سياسي كوردي: هدف PKK ضرب النظام الفيدرالي في إقليم كوردستان

أكد السياسي الكوردي السوري سعدون شيخو، اليوم الثلاثاء، أن القاسم المشترك بين تركيا وإيران وميليشيا الحشد الشعبي العراقي ومنظومة حزب العمال الكوردستاني PKK في العراق وداعش هو السعي لضرب النظام الفيدرالي في إقليم كوردستان.

وقال شيخو في حديث : «في إطار سعي كل من حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية العراقية لإرساء الأمن والاستقرار والقانون في العراق، تم بحث عدة ملفات ساخنة والاتفاق عليها في الآونة الأخيرة، وبعضها تمس التحركات والوضع غير الشرعي لـ PKK ومسلحيه في إقليم كوردستان».

وأضاف أن «من تلك الاتفاقيات اتفاقية شنگال (سنجار)، وضبط الحدود العراقية السورية، وإنشاء مراكز أمنية وعسكرية مشتركة بين البيشمركة والجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، والاتفاق على حصة إقليم كوردستان من الموازنة الاتحادية».

وتابع شيخو أنه «يتضح من كل ذلك وجود إرادة كوردية قوية لتجاوز تداعيات خيانة 16 أكتوبر 2017، حيث استعاد الإقليم دوره المميز في العراق والمنطقة، كمنطقة آمنة ومستقرة ومزدهرة، واستمرت حكومة الاقليم في توسيع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية، فالوفود الرسمية التي تزور أربيل لا يقل مستواها وأهميتها عن الوفود التي تزورُ بغداد».

لا يتوفر وصف.

وأردف بالقول: «هذا لا يروق لكل من الحكومة التركية والإيرانية، اللتان عملتا وتعملان جاهدتين لكبح جماح كل عمل أو تحرك يؤدي إلى تطوير وترسيخ الاستقرار  في إقليم كوردستان بشكل خاص والعراق بشكل عام،  وتعتمد كلتا الدولتين في تمرير سياساتها وأجنداتها في الساحة العراقية – بشكل رئيسي على أدواتها – في تلك الساحة».

ولفت شيخو إلى أن «القاسم المشترك بين تركيا وإيران وفصائل الحشد الشعبي العراقي ومنظومة PKK في العراق وداعش هو السعي لضرب النظام الفيدرالي في إقليم كوردستان، حيث تستمر تلك المجموعات المسلحة في ضرب الأمن والاستقرار الذي يتميز به الإقليم من خلال الهجمات الإرهابية على قوات البيشمركة تارةً وإطلاق الصواريخ على مدينة أربيل ومطارها، والهجوم على البعثات الدبلوماسية وبعض النشاطات الأخرى غير القانونية تارةً أخرى، وجاء الاعتداء الغادر من قبل مسلحي PKK في 05‏/06‏/2021 على قوات البيشمركة في هذا الإطار، والذي أدى إلى استشهاد 6عناصر وجرح عدد آخر، فكانت لهذه الجريمة النكراء وقع الصاعقة على الشارع الكوردي».

وقال: «بسبب الإدانة والاستنكار الواسعين من قبل الشارع الكوردي وقواه السياسية والمجتمعية، بالإضافة إلى التنديد الدولي، سارعت قيادة قنديل وعلى لسان القيادي مراد قره يلان للتبرؤ من هذه الجريمة، ولكن لا يمكن إخفاء الشمس بالغربال، وقبل ذلك وما زال مسلحو PKK يعملون وبكل الأساليب على مضايقة سكان القرى والبلدات الحدودية لتفريغها من سكانها وتحويلها إلى مراكز ومقرات لهم».

وأوضح شيخو أنه «في بعض الحالات يتمركزون داخل القرى أو بالقرب منها، و بين فينةٍ وأخرى تتعرض تلك القرى  للقصف من قبل الجيش التركي بحجة وجود مسلحي PKK فيها، حيث سقط نتيجة ذلك العديد من المدنيين بين قتيل وجريح، لذلك اضطرت الآلاف من العائلات إلى ترك قراهم ومزارعهم والهرب إلى المناطق الأكثر أمناً، بعدها يتقدم الجيش التركي خطوة خطوة ويدخل تلك القرى والمناطق بغطاء ناري خلبي، ويقوم بإنشاء نقاط عسكرية ثابتة في الأماكن الاستراتيجية، دون أن يمنعهم صواريخ مسلحي PKK من ذلك».

وختم بالقول: «بالرغم من كل الممارسات والأعمال التي اقترفتها منظومة PKK بحق الشعب الكوردي – في الأجزاء الأربعة من كوردستان – منذ تأسيسها وحتى الآن، والتي كانت بعيدة كل البعد عن مصلحة الشعب الكوردي وقضيته المشروعة، وإنما كانت في خدمة سياسات وأجندات أعداء الشعب الكوردي، يتأمل الشارع الكوردي أن يبادر العناصر الغيورة على مصلحة الشعب الكوردي في صفوف هذه المنظومة إلى تصحيح مسار الحزب وإخراجه من تحت عباءة الأنظمة الغاصبة لكوردستان وإرجاعها إلى الحاضنة الكوردية، وحصر نضالها في ساحتها الرئيسية التي تشكلت فيها ومن أجلها، ألا وهي شمالي كوردستان (كوردستان تركيا).

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close