سلمت يد التي حطمت رأس المدعو أبو جعفر المنصور؟

سلمت يد التي حطمت رأس المدعو أبو جعفر المنصور؟

محمد مندلاوي

إن المسمى أبو جعفر المنصور كسائر العرب في العراق ليس عراقياً؟ لقد ولد في جنوب الأردن، الذي هو امتداد لجزيرة العرب. وسبقه فيما سمي بالخلافة العباسية أخوه الأصغر غير الشقيق، ذلك الدموي الذي لقب نفسه السفاح!! إلا وهو أبي العباس، لأن أمه كانت عربية، بينما أم أبي جعفر كانت جارية بربرية…؟ فلذا تقدم عليه السفاح وصار المنصور ثاني خليفة من بني العباس؟. إما وجود المذكور وغيره من العرب على أرض العراق، كان ولا يزال غير شرعي لأنه ومعه العرب جاءوا كمحتلين لهذه لأرض الرافدين، نرجو أن لا يغتاظ أحد منا، هذه هي حقيقة وجود عموم العرب في العراق. وفيما يتعلق بتحطيم رأسه، أعني ذلك النصب… الذي نحت ووضع هناك بأمر من الديكتاتور… صدام حسين، الذي كالمنصور كان له أخوة غير أشقاء. وكان وجود هذا الرأس الأجوف يجرح مشاعر أبناء العراق الأصلاء من غير العرب؟ ويذكرهم بجرائمه وجرائم من أمر بنحته رأسه ووضعه في إحدى شوارع بغداد. نرجو من المسئولين في الكيان العراقي، أن لا يبقوا في قادم الأيام نصباً أو رمزاً عربياً على أرض الرافدين، لأنه يذكر أبناء العراق باحتلاله احتلالاً استيطانياً من قبل العرب القادمون من شبه جزيرتهم الجرداء، التي تحمل اسمهم: جزيرة العرب؟. على أية حال. من الجرائم التاريخية التي قام بها ذلك الذي لقب نفسه بلقب ليس منه بشيء بتهديم أسوار وقصور المدائن آثار الإمبراطورية الساسانية الكوردية، وشيد بآجريها قصوره وقصور حاشيته في بغداد، الذي يشاع كذباً وبهتاناً من قبل العرب بأنه بانيها!!!، بينما بغداد بنيت من قبل الكاشيين الكورد ليس قبل الإسلام، بل قبل المسيحية التي تسبق الإسلام بـ622 عام بل قبل المسيحية بـ2000 عام؟ وهذا موجود في بواطن مئات إذا لم نقل آلافاً من كتب التاريخ المعتبرة والمعتمدة، ومنها ما دونت بأنامل عربية؟؟. عزيزي القارئ، من كبريات الجرائم والخيانات التي قام بها صاحب الرأس المحطم المدعو أبو جعفر، قتله غيلة للقائد الكوردي (بهزاد) 718- 754م الذي كالعادة عربت العرب اسمه الكوردي إلى اسم عربي وسموه: أبا مسلم الخراساني، تماماً كذاك الفتى الكوردي (يوسف بن أيوب) الذي محي اسمه من صفحات التاريخ ولُقب من قبل العرب بصلاح الدين الأيوبي؟! وهكذا فعلوا مع عمه، الذي كان اسمه “شيركو= شێرکۆ” أي: أسد الجبال باللغة الكوردية لكنه عُرب هو الآخر إلى أسد الدين الخ. على أية حال، لقد غدر الخليفة؟! بقائده الشجاع الذي جاء بهم إلى عرش الخلافة، وسبب قتله لأن مكانته ارتفعت بين الناس، فخشي منه الخليفة الذي يدعي أنه صاحب الحسب والنسب؟؟؟!!! فأمر بقتله بطريقة دنيئة لا يقوم به إلا من كان على أخلاق أبو جعفر وصدام حسين، ليس هذا فقط، بل طلب بعد الغدر به من شاعره ذلك العبد الإسود الذي يدعى أبو دلامة أن يجتر ويهجوه ويهجو شعبه الكوردي العريق بأبيات شعرية سوقية ركيكة:
أبا مجرم ما غير الله نعمة على عبده حتى يغيره العبد أفي دولة المنصور حاولت غدره إلا أن أهل الغدر آباؤك الكورد.
لو كان لهذا الشويعر المأجور ذرة كرامة وجب عليه أن يهجوا ويشتم الغادر الذي غدر بضيفه، لا أن يهجوا الشريف النبيل المغدور بأيدي شخص وضيع؟ لكن ماذا نقول بعد مضي كل هذه القرون على الجريمة النكراء سوى أن المعايير كانت ولا زالت مقلوبة عند هؤلاء…؟، هل وجب أن يُشتم أبو مسلم وشعبه الذي وطأ المنابر لبني العباس؟ أم المنصور الجبان وشعبه، الذي دعا قائده إلى دار الضيافة ومن ثم قام بإعطاء الإشارة السوقية لمرتزقته بقتله؟. لقد وصف المؤرخ وقاضي القضاة (شمس الدين ابن خلكان) أبا مسلم بأنه: خافت الصوت عندما يتكلم، حلو المنطق، وكان راوية للشعر، عارفاُ بأمور الدنيا الخ.
للعلم، أن الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور كان كبقية خلفاء الذين سبقوه ولحقوه، كخلفاء بني أمية، وبني العباس، والفاطميين، وسلاطين آل عثمان الأتراك الخ كانت يداه ملطخة بدماء الأبرياء، لم يكن أبا مسلم ضحيته الأولى ولا الأخيرة،لقد قام بجرائم عديدة لا تعد ولا تحصى، وتقشعر لها الأبدان،وكان من هؤلاء الضحايا أحفاد الخليفة علي بن أبي طالب ابن عم النبي محمد، منهم محمد، وإبراهيم، والحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب. إن سبب قتل هؤلاء بدم بارد لأنه وفق شروطهم و مقاييسهم العقدية كان يعلم جيداً أن هؤلاء أحق منه بالخلافة؟. لم يسلم من شروره حتى الذين لم يكونوا من بيت النبوة، منهم أبو حنيفة النعمان، الذي أمر ذات مرة بسجنه وضربه مائة سوط، لأنه رفض أن يتولى القضاء في بغداد الخ الخ الخ.
عزيزي المتابع،إلا يستحق مجرماً وغداراً ودموياً مثل هذا… أبو جعفر المنصور أن يحطم رأسه المليء بالشر ألف مرة، ويرمى في مزبلة التاريخ حتى يكون عبرة لغيره؟؟.

15 06 2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close