الأقليات تتهم الكتل الكبيرة بالاستحواذ على المناصب الحكومية: تمثيلنا 0 %

بغداد/ محمد صباح

أبدت قوى تمثل الاقليات والمكونات الصغيرة، امتعاضها من طريقة استحواذ الكتل والمكونات الكبيرة والمتنفذة على القرار السياسي ومصادرته، وشكت من تهميشها وتجريدها من كل المواقع والمناصب التنفيذية التي الزم الدستور بمراعاة تمثيلها.

وهددت تلك القوى بتقديم طعن امام المحكمة الاتحادية ضد قانون الانتخابات البرلمانية، مالم تؤمن الحكومة خطة شاملة قادرة على توفير الاجواء الآمنة والمناسبة للانتخابات، وحصر السلاح بيد الدولة.

ويتحدث يونادم كنا رئيس كتلة الرافدين البرلمانية في تصريح لـ(المدى)، أنه “خلال لقائنا مع رئيس الجمهورية، تحدثنا عن الكثير من الأمور، منها السلم المجتمعي واجراء الانتخابات في توقيتاتها المحددة، وحمايتها وتوفير المناخات الملائمة والمناسبة لإجرائها، وكذلك تناولنا قضية التهميش للمكونات والاقليات الحاصلة في العراق”، مؤكدا ان “رئيس الجمهورية وعدنا بتحقيق مطالبنا وحل جميع الاشكاليات التي تعاني منها الاقليات”.

والتقى رئيس الجمهورية برهم صالح، في 3 حزيران الجاري بالنائب يونادم حنا، والمستشار في مجلس النواب عماد يوخنا، وتمت مناقشة آخر المستجدات على الساحة السياسية والأمنية، مؤكدا على ضرورة حماية التعايش السلمي، وعودة النازحين المسيحيين الى مناطقهم في سهل نينوى والموصل وباقي المدن، وعدم ادخار اي جهد حكومي لتحقيق ذلك، وضمان مشاركتهم في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في البلد بالشكل الذي يضمن ايصال صوتهم ومطالبهم في الحكومة والبرلمان. ويضيف كنا ان “ما نطالب به هو توفير البيئة المناسبة لإجراء الانتخابات ومعالجة السلاح المنفلت وتطبيق سلطة القانون”، مضيفا ان “ما نريده من الكتل والمكونات الكبيرة والرئاسات الثلاث هو معالجة قضية التهميش الحاصلة، بعد استحواذ المكونات الكبيرة على كل المواقع والمناصب”.

ويشير إلى ان “رئيس الجمهورية في هذا اللقاء وعدنا بوجود خطة امنية لحماية كل المراكز الانتخابية في يوم الاقتراع ومنع وصول الجهات المسلحة الى تلك المراكز”، لافتا الى ان كل المواقع والمناصب التي كانت تمتلكها الاقليات في الحكومة تم سلبها وتجريدها من قبل المكونات والكتل السياسية الكبيرة والمتنفذة في الحكومة.

ويلفت الى ان “المكونات الصغيرة باتت لا تمتلك موقعا أو منصبا واحدا في الوزارات والاجهزة الامنية المختلفة، بل تكاد تصل نسبة تمثيلهم في مؤسسات الدولة إلى 0% في وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات.. وغيرها من الدوائر الاخرى”، معتبرا ان هذا نوع من التمييز نتيجة للمحاصصة وبيع المواقع والمناصب التنفيذية.

وينوه الى ان “تمثيلنا مقتصر على سبعة مقاعد في البرلمان (نظام الكوتا موزعة خمسة للمكون المسيحي، وواحد للصابئة وآخر للشبك ومثله للايزيديون)”، مشيرا الى ان الاقليات في السلطة التنفيذية ارادتهم مصادرة، ولا تحترم وكل من يحكم يملي ارادته على هذه المكونات.

ويبين ان “الكتل والمكونات الكبيرة بدأت ترشح شخصيات من المكونات الصغيرة، تابعة لها من اجل الاستحواذ على مقاعد الكوتا/ وبالتالي ان هذه الشخصيات تكون خاضعة لإرادة تلك الجهات وليست تابعة للأقليات والمكونات”، متوقعا تقديم طعن امام المحكمة الاتحادية ضد قانون الانتخابات بعد هذه المحاولات والاقصاء للشخصيات المستقلة.

وتمتلك الاقليات والمكونات الصغيرة تسعة مقاعد في البرلمان العراقي المكون من 329 مقعدا، ضمن نظام الكوتا، مع السماح لأبناء هذه الأقليات بالتنافس على المقاعد، حيث توزعت المقاعد التسع بواقع 5 مقاعد للمسيحيين، ومقعد واحد لكل من الشبك، والايزيديين، والصابئة المندائيين، والكرد الفيليين (الكرد الشيعة).

بدوره يؤكد ماجد شنكالي النائب السابق في تصريح لـ(المدى) ان “اي دولة تتعامل مع مسميات الاقليات والمكونات تعني انها دولة مازالت في طور النشوء”، مبينا ان “كل أبناء هذه المكونات والاقليات هم عراقيون ولا يختلفون عن ابناء باقي المكونات الاخرى”.

ويعتقد شنكالي ان “هناك إجحافا كبيرا بحق هذه المكونات عندما تسمى بالأقليات، وكذلك هناك تهميشا في منح هذه المكونات حصصها من المواقع والمناصب في الحكومة (المسيحيون والايزيديون والصابئة والشبك….)”، مشددا على “عدم وجود اي مشاركة لهذه المكونات في تشكيل الحكومة العراقية بسبب استحواذ الكتل الكبيرة على المشهد السياسي”.

ويدعو النائب السابق الى تأسيس عملية لاختيار الشخصيات المناسبة لكل المواقع والمناصب وفق مبدأ الكفاءة والنزاهة بعيدا عن المحاصصة والقومية والطائفية، معتبرا ان المكونات أخطأت في كتابة الدستور عندما طالبت بنظام الكوتا لضمان تمثيلها في البرلمان.

ويرى ان “وجود نظام الكوتا يعني ان هذه المكونات مازالت غير قادرة في الحصول على استحقاقاتها من الدولة العراقية، وبالتالي على هذه المكونات المطالبة بإلغاء نظام الكوتا من اجل تأمين حقوقها من الدولة”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close