البلدان تبى في أقل من عقد!!

البلدان تبى في أقل من عقد!!
التأريخ المعاصر يحدثنا أن البلدان يتحقق بناؤها , وإرساء أسس إنطلاقها الحضاري في أقل من عشرة سنوات , فإذا فشلت الحكومات التي تقودها بمنطلقاتها وأسسها الواعدة بالأفضل في السنوات الخمسة من حكمها , فأنها لن تتمكن من الإتيان بما هو صالح للبلاد والعباد , وعليها أن تترجل من كراسي السلطة , وتدعو غيرها لقيادة الدولة إلى مرافئ النجاح والفلاح.
والحكومات التي لا تتعلم من أخطائها وتتجاوزها عليها أن تتنحى , لأنها ستدخل في دوامة تكرار الأخطاء , وإختلاق المعاذير البهتانية للبقاء السلبي في الحكم.
ومن الواضح أن دولا عديدة قد تمكنت بإطلاق بوصلة نهوضها , وبزوغ أنوار إرادتها حينما أثارت طاقات عزيمتها , وأوقدت إرادتها وتمسكت بثقتها بنفسها , وآمنت بأن أجيالها الشابة قادرة على الإبداع والإتيان بما يحقق تطلعاتها , فوفرت لهم الفرص وإستثمرت بأفكارهم وأمدتهم بالدعم المعنوي والمادي , المثوِّر لقابلياتهم والمشجع لتوجهاتهم الإبداعية.
وتجدنا في مجتمعاتنا نعيش في حالة قنوط وخسران وإستكانة , وفقدان لروح الإرادة الحية المثابرة المتوثبة نحو غدها الأروع.
ويساهم في تنويم المجتمع وتعويقه العديد من الذين يتصدرون وسائل الإعلام , ويطلقون الخطب والمواعظ الفارغة على منابر الدجل والتبعية , والبهتان المعزز بالأضاليل والإفتراءات المكررة , لخدمة الأجندات الداعية للنيل من روح الأمة , وقدرتها على الحياة الحرة الكريمة.
وما يعوزنا العمل على تثمير الأفكار وتصنيعها , والجد والإجتهاد , والإيمان بقدراتنا الإبتكارية الكفيلة بإنجاز الأفكار , وتحويلها إلى موجودات فاعلة في حياتنا اليومية.
وشباب الأمة وشاباتها لديهم القدرات اللازمة للتبرعم والتنامي والعطاء الأصيل , الذي يمثل قدرات ما فيهم من الطاقات والموروثات الساعية للتفتح والإثمار.
فهل من حكومات معاصرة , ومستوعبة لهموم الأجيال المتوافدة إلى مسرح الحياة الدافق بالمبتكرات والمخترعات , التي تبدعها الأجيال المزوَّدة بالعلم , وبمناهج ومهارات التعبير عن الأفكار؟!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close