على هامش مسيرة الأعلام الاستفزازية

على هامش مسيرة الأعلام الاستفزازية

بقلم: شاكر فريد حسن

مسيرة الأعلام التي تنظمها كل عام عناصر وزعران اليمين الفاشي الاستيطاني المتطرف برعاية الحكومة، في ذكرى “توحيد شطري مدينة القدس”، هذه المسيرة لم تجرِ هذه المرة في موعدها ووفق ما خطط لها، وذلك بفعل صواريخ المقاومة الفلسطينية في غزة، وتم تأجيلها مرتين، بعد عجز حكومة بنيامين نتنياهو عن تنظيمها قبل رحيلها، وتأخر القيام بها لحين تسلم حكومة بينيت- لبيد، في محاولة من نتنياهو/ الثعلب لإحراجها واختبارها وإظهار عجزها وفشلها، تمهيدًا لعرقلتها وإسقاطها.

وأول أمس جرت هذه المسيرة الاستفزازية في الشطر الشرقي من مدينة القدس، التي تم تحويلها لثكنة عسكرية واعيد احتلالها من قبل قوات الشرطة والجيش الاسرائيلي، التي انتشرت في كل الشوارع والأحياء وتواجدت في كل مكان، وكانت مسيرة ليس حسب التوقعات، فقد كانت المشاركة ضئيلة وقليلة جدًا بالمقارنة مع المسيرات في السنوات السابقة، ووفق التقديرات أن عدد المشاركين لم يتجاوز الألف، في حين كان عدد المشاركين في السابق يربو على عشرة آلاف شخص.

لقد نجحت المقاومة الفلسطينية في تغيير المعادلة وفرضت شروطها، وبتدخل الوسطاء، جرى تغيير خط المسيرة، ليس كما متبعًا في الماضي، وبدت المسيرة باهتة ومقيدة، خاضعة للشروط، وملتزمة بالتعليمات، وما كان لها أن تُنظم وتجري لولا تواجد الشرطة بكثافة، وفي مشهد لم نشهده من قبل في المسيرات الماضية.

لقد نجحت المقاومة الفلسطينية بتغيير المعادلة وفرض شروطها، وبتدخل الوسطاء، بتغيير خط المسيرة، ولم تجرِ وفق مخطط عناصر المستوطنين المتطرفين المأمول، بل وفق ما حددته الشرطة بكل دقة وصلابة وحزم، منعًا للصدامات مع المقدسيين والمرابطين في الاقصى، وعدم الانزلاق لمواجهة عسكرية أخرى، تخشى الحكومة الجديدة الانجرار إليها وهي في بدايات تشكلها.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close