضاً؛ أننا أشرنا سابقا بأن راتب رئيس وزراء كندا الحاكم على 14 دولة بحدود 10 آلاف دولار نصفه تقريباً يرجع للدولة كضرائب و ضمان و تأمين ووو .. يعني يصبح راتبه 5 آلاف دولار فقط .. بينما نحن ترى الرئيس و الوزير و آلمستشار و حتى مدير عام يستلم أكثر منه بآلنتيجة, وهذه أوّل علامة تنزيه كفارق بين نظامين أحدهما كافر و يحكمه كافر و آخر “مسلم” يحكمه مسلم!
إليكم النّصّ:
رغم كلّ الأختلافات و الفروق الشكليّة و المذهبية و الثقافية في مدّعيات كل أمة و جماعة, لكن هناك جوهر مفقود بين ثقافتين سنعرضه في هذا المقال المختصر عبر مقارنة واضحة؛ أنّ رئيس وزراء كندا و هو رئيس (14 دولة) قد ولد و درس و تربى في الغرب الذي يعتقد البعض بآلخطأ خلوه من الأخلاق .. وإليكم مقارنة سريعة بين الحاكم في الغرب و الشرق, من خلال معايشتي في معظم قارات العالم .. رأيت أن رئيس الوزراء الكندي كمثال يُشرّف كلّ سيّد و مسؤول و رئيس عراقيّ وعربيّ لأنهُ على الأقل صادقٌ وعادلٌ (نسبيّاً) ولا ينهب الرّواتب الغير الشرعيّة ولا يسرق ولا يختلس ولا يأكل الحرام و لا محسوبيّة ولا منسوبيّة ولا واسطات ولا حزبيات, رغم قيادته لأكبر حزب بشمال أمريكا:
لهذا نقول؛ لعن الله إسلامكم ودعوتكم ألمُزيّفة التي بها إستحمرتم الفقراء لسرقتهم, بينما ترودو أليهودي يسعى لصالح الفقراء جهده!؟
أما أنتم الذين تدّعون إيمانكم بـ (الأسلام) و (القيم) و (الأخلاق) فعلتم ما لم يفعله حتى الوهابية بشعوبها .. لكن أينَ آلمفرّ و بكلّ ثانية تقتربون بها لِلقاء حاكم عدل لا تفوته صغيرة و لا كبيرة ولا حتى رمشة عين خائنة .. و لا يمكنكم و شيطانكم من تغريره تعالى.
أيّ و طن وطننا .. و أية أوطان خربة تلك التي تُريد فيها مواطناً عراقيّاً أو عربيّاً أو “إسلاميّاً” صالحاً و صادقاً لتجلس أمامه ساعة و تفتح له قلبك و إمنياتك لتصادقهُ على عمل الخير و المحبة و الحّقّ!؟ لكنك لا تجده و هو أساسا لا يعرف معنى عمل الخير, لأن لقمة الحرام (الراتب) و ما يحوشه من حوله قد فعل فعله .. إلّا أللهم لمصحلة مادّية فإنه يغيير لونه كيف يشاء ..
طيّب أين ذاك الحديث العظيم الذي يكفي لإستقامتكم لو تطبقوه .جيث يقول: [حُبّ لأخيك ما تُحبّ لنفسك]!
ألنتيجة : لا يعرف الطريق ولا يسمح أن تدلّه عليه .. و هنا تكمن المصيبة!؟
إنّ الصداقة و الأيثار و الحياء و الأدب رغم فقدان الدّين هنا – أيّ في الغرب – لكن هناك قيم و قانون و آداب عامة ينبذون الكذب بعكس بلادنا, فأحياناً تلتقي بكافر غربيّ يشرب الخمر و ربما له صديقة ولا يذهب حتى للكنيسة ساعة في الأسبوع ولا يمسك بسبحة ولا مصحف ولا محبس بيمينه أو يساره .. لكنك تراهُ حتى و لأوّل مرّة؛ مؤدّباً يعرف كيف يتكلم بأدب و يمشي و يعتذر و يتلاطف ووو لا يخون حتى بنظرة للحرام وأكثرهم لو وجد مالاً أو شيئا في الشارع أو المقهى أو بمحلٍّ؛ يرجعهُ على الفور حتى لو كان قنطار ذهب لأقرب مسؤول أو لصاحبه إن تمكن الأتصال به بإستثناء الشرقيين و منهم الروس و الرومان و البلغار لأن أصلهم من الغجر أو المسلمين طبعأً للأسف!
ولو صادفكَ غربيّ فإنك وبمجرد ما تنظر إليه؛ يُبادرك بالتحية و يسلّم عليك بنظرة متواضعة و رحيمة مع إبتسامة صادقة و بعضهم يسألك : كيف يومك الجديد .. و يضيف ؛ أرجو أن تتمتع بحياتك ما إستطعت .. و يغادر بإبتسامة!
في بلادنا .. بلاد العار و الشنار و النهب و الظلم و الكذب و الغيبة و النفاق و قلة الأدب؛ حين تلتقي ليس بمواطن .. بل حتى بموظف أو رئيس أو وزير مسؤول ؛ ليس فقط لا يحترمك و كأنّه نزل من السّماء .. بل يحاول
إستصغارك حتى لو كنت معلمه في الأدب و الدّين و الأخلاق و العلم و التأريخ ..
طبعا لا أتكلم عن الأهل و الاخوة و الأصدقاء “ألجّفاة” إلا إستثناآت منهم .. الذين نكروا الزاد و الملح و العشرة و كأنّ عشرات السنين من تأريخك و تضحياتك و معاشرتك له كانت مجرد خيال و أحلام لا حقيقة لها ..
كل هذا لأن صدام علّمهم على القنص و الكذب و النفاق و كتابة التقارير و إحترام القوي و آلركوع له و سرقة الضعيف و الضيف و عابر السبيل و قتله, ولا قيم ولا حبّ ولا فلسفة في حياتهم .. لأنه لا يقرأ إلا روايات و قصص العشق الجسدي و كيفية المضاجعة و أسعار العملات!
لذا أكرّر : لَعَنَ الله إسلامكم ألمزيف و دعوتكم الكاذبة و أخلاقكم الوسخة .. و كيف يستقيم من كان أساس عرقه إمحيسني إعرابي – بدوي, لذا حقاً تحتاجون المتحاصصين ليقودكم .. أو قائد ضروري غجريّ جاهل ظالم كصدام كي يقودكم, و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم و المشتكى لله.

ألعارف ألحكيم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close