ما بين قطع النحور .. ومنع المرور .

محمد علي مزهر شعبان

ما بين قطع النحور، ومنع المرور، قصة كارثة لم يشهد لها التاريخ من ايغال في الاجرام البته . اصطبغ النهر أحمرا، وطفت مراكب الجثث، بين فكوك الاسماك فاتخمت، ومن رست على الضفاف، كانت بلا رسوم واوصاف . الجريمة شهدت المكان والزمان، والايدي التي سوقت الجرم بتعصب أعمى، لا نرميها على شماعة داعش كمجموعة احراش واوباش جاءت توا من الغاب، بل ان ذوات الانياب، نحرت الاضحيات، لتعلن الولاء لقدوم خليفة المسلمين وما خفي في الصدور . ان ما  وقع على تلك النفوس، عدوى مستشريه، اشد فتكا من الكوارث، واهتك تاثيرا من العوارض السرطانيه، انها أنفس، ديدنها، كالعقارب في قماقمها، وكالافاعي في جحورها، وكأنها بيوض انتقلت مع الهواء، لتعلن للقادم الولاء .

اما منع المرور لوهلة على شارع، هي وسيلة مختنق، ضاقت به السبل، فلا أخلاق للشرف الانساني منعت، ولا حكومة ردعت، ولا عقوبة نفذت . الحرقت والغضب في الصدور انفجرت . وقفوا على الطريق، ليس كقتله، ولا ثأرا لابشع مقتله، أم ثاكله، وزوجة كانت لرجوع الزوج أمله، ويتيم تاه في القافله . ليناشدوا من لم يردع السفاحين السفله . فلا تحركت من شيوخهم قافله، لتبرد الساخن في الصدور، وتعتذر لما جرى وما ألت اليه الامور . وكأن من استباحوا، خراف مهداة لمقتل ثورهم المقبور . أو ليس اؤلئك الشباب ضيوف في ضيعتكم ؟ فأين كرم الضيافة التي تدعون، وأين الرجولة التي بها تتبجحون ؟ الرجولة حين هب اخوة وطن، من الوسط والجنوب، لحماية الارض والعرض، من خلافة بايعتموها، فسلبت ارواح الشرفاء وسبت النساء، واستباحة العفة والحياء .

انها مناشدة، لمن يدعي راعي البلاد وحامي العباد، رئيس جمهوريتنا : اطفأ ايها السيد لهيبنا، انت لست أكبر من قانون السماء وعدالة القضاء ( ولكم في القصاص حياة، يا اؤلي الالباب ) أين يكمن لبُك ولاي شرعة ينتمي ؟ أ للسادة في محفل الماسونية، او قرار سيدك الكبير ” رحمه الله ” في الاشتراكية الدوليه؟

وقفت ليست لاثارة الطائفية كما يفسرها سفهاء ” السرسريه” انما رد اعتبار ضئيل، لمن اشتعل فيهم الاوار، وطال الانتظار، لعل نأمة او ايماءة توحي بان هذه الدماء، لها كفيل حميل، يدعى رئيس الجمهورية . صبرا أهلنا ايها المنكوبون، سنحي ذكرى مجزرة قصور تكريت، بوقفة ادانة لاجرم مجزرة، وسنوثق للاجيال، دون سفك دماء، نحتسب الى الله الذي يمهل، وان عقابه من جنس العمل . نعم اننا اخوة في وطن، ولتكن غرتكم من الشرف ان تعتذروا، من ناس ذبحوا اولادهم، ورغم ان سكينهم قاطعه، لكنهم لا يملكون أنفس قتله .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close