لا لوم ولا شكوى بعد الأنتخابات!

لا لوم ولا شكوى بعد الأنتخابات!

علاء كرم الله

لازالت الشكوك تحوط بالأنتخابات القادمة المزمع أجرائها في شهر أكتوبر/ تشرين الأول القادم بين أجرائها من عدمه! ، بسبب الصراعات بين الأحزاب والكتل والتيارات السياسية ، فمنهم من يؤيد ويريد أجرائها بموعدها، والبعض الآخر يريد تأجيلها بل يعمل على وضع وصنع العراقيل بذلك!، والمؤلم في كل الصراع أنه لا مصلحة للوطن والمواطن فيه !0 من جانب العراقيين هناك من يرون الأنتخابات القادمة كطوق نجاة لهم بعد ما آلت أليه أمور الوطن والشعب الى أسوء حال وخاصة في الجانب الأقتصادي والأمني الذي سجل تدهورا واضحا وخطيرا في السنوات الأخيرة، على الرغم من معرفتهم أستحالة أن تكون الأنتخابات القادمة نزيهة، حالها حال الأنتخابات السابقة!، حتى لو أشرفت عليها ملائكة من السماء وليس ممثلين من الأمم المتحدة، فلن تستطيع منع التزوير فيها !، ولكنهم مع ذلك يرون بالأنتخابات أشبه بالقشة التي ممكن ان تنقذ غرق البلاد من وحل الفساد الذي دمر كل شيء!0 وبقدر ما يقع اللوم على تدهور أحوال البلاد على السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة ، وعلى البرلمان بأعتباره ممثل عن الشعب، لأنهم لم يكونوا على مستوى الطموح والأمل بل كانوا عنوان للخذلان والفشل!، ولكن اللوم الأكبر يقع على عاتق الشعب لأنه هو من أنتخبهم وجاء بهم وأوصلهم تحت قبة البرلمان، أن كان بمحض أرادته أو بأستغفاله عن طريق الأغراءات والوعود أو بالتزوير أو حتى بالتهديدات الخفية!0 فقد نقل عن الرئيس الروسي ( بوتين) بأنه قال : (العراقيين لا يستحقون المساعدة وعليهم أن لا يلوموا أحد فهم من أنتخب الحكومة والبرلمان!)0 أن العقل والمنطق يقول أن الشعب هو المسؤول عن واقعه الحالي وهو من يصنع مستقبله بأرادته الوطنية وعقوله المتفتحة أن كان يمتلك ذلك!0 أن تجربة ال 18 سنة الماضية بكل مراراتها وعذاباتها كانت درسا قاسيا وعلينا أن نعي كل تفاصيلها جيدا وأن نرفع عن عيوننا وعقولنا غشاوة وترسبات السنوات الماضية، فمستقبل العراق ومستقبل أجيالنا هو رهين بنا نحن المواطنين وبتلك الأوراق التي سنضعها داخل صناديق الأقتراع، وبقدر ما نكون قريبين من صناديق الأنتخابات ، بقدر ما يجب علينا أن نبتعد عن عواطفنا الدينية والطائفية والعشائرية والقومية والسياسية وتأليهنا لبعض الأشخاص والرموزالسياسة الى حد العبادة!، ونضع مصلحة الوطن والشعب فوقهم وفوق أي أعتبار آخر0 فالحكومة والبرلمان القادمين نحن من سنصنعهما وكل ما ستؤول أليه أمور العراق من خير أن شاء الله ومن سوء لا سامح الله ، هو رهين أيدينا 0وعندها لا لوم بعد ولا عتاب ولا تذمر ولا أية مشتكى من الحكومة القادمة وبرلمانها!0

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close