ياسلمان حب العرب لثلاث… نبيك عربي وكتابك عربي ولسانك بالجنة عربي

ياسلمان حب العرب لثلاث
نبيك عربي وكتابك عربي ولسانك بالجنة عربي

لقد حسم رسول تعريف العربي فاخرجه من التعصب القومي والعرقي والعشائري. فالعربي كما يقول هو من تحدث لغتنا واحب العيش بيننا. فاخرج العربي من مشكلة التعصب والبحث عن النسب والعرق. فهو القائل في تعريف المسلم العربي ليس منا من دعى الى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية. قال ايضا في احد الايام لسلمان الفارسي ياسلمان حب العرب لثلاث لان نبيك عربي ولان كتابك عربي ولان لسانك بالجنة عربي.
في حقيقة الامر ان من شوه وجه العرب المسلمين فريقين: احدهما العشائريين العرب الاعراب المتمسكين بالحسب والنسب والعرق والقومية. اولئك الذين عزلوا الاسلام جانبا وتمسكوا بالقومية المماهية والمتناغمة مع الطرح القومي الاوربي المتعصب. وثانيهما الشعوبيين الاستئصاليين الحاقدين على العرب المسلمين. ان اغلبتهم من القوميين المتعصبين الفرس او الكرد او الترك او بقية الاعاجم والمستشرقين الذين لم يرق لهم اختيار الله تعالى لمحمد العربي نشر رسالة الاسلام العالمية. وينتهزون اية فرصة للهجوم عليه دون بينة او حجج منطقية.
من المعروف بان الاسلام منذ فجر تاسيسه لم يدعوا الى القومية. لقد اراد مشركوا قريش ذلك لكن رسول الله قال لهم. والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على ان اترك هذا الامر (الاسلام) ما تركته الى ان يظهره الله او اهلك دونه. كما ان رسول الله احاط نفسه بمسلمين اعاجم ترجمة لعالمية الاسلام. فكان من صحابته المقربين سلمان الفارسي وبلال الحبشي وصهيب الرومي. في وقت كان الاعاجم يعدوا بالاصابع وسط الجزيرة العربية.
ان اختيار حمل الرسالة للناس يعود الى الله. فهو الذي خلق الانسان وهو الذي يعلم حيث يجعل رسالته ومن يحملها. فاختار محمد صلى الله عليه وسلم واختار المهاجرين والانصار. لقد حمل هؤلاء الامانة ونشروا الرسالة وفتحوا البلدان وحرروها في عشرات السنين من الصين وروسيا حتى اسبانيا ووسط اوربا. كان العرب الاوائل المسلمين رهبان في الليل اسود في النهار لا يخافون احدا سوى الله. فربحوا وافلحوا في الدنيا وفازوا ايضا في الاخرة. “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا”.
اما الحكام العرب اليوم فهم اما سليلوا الفريقين السابقين من الاعراب الاشد كفرا ونفاقا والاجدر بان لا يعلموا حدود الله. والشعوبيين الطائفيين الحاقدين على العرب والمتعصبين لقومياتهم. او العملاء الذين مكنهم الغرب الاستعماري من بني جلدتنا ففرضهم حكاما علينا. اولئك الذين نذروا انفسهم لخدمة اسيادهم المستعمرين. لقد تمكن الفكر الغربي العلماني منهم وحرف توجهاتهم. لقد كان ولا يزال بريق الحضارة الغربية يعمي ابصارهم. مما حرف عقيدتهم الاسلامية التي تبجحوا لخدمتها. لقد تحولوا الى وكلاء وماجورين لحماية مصالح الدول الغربية وإسرائيل. انهم وان كانوا يحملوا الجنسية العربية لكنها مجرد نفاق وتفريق بين المجتمع.
د. نصيف الجبوري

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close