نواب: توزيع قطع الأراضي لن يحل أزمة السكن دون توفير الخدمات

بغداد/ حسين حاتم

يرى نواب في البرلمان ان مبادرة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بتوزيع قطع أراضي على المواطنين، لن تسهم في حل ازمة السكن إن لم تتوفر معها مقومات أخرى تتمثل بالخدمات، وفضلوا انشاء وحدات سكنية متكاملة ومخدومة.

وفي مبادرة جديدة لإنهاء أزمة السكن في العراق، أطلق رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الأسبوع الماضي، حملة واسعة لتوزيع قطع الأراضي على المواطنين من الفئات المستحقة، في خطوة على طريق حل أزمة السكن التي تعانيها البلاد.

ويقول عضو لجنة الخدمات والاعمار النيابية عباس العطافي في حديث لـ(المدى)، إن “هناك محافظات مستمرة في توزيع قطع الأراضي لفئة الموظفين بمساحات هائلة”، مستدركا بالقول “لكن عندما يكون التوزيع بدعم وتوجيه من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ولفئات عديدة سيكون ذو نتائج أفضل لان العراق يعيش ازمة سكن إذ تصل نسبة العشوائيات فيه الى 27% من سكان العراق”.

وأفادت وزارة التخطيط في وقت سابق بوجود اربعة آلاف عشوائية في عموم المحافظات يقطنها نحو 3 ملايين و400 ألف شخص يمثلون 12 بالمئة من نسبة السكان الكلية في عموم البلد، يتركز اغلبها في بغداد والبصرة ونينوى، بينما تتوزع البقية بشكل متباين بين المحافظات الأخرى.

ويضيف العطافي، ان “خطوة الكاظمي تأتي لتكملة ما طرحته الحكومة السابقة برئاسة عادل عبدالمهدي”، مبينا أن “الحكومة السابقة كانت لديها فكرتين تتمثلان بتوزيع الأراضي المتخلخلة ضمن التصميم السكاني، وانشاء مدن حضرية موازية لمراكز المدن”.

وكانت حكومة عادل عبد المهدي السابقة وبعد ان شهدت عدة محافظات في البلاد تظاهرات شعبية مطلبية أعلنت عن فتح باب التقديم على الأراضي السكنية المخصصة لذوي الدخل المحدود والفئات الأخرى في المحافظات كافة في محاولة لاحتواء الازمة الراهنة في البلاد.

ويلفت عضو الخدمات النيابية الى أن “حكومة عبد المهدي أكملت تصاميمها قبيل الاستقالة بشهور ونجحت بتوفير قطع أراضي في محافظات (البصرة، واسط، النجف، صلاح الدين)”، مستدركا بالقول “لكن قطع الاراضي لا تكون مجدية إذا أنشئت دون خدمات”.

ويشير عضو مجلس النواب الى أن “مبادرة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ستساهم بشكل كبير في حل ازمة السكن ونشاط الحركة الاقتصادية في مجال البناء والاعمار”.

بدورها، تقول عضوة لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية ندى شاكر جودت في حديث لـ(المدى)، إن “مبادرة الكاظمي ستكون لها آثار إيجابية في حال توفرت الوسائل التي تساهم في السكن وليس توزيع الأرض فقط”، متسائلة “كيف تستطيع الطبقات الفقيرة إدارة هذه القطع وبنائها؟”.

وترى جودت، أن “المبادرة الأفضل تكون في بناء وحدات سكنية وتوزيعها على هيئة أقساط لحل ازمة السكن والعشوائيات”.

واستبعدت عضو الاقتصاد النيابية أن “تكون مبادرة الكاظمي برنامجا انتخابيا”، مؤكدة على عدم ترشح الأخير في الانتخابات المقبلة.

وبحسب الدراسات التي أعدّتها الأمم المتحدة فإن العراق بحاجة إلى 3.5 ملايين وحدة سكنية، وهذا العدد يزداد سنويا نتيجة الارتفاع المستمر لسكان العراق الذي يزداد نحو قرابة المليون في السنة الواحدة.

من جهته، يقول المواطن علي احمد الذي يسكن العشوائيات، إن “جميع من حكموا العراق بعد 2003 متشابهون في النوايا والوعود”، لافتا إلى انه “الى الان لم نر وعودا حقيقية يمكن ان نعول عليها ونقول انها فعلا حكومة جادة”.

ويضيف احمد لـ(المدى) متسائلا “هل نجح الكاظمي في كشف قتلة المتظاهرين او القبض على منفذي الاغتيال او فرض ارادته وسلطته لكي ينجح بحل ازمة السكن؟”.

ويأمل أن “يسكن في بيت وشوارع ترتقي الى المستوى المطلوب بعيدا عن العشوائيات والافتقار الى الخدمات”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close