مختصون: سعر الصرف يحتاج مدة زمنية طويلة ليعود إلى طبيعته

بغداد/ حسين حاتم

ما تزال أسعار صرف الدولار مقابل الدينار العراقي في ارتفاع مستمر رغم تحقيق إيرادات وفوائض جيدة من النفط.

ويرى مختصون أن وزارة المالية اخفقت في تحقيق أهدافها عند رفع سعر الصرف نهاية العام الماضي.

وسجلت بورصة الكفاح والحارثية المركزية في بغداد، امس الاحد، 150100 دينار عراقي مقابل 100 دولار أمريكي.

ويقول المختص بالشأن الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني لـ(المدى) إن “قرار الحكومة برفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار منذ نهاية العام الماضي لا يمكن التراجع عنه بسهولة من قبل الاخيرة، حتى لو استمر الارتفاع في اسعار النفط”.

وتجاوز سعر النفط الخام من مزيج “برنت”، الجمعة، مستوى 73 دولارا مقابل البرميل، وذلك لأول مرة منذ أكثر من عامين.

ويتوقع المشهداني، “ارتفاع أسعار صرف الدولار اكثر مما هي عليه”، مشيرا الى ان “الانخفاض يحتاج الى مدة زمنية طويلة تسير بالتدريج”.

ويشير المختص بالشأن الاقتصادي الى، أن “الأهداف التي كانت تطمح لها وزارة المالية عند خفضها لقيمة الدينار مقابل الدينار سرت بصورة غير صحيحة”.

ويرى المشهداني أن “ارتفاع الأسعار لم يخدم أيا من القطاعين الزراعي والصناعي، والبنية التحتية ما تزال غير مكتملة وتكاليف الإنتاج عالية إضافة الى فتح الحدود على مصراعيها”.

ويلفت الى، أن “وزارة المالية اخفقت في الحفاظ على الدولار الأمريكي داخل العراق، إذ ان البنك المركزي يبيع أكثر من 200 مليون دولار يوميا”.

وتابع المشهداني بالقول، ان “الاشاعات واثارة الرأي العام سارية في ظل ارتفاع أسعار الصرف رغم نفيها وتكذيبها”.

وانتشرت في وقت سابق على مواقع التواصل الاجتماعي أن الـ100 دولار سيقابله 2400 دينار عراقي.

بالتزامن مع ذلك، نفى نائب محافظ البنك المركزي إحسان شمران الياسري الخبر، وقال في بيان تلقته (المدى)، انه “لا صحة للخبر المتداول لي حول قيمة صرف الدينار العراقي بسعر 2400 دينار”، مبينا ان “هذا الخبر عار عن الصحة”، مشيرا الى أن “الخبر من صنيعة الجيوش الالكترونية العدوة للشعب العراقي والتي لا تريد الخير لعجلة الاقتصاد في البلاد”.

ويرى المختص بالشأن الاقتصادي، أن “الغرض من الاشاعات هو الترويج لأغراض انتخابية، ليخرج المواطن مطالبا بخفض أسعار الصرف وتتدخل الكتل السياسية”.

ويؤكد المشهداني، أن “50% من دخل المواطن انخفض نتيجة ارتفاع أسعار الصرف”، مشيرا الى أن “الارتفاع اثر بنسبة كبيرة على الطبقات الفقيرة والمتوسطة”.

بدوره، طالب النائب المستقل منصور البعيجي، الحكومة باتخاذ خطوات سريعة للحد من ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي.

وقال البعيجي، في بيان تلقت (المدى)، نسخة منه، إن “هذا الارتفاع غير المسبوق بسعر الصرف والذي طالما حذرنا من تداعياته انعكس سلبا على حياة المواطنين خلال الظرف الحالي بسبب ارتفاع اسعار المواد الغذائية والادوية بصورة كبيرة جدا والمواطن اليوم، يعاني من تدهور الحالة الاقتصادية والمعيشية ولم يلتمس حلا لهذه الازمة”.

ودعا الحكومة، الى ان “يكون لها موقف وتتخذ خطوات سريعة للحد من هذا الارتفاع ومراقبة اسعار صرف الدولار والاسواق التي تشهد ارتفاعاً كبيراً جدا بالأسعار للمواد الغذائية والادوية لأنه من غير المعقول ان يستمر هذا الامر بدون حل لان الامر يسير الى مالا يحمد عقباه اذا لم تتخذ الجهات المعنية الخطوات المناسبة لهذه الازمة” .

وأضاف البعيجي، أن “ارتفاع اسعار النفط في الأسواق العالمية يجب ان ينعكس ايجابا على اقتصاد البلد الذي شهد تدهورا كبيرا خلال الفترة السابقة بسبب جائحة كورونا وقرار رفع سعر صرف الدولار بالبلد لذلك نأمل من الحكومة ان تتخذ الخطوات المناسبة للحد من الضرر الذي خلفه رفع سعر الصرف الدولار الذي أضر بصورة مباشرة بحياة المواطن الذي يأمل خيرا من الحكومة لا ان تتخذ هكذا قرارات حرقت الاسواق وضاعفت من نسبة الفقر بالبلد”.

من جهته، كشف عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر عن تخصيص ثلاثة مليارات دولار لضبط السوق والسيطرة على ارتفاع أسعار الصرف.

وقال عضو اللجنة جمال كوجر، إن “البنك المركزي خصص ثلاثة مليارات دولار من السيولة المالية نتيجة ارتفاع أسعار النفط لغرض ضبط السوق والسيطرة على المواد الغذائية وارتفاع سعر صرف الدولار امام الدينار العراقي”.

وأضاف أن “البنك المركزي يبيع يوميا أكثر من 200 مليون دولار في مزاد العملة وذلك لغرض السيطرة على السوق، إلا أن ارتفاع سعر صرف الدولار في الآونة الأخيرة جاء نتيجة العرض والطلب على العملة الأجنبية”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close