شح المياه تسبب جفاف مساحات من أهوار ميسان

ميسان / مهدي الساعدي

تسببت ظاهرة شحة المياه في جفاف مساحات من اهوار ميسان الشرقية منها مساحات كبيرة في هور السناف احد اهوار ناحية المشرح، مما ينذر بحالة تزايد المخاوف على هجرة سكانها المحليين والخلل بمكونها البيئي. يقول الحاج ابو حيدر احد أبناء اهوار ميسان الشرقية لـ(المدى)

إن “عدم وصول الكميات الكافية والتي تصل سنويا الى هور السناف تسبب بجفاف مساحات منه مما أدى إلى خسارة مساحات مائية وموت النباتات وبالتالي فقدان مساحات واسعة كانت تستخدم لرعي الجاموس”.

ويضيف الحاج ابو حيدر “لم تكن شحة المياه وحدها سببا في جفاف تلك المساحات وإنما تتحمل بعض المشاريع مسؤولية في عدم وصول الماء الى تلك المسطحات”.

الطاقة الخزنية للمياه في العراق كانت احد اسباب انخفاض نسب اغمار الاهوار كونها (الاهوار) مسطحات مائية لا تستخدم لخزن المياه بل تتغذى على روافد الأنهار المتشعبة من نهر دجلة كما هو حال اهوار ميسان الشرقية.

يقول المهندس كاظم جلوب مدير الموارد المائية في ميسان في تصريح خلال مؤتمر للمياه عقد في المحافظة “ان الطاقة الخزنية للمياه في العراق تكفي لمدة سنتين وأن شح المياه في ميسان قد اثر سلباً على انجاز الخطط الزراعية في المحافظة ونسب الإغمار في الأهوار”.

المراكز المتخصصة بانعاش الاهوار تركز عملها بالدرجة الأساس على ايصال الماء الصالح للشرب للسكان المحليين وتسعى الى انشاء محميات طبيعية للاهوار في المنطقة.

مدير مركز انعاش الأهوار في ميسان المهندس سلام سعدون يقول في تصريح لوكالات انباء محلية اطلعت عليه (المدى) “يعمل المركز على ايصال المياه الى اهوار المحافظة حسب الحصة المخصصة بالإضافة الى إقامة مشاريع ايصال مياه الشرب لسكان الاهوار الى جانب انشاء محميات وطنية باهوار الجنوب في محافظات البصرة وميسان وذي قار”.

وعلى الصعيد ذاته أبدى ناشطون مختصون بالبيئة قلقهم حيال ما تتعرض له الأحياء المائية في الاهوار من مخاطر جمة نتيجة جفاف مساحات واسعة منها مما يهدد حياة الكثير من تلك الأحياء ويعرضها لخطر الموت والانقراض. “شحة المياه الواصلة إلى مناطق الاهوار قد تؤدي بطريقة او بأخرى الى الضرر بالأحياء المائية والبرمائية على حد سواء والتي تعيش في تلك المساحات وموت الكثير منها وهجرة الباقية الى مناطق يتواجد فيها الماء”. يقول الناشط البيئي احمد صالح نعمة في تصريح خص به (المدى).

ويضيف “الضرر ليس حكرا بالأحياء المائية والبرمائية بل تعداه ليكون سببا في التغير الديموغرافي في المنطقة بسبب انتقال الكثير من القرى الى أماكن أخرى بحثا عن أماكن تتوفر فيها المياه ومصادر أعلاف ماشيتهم”.

والسبب في شحة المياه في تلك المسطحات كما يراه نعمة “قلة المياه الواصلة الى المسطحات المائية في اهوار ميسان يعود لعدة أسباب منها قلة الأمطار لهذا العام ودفع المحافظة الجزء الأكبر من مياه نهر دجلة نحو محافظة البصرة للتخلص من اللسان الملحي فيها”.

وتعد اهوار ميسان موطنا للكثير من الكائنات الحية التي تعيش في تلك البيئة والحفاظ على ذلك الكم الهائل من التنوع الاحيائي والبيئي يحتاج الى خطط أكثر جدية على الواقع الذي تعيشه تلك المسطحات.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close