الانتخابات المقبلة كارثة

*الانتخابات المقبلة كارثة*

أعتقد أن نتائج الانتخابات البرلمانيه العراقيه المقبلة التي ستجري في الشهر العاشر من العام الحالي ستضع العراق أمام مرحله شديدة الخطوره نظرا للواقع المعقد ونظرا للتوارث الحقيقي للعقليه الدكتاتوريه لدى بعض رؤساء الاحزاب والتكتلات السياسيه الفاسدة ، فهذا يهدد ويتوعد ، وذاك يعلن الاضراب العام ، وأخر يدعو الى الانفصال ، وأخرون يتوجهون أمريكا والى الامم المتحده والاتحاد الاوربي أذا ماأظهرت النتائج عكس مايتمنون دون اي ذره من المسؤوليه لما ستؤول اليه تصريحاتهم وتنعكس على جماهيرهم التي يحشمونها ضد الكتله التي ستفوز حقا والتي لحد الان لم نعلم من هي ، ولا نعرف هل ستجري الانتخابات أم لا ؟ ولانعرف كيف يسمح لنفسه رئيس كتله أو حزب أن يُصر على الفوز بالمركز الاول دون أن تجري ألانتخابات ، الا يحترم هذا الشخص أنصاره ومؤيديه أذا ظهرت النتائج بالعكس من ذلك ، وهناك من يعرض كتلته على أنها تضم خيرة شباب العراق ومن كافة الاختصاصات والذين يصلحون لتسنم أي وزارة ، في ظل هذه المهاترات الغير مشروعه نحتاج الى عصا سحريه ، ومفتاح حقيقي لنجاح العراق كي يعبر هذه المرحله العصيبه التي أنحسرت مابين حقبتين زمنيتين بين دكتاتوريه طائفية جثمت على صدورنا سنين طويله وبين ديمقراطيه جديده لاناقة لنا فيها ولاجمل ، نحتاج الى رمز في زمن غابت عنه الرموز ، نحتاج الى رجل وطني كي نعبر مرحله تأريخيه من أخطر المراحل التي مرت على العراق، نحتاج الى رمز وطني ينقلنا من مرحلة الحروب والدماء والقتل والتخوين والتكفير نحو بناء دوله عصريه قائمه على اساس القانون والمؤسسات وليس على أساس النظام المليشياوي والعشائري وأمزجة الاشخاص الخونه والسراق ، هل يستطيع السياسيين العراقيين أن يخرجوا من جلباب الكذب والرياء والنفاق ويقدموا على تأسيس مثل هذا الكيان الموحد ويخرجوا بوجه ابيض أمام شعبهم الذي خذلوه طوال السنين الماضيه ، العراق يحتاج الى من يؤمن به وبشعبه الصابر ويؤمن بأن هذا الشعب يرفض البعث والفاسدين وتوابعهم وننتهي من مرحلة تمجيد القتله والفاسدين ونصوغ القوانين الصارمه التي تحاسب كل من تجاوز على الشعب العراقي وسرق أمواله ، ونعمل على تحويل العراق من بلد تنخره الصراعات الى بلد يبني ويعمر ويتحد من أجل أجياله القادمه ، الكل يعرف أن العراق خرج من نظام شمولي طائفي دكتاتوري بغيض وأقتصاده منهار تماما وليس في جعبتنا شيء ، ونعرف جيدا أن البعثيين الخونه ومعهم كل الدول العربيه يدهم على الزناد ولايتوانون في قتل كل العراقيين من أجل العوده الى الحكم ، ونعرف أن أعداد كبيره ممن كانوا مستفيدين من النظام البعثي المنقرض قد اسسوا منظمات حقوقيه ومراكز دراسات وفضائيات معاديه للشعب العراقي وللديمقراطيه ، ونعرف أن لديهم ( لابيات عميلة ) كثيره منتشره في كل أنحاء العالم لتشويه صورة العراق ومواقع الكترونيه وصحف لنشر أكاذيبهم المعروفه للجميع ، دون أن تترك فينا هذه الاعمال العدوانيه اي أحساس بالمسؤولية وتوحدنا ضد عدونا الذي ينظر الينا جميعا بنظره دونيه عدوانيه ، لذلك على السياسيين العراقيين أن يتحدوا لحماية العراق من الانزلاق الى الهاويه التي يخطط لها البعثيون وأمريكا والسعوديه وإسرائيل من خلال دعمهم للكتل المنبوذه ، لذلك نحتاج الى توعيه كبيره تعيد روح الوطنيه لدى العراقيين وخاصة فئة الشباب الذي أستطاع النظام البعثي الشمولي الطائفي أن يحطم لديهم حُب العراق والوطنيه وأن يُنسيهم طعم الحريه والديمقراطيه حتى أخذ البعض من هؤلاء الشباب يفسر الحريه على انها شرب الكحول والتبرج والسفر والخروج عن المالوف ومخالفة الاعراف والتقاليد العراقيه المتوارثه ، لذلك على السياسيين العراقيين مسؤوليه كبيره كي نعبر المرحله العصيبه ، الشعب العراقي قال كلمته من خلال تضحياته التي قدمها ولم يبقى عليكم الا أن تناصروه وتقفوا معه في كل مايطلب من أجل العراق ، أذ ليس من المعقول على العراق أن يبقى أسير البعثيين والدواعش والفاسدين ، وليس من المعقول أن يبقى العراق دون أن يشرع قانونا للأحزاب ينظم من خلاله عمل تلك الاحزاب وأهدافها وتمويلها ، وليس من المعقول أن تبقى المشاكل بين بغداد والاقليم قائمة ، وليس من المعقول أن يبقى الوزير يتصرف في وزارته على أنها ملك عضوض له ولحاشيته وعشيرته وحزبه ، وليس من المعقول أن يبقى المسؤول يتصرف ضد القانون وضد الشعب وضد العراق من خلال اعماله المشينه في السرقه واستغلال المنصب وتعيين الاقارب دون أن يعلم بأنه مكلف بخدمة الناس وليس العكس ، نحتاج الى رجل يقول للعالم أجمع أن القاعده وداعش والبعثيين صناعة امريكيه اسرائيله سعوديه، تعمل على قتل العراقيين ويثبت ذلك من خلال العديد من الاعترافات التي يدلي بها الارهابيون ، لذلك ارى أن بعض السياسيين الذين يعلمون بفشلهم في الانتخابات المقبلة سيعملون بكل قوه على أثارة جمهورهم ويوهموهم بأن الانتخابات مزوره وعند ذلك ستكون النتائج غير جيده على عامة العراقيين من خلال الجهله الذين يصدقون بأقوال قادتهم الفاسدين الذين لن يتركوا العراق الا جثه هامده يتلاعب بمستقبله الجهلاء والغلمان وناقصي الدين والضمير والعقل …….

*جبر شلال الجبوري*

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close