دفاعا عن الحزب والانتفاضة

دفاعا عن الحزب والانتفاضة

محمد عبد الرحمن

الحاقدون والمضغوطون والموتورون حائرون في ما يقولون عن حزبنا ودوره في الحراك الشعبي والاحتجاجي، منذ شباط 2011 وحتى اليوم. فمرة يذكرون في تقاريرهم ان لا دور له، او يستصغرون ذلك كثيرا، فيما قال شخص يدعي انه خبير امني (وهو مبعد عن الخدمة مرات عدة)، ان الحزب وآخرين هم وراء حراك تشرين 2019. وطبعا من دون ان يذكر الحزب بالاسم، بل يشير اليه مستعينا بترسانة الأنظمة الدكتاتورية والرجعية وأجهزتها القمعية، وما اطلقته مع امثالها من صفات ونعوت على الحزب الذي عرف منذ ولادته قبل 87 عاما، بثباته على مبادئه ومواقفه ودفاعه المستميت عن حقوق الشعب والوطن العليا، وكفاحه المرير ضد الاستعمار والظلم والقهر والاستغلال، وبانتصاره لحقوق الشعب وخاصة كادحيه وفقرائه وعماله وفلاحيه ، وشغيلة اليد والفكر.
الحزب الشيوعي، وكما هو معلن في وثائقه وصحافته وتصريحات قيادته، لا يدعي انه وراء الحراك بقضه وقضيضه، لكنه وكعهده لا يخفي لحظة واحدة حقيقة انحيازه الى الناس المواطنين ومطالبهم العادلة. فهو داعم ومساند ومشارك للحراك الاحتجاجي والجماهيري والمطلبي، وهو يقول بوضوح انه لن يتخلى عن ذلك. وهذا من صميم مواقفه التي لا تراجع عنها مهما غلت التضحيات ومهما قدم من شهداء. وأسماء شهداء الحزب الشيوعي، من رفاقه وأصدقائه، معروفة للقاصي والداني، كذلك من تعرض منهم الى الاختطاف والملاحقة والتصفية .
وأخذ الناس يدركون بتجربتهم حقيقة الحزب الشيوعي ومواقفه، ولم تعد تنطلي على الكثير منهم تلك الاستعارات البائسة من سقط المتاع، خصوصا وان قائليها اليوم هم ممن سقطت عنهم ورقة التوت وبانت حقيقتهم عارية بلا رتوش، مهما استخدموا من عبارات التورية واللف والدوران ومهما أخذوا بمقولة غوبلز المعروفة “اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس”.
الحزب الشيوعي حقيقة ناصعة البياض. نعم، قد يجتهد فيخطئ في موقف سياسي هنا او هناك، لكنه لم ولن يساوم على مصالح الشعب، ولَم ولن يقدم خدمة الى إعداء الشعب المفضوحين والمخفيين.
ان الشيوعيبن هم أصحاب الايادي البيضاء كما اسماهم الناس، فيما لجأ ويلجأ كثيرون غيرهم، افرادا وجماعات، الى الموبقات ركضا وراء المنصب والموقع والمال والنفوذ.
ومن لا يتذكر انهم في الوقت الذي كان البعض يتدافع على المناصب والكراسي ويشتريها بالملايين الحرام، كان نائباهم في البرلمان يقدمان استقالتهما، وفعل مثلهما أعضاء مجالس المحافظات من الشيوعيين، وذلك تضامنا مع المنتفضين ودعما لهم واحتجاجا على القمع الوحشي الذي تعرضوا له، مقابل صمت مجلس النواب وعجز السلطات الاتحادية والمحلية عن القيام بما يتوجب عليها القيام به، لوقف المجزرة الذي راح ضحيتها المئات من خيرة بنات وأبناء العراق، شهداء ومصابين ومفقودين، وهؤلاء هم مفخرة شعبنا وقد سجلوا صفحات مضيئة في تاريخ العراق المعاصر .
وان من المثير للاستهجان، كل الاستهجان، ان توصف انتفاضة الملايين في تشرين 2019، بالكلمات التي كانت أجهزة الدكتاتور المقبور قد استخدمتها في حق انتفاضة شعبنا في آذار 1991.
ستبقى انتفاضة تشرين نجمة مضيئة في سماء وطننا، وعاجلا ام عاجلا سينتهي قتلة المنتفضين والناشطين وأصحاب الرأي وراء القضبان، احقاقا للحق وانصافا للشهداء. وسيبقى الحزب الشيوعي ، شاء من شاء وابى من ابى، رقما صعبا وعصيا على التركيع، ولن يحيد عن درب فهد وسلام عادل وحازم وصارم والحيدري والعبلي وأبو العيس ورحيم شريف وعائدة ياسين وعميدة عذيبي وسعدون وحيدر قبطان والآلاف من رفيقاتهم ورفاقهم شهداء الشعب والوطن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جريدة “طريق الشعب” ص2
الاثنين 14/ 6/ 2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close