لُغَةُ الضَّادِ

لُغَةُ الضَّادِ

شعر/ حسن الحضري

لغةُ الضَّادِ آمَنَتْ بِعُلاها كلُّ نفسٍ سَوِيَّةٍ في رُؤاها

إنما الضَّادُ أحرُفٌ مُشرِقاتٌ

بضياءِ الهدَى لِمَن يَهواها

هي بالقرآنِ الكريمِ تسامَتْ

شرَّفَ اللهُ قَدْرَها واصطفاها

يرتوي مِن آدابِها كلُّ صَبٍّ

مُغرَمٍ لا يملُّ مِن نجواها

حَمَلَتْ لُبَّ العِلم ثُمَّ تباهَتْ

وتأبَّتْ على مُرِيدِ سِواها

هي بين اللُّغاتِ شمسٌ تجلَّتْ

قُمْ فسبِّحْ باسمِ الذي جلَّاها

جمعتْ أحسنَ المعاني وحازتْ

سِدرةَ الحُسن في أجلِّ حُلاها

صانها الله مِن قُصورٍ ونقصٍ

وحَبَاها مِن فضلِه ما حَبَاها

أبَتِ الضَّادُ أنْ يُبَرَّزَ فيها

غيرُ صَبٍّ متيَّمٍ بِهواها

ليس يعلو في الضَّاد إلَّا خَبِيرٌ

منذُ عهدِ الصِّبا بها يتباهَى

ليس يعلو في الضَّاد إلَّا وَفِيٌّ

لِعطاياها مُقْتَفٍ لِخُطاها

منذُ عهدِ الصِّبا تَشَرَّبَ منها

فارتوَى مِن رحيقِها ورَواها

هي كنزٌ مِن الكنوز ثمينٌ

فالتمِسْ منها مِن جزيل نَداها

إنَّما الضَّادُ والفصاحةُ شيءٌ

واحدٌ، لا يَقوم دُونَ عُراها

حَفرتْ في الزمان مجدًا أصيلًا

ثُمَّ قامت لِمَن يُجيب نِداها

غايةُ الحُسنِ والجمالِ لدَيها

هي حقًّا قد بُلِّغتْ مُنتهاها

هبةٌ مِن هِباتِ ربِّكَ فاعلَمْ

ليس إلَّا بفضلِه تُؤتاها

أصبَحَ اليومَ يَدَّعِيها أناسٌ

مِن ذَوِي الجهل قصَّروا عن مَداها

هي منهم عندَ الإله بَراءٌ

تَلتجِي للهِ الذي أعلاها

قتلوها بِسُوءِ درسٍ ولكنْ

ربُّكَ اللهُ ضامنٌ مَحياها

هم أضاعوها بالجهالةِ حقًّا

حينَ ضلُّوا أمجادَها وقُواها

فَدَعُوا مَن تخاذَلُوا اليومَ حتَّى عجزوا عنها فاستباحوا أذاها

وأقِيموا لسانَكم لا تَضِلُّوا

وانهَلُوا منها ما يحوزُ رضاها

حسن الحضري

عضو اتحاد كتاب مصر

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close