إتاوات وتهجير وحروب .. تزايد الآثار المدمرة لتدخلات PKK على سكان المناطق الحدودية بإقليم كوردستان

في تطور لافت في ملف جرائم وانتهاكات مسلحي العمال الكوردستاني PKK ومحاولتهم فرض أشكال وهياكل وهمية وغير شرعية على مواطني المناطق الكوردستانية التي يتواجدون فيها، كشف مسؤول محلي كوردي أن هؤلاء المسلحين بدأوا بـ «فرض إتاوات» على سكان المناطق التي يتواجد فيها.

وتشهد الأثار المدمرة لتواجد وتدخلات الحزب الكوردي التركي في مناطق مختلفة من إقليم كوردستان تزايداً ملحوظاً، سواء جراء العمليات العسكرية التي يتسبب بها ما يدفع الأهالي إلى ترك قراهم، أو عبر الاعتداءات غير المبررة على قوات البيشمركة، ما يتسبب في زعزعة استقرار أمن الإقليم ويشكل خطراً وجودياً على مستقبله.

وقال إحسان جلبي، مدير ناحية سيدكان الحدودية التابعة لقضاء سوران بمحافظة أربيل، لـ (باسنيوز) إن وجود عناصر PKK تسبب بإخلاء 118 قرية من مجموع 264 متواجدة في الناحية الواقعة شمال شرقي العاصمة، مبينا خلال تصريح صحفي أن المعارك بين الجيش التركي وPKK نتج عنها مقتل مدنيين.

وأشار إلى قيام مسلحي الحزب التركي بزرع الألغام في الطرق العامة، الأمر الذي يشكل خطراً على حياة السكان المحليين، والحيلولة دون تجولهم بحرية، موضحا أنه «يفرض إتاوات وضرائب على الفلاحين وأصحاب المواشي».

وفي السياق ذاته، أكد رئيس بلدة كاني ماسي في محافظة دهوك، سربست صبري، أن الإحصاءات الأولية تشير إلى أن الأضرار الناجمة عن المعارك التي تسبب بها  مسلحو PKK في ثلاث قرى «بلغت ملياري دينار عراقي (ما يعادل 1.3 مليون دولار)»، مبيناً في حديث لـ (باسنيوز)، أن القتال مستمر بين الجيش التركي ومسلحي PKK منذ نحو شهرين».

برزاني يدين القصف التركي.. ويدعو للعودة إلى عملية السلام | الحرة

ولفت إلى أن هذه المعارك دارت قرب قرى فيها سكان مدنيون، مبينا أن بعض المواطنين يضطرون إلى الذهاب ليلا إلى مزارعهم من أجل سقيها، خشية تعرضهم للأذى.

وقال قائمقام قضاء آميدي (العمادية)، في محافظة دهوك إسماعيل مصطفى، في وقت سابق، إن سكان مدينته تضرروا بشكل كبير بسبب وجود مسلحي PKK، مبيناً أن تواجد عناصره في المنطقة «يمنح الجيش التركي الذريعة لاجتياحها».

ولا يقتصر التوتر الأمني الذي تسبب به وجود مسلحي الحزب الكوردي التركي على المناطق الواقعة في إقليم كوردستان فحسب، إذ تعاني مناطق كوردستانية خارج إدارة حكومة اقليم كوردستان أيضاً من تدخلات ووجودهم في هذه المناطق، مثل وجودهم إلى جانب ميليشيات الحشد الشعبي في شنگال (سنجار) وما يتسبب به من تدهور أمني ومنع عودة النازحين.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close