إيران وفوز إبراهيم رئيسي وتأثيره على العراق

إيران وفوز إبراهيم رئيسي وتأثيره على العراق

رغم العراقيين غير مهتمين في ما يجري داخل إيران من إنتخابات لإختيار رئيس جمهورية، الا أنها سوف لا تؤثر على سياسة إيران الخارجية خاصة بالشأن الداخلي للعراق، لكون من يتحكم بالمشهد الخارجي وفي الملفات العراقية هو المرشد الأعلى والحرس الثوري الإيراني، وفوز إبراهيم رئيسي المتشدد والمقرب من خامئني الذي أستلم مناصب مهمة في القضاء منذ أن بلغ عمره 20 سنة، منذ لحظة بدء الإنتخابات الإيرانية والفوز محسوم لرئيسي والمدعوم من حزب المحافظين المتشددين الذي ينتمي إلية المرشد الأعلى، لجنة الموت الذي شُكلت عام 1988 والذي تم إعدام السجناء السياسيين تُثبت عنف ودموية الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي، وهذا يجعله أكثر عنفاً وتشدداً للتدخل بالشان العراقي وبسط نفوذ إيران بواسطة ميليشاتها داخل العراق وأحتمال رسم سياسة جديدة أكثر دموية ضد أبناء الشعب العراقي.

سجل رئيسي أسود في إنتهاك حقوق الإنسان وهو ضمن ال 9 أسماء الذي طالتهم عقوبات الخزينة الأمريكية للمجزرة الذي حدثت عام 1988 الذي كان ضمن لجنة الموت الذي شارك بشكل مباشر بإحكام الإعدام وشارك في قتل المتظاهرين عام 2019. وإنَ زمام أمور إيران تكون تحت أمر ولي الفقيه
تنص المادة 110 على مهام ولي الفقيه وصلاحياته.. هو تعيين السياسات العامة لنظام إيران بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام، الإشراف على حسن إجراء السياسات العامة للنظام، إصدار الأمر بالاستفتاء العام، القيادة العامة للقوات المسلحة، إعلان الحرب والسلام والنفير العام، نصب وعزل وقبول استقالة كل من فقهاء مجلس صيانة الدستور، أعلى مسؤول في السلطة القضائية، رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في إيران، رئيس أركان الجيش، القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية، والقيادات العليا للقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي، حل الاختلافات وتنظيم العلائق بين السلطات الثلاث، حل مشاكل النظام التي لا يمكن حلها بالطرق المتعارفة من خلال مجمع تشخيص مصلحة النظام، إمضاء حكم تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب. أما بالنسبة لصلاحية المرشحين لرئاسة الجمهورية من حيث توفر الشروط المدرجة في هذا الدستور فيهم، فيجب أن تنال موافقة مجلس صيانة الدستور قبل أنتخابات، وموافقة القيادة في الدورة الأولى.عزل رئيس الجمهورية مع ملاحظة مصالح البلاد، وذلك بعد صدور حكم المحكمة العليا بتخلفه عن مهامه القانونية أو بعد رأي مجلس الشورى الإسلامي بعدم كفاءته على أساس المادة التاسعة والثمانين، العفو عن المحكوم عليهم أو التخفيف من عقوباتهم في إطار الموازين الإسلامية بعد اقتراح من رئيس السلطة القضائية.

دور رئيس حكومة إيران هو المسؤول عن تنفيذ الدستور وممارسة السلطة التنفيذية باستثناء الصلاحيات التي يختص بها المرشد الأعلى (ولي الفقيه) . يعين الرئيس وزراء حكومته ويشرف على مجلس الوزراء، وينسق قرارات الحكومة، ويختار سياسات الحكومة قبل إحالتها إلى البرلمان،

سجل إيران في حقوق الإنسان، تعتبر نظام إيران من أكثر الدول في إنتهاكات حقوق الإنسان، نظام دموي يصل بها بإستخدام القتل والإعتقال التعسفي وقمع وحشي لكل من يعارض نظامها وأستخدمت العنف وقمع المتظاهرين داخل إيران، والعدالة معدومة داخل أروقة حكمها، مستقبل شعب إيران لا يزال محفوفاً بالمخاطر في ظل إستمرار هذه الإنتهاكات، خصوصاً ضد الناشطين والنساء والأقليات، بل وحتى الأجانب او مزدوجي الجنسية من الإيرانيين بمن فيهم أميركيون. وتشمل هذه الإنتهاكات ، الإعتقالات التعسفية والقمع الوحشي المميت وقطع الإتصالات، في ظل غياب نظم وتحقيقات شفافة لمحاسبة الجناة، وهذه الإنتهاكات الجسيمة إنعكس على الوضع الداخلي وسياستها داخل العراق الذي نفذت نفس أجندات القتل والإعتقال التعسفي بواسط ميليشياتها كل من يعارض أو ينتقد إيران أو يطالب بالتحرر من تدخل إيران في العراق أو تغيير النظام الداخلي للعراق.

إيران أشد أعدائها النشطاء الذي تعتبرهم من أشد ألأعداء الذي تهدد أمن البلاد وخطر كبير على الثورة الإسلامية الإيرانية المعروفة بدمويتها، لاتتسامح مع الناشطين نهائي، تستهدف الحكومة الإيرانية مواطنيها بسبب أنشطتهم السلمية وممارستهم لحرية الرأي والتعبير والمعتقد ، هناك أكثر من 500 سجين رأي معتقلين في إيران، أعدم نظام الملالي المصارع الإيراني نافيد أفكاري في عام 2020 بعد محاكمة غير عادلة لكون شارك في احتجاجات عام 2018. وكذلك نظام ملالي إيران استهدف الصحفيين والمستقلين والنقابيين الذين احتجوا بشكل سلمي على أوضاعهم ومنعهم من تكوين نقابات خاصة بهم ، علماً أن ذلك من أبسط حقوق العمال المعترف بها دولياً. نشطاء البيئة الذين يتحدثون عن فساد الملالي في هذا النظام الدموي وسوء إدارته للموارد الطبيعية في إيران، تعرضوا للتحقيق والتعذيب داخل السجن وقتلهم في ظروف مريبة أثناء احتجازهم، حتى النساء لم يسلمن من ممارسات نظام إيران الدموي الذي تم إعتقالهن بشكل تعسفي وأحكام قاسية تصل إلى السجن 20 عاما، بعد إحتجاجات 2018 ضد الحجاب الالزامي.

إيران تعتبر العراق الموقع الأستراتيجي لجميع سياستها الشيطانية وتنفيذ مآربها ولموقعه الجغرافي وللإطماع الفارسية القديمة بإرض العراق، ومن المستحيلات أن تتخلى على هذا المكسب الكبير بعد أن أصبحت تتحكم بجميع قرارات العراق، العراق طريق سالك لسوريا ولبنان الحليفين الإستراتيجي المهمين نظام سوريا وحزب الله وحدوده الممتدة على دول الخليج العربي إضافة لشط العرب المشترك مع حدود إيران، هذة السياسة الذي وضعها ولي الفقيه لا يمكن ان يفرط بها وخاصة بعد فوز إبراهيم رئيسي بإنتخابات إيران أصبح من المستحيلات التخلي أو سحب يدها عن العراق، أتوقع الأيام القادمة ستشهد أكثر عنفاً وأكثر سيطرة على جميع مفاصل قرارات الحكومة العراقية مع إعطاء قوة أكثر للميليشيات الإيرانية في سيطرتها على شعب العراق.

سلام المهندس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close