الانتخاب يعني القبول ما تفرزه صناديق الاقتراع

الانتخاب يعني القبول ما تفرزه صناديق الاقتراع، نعيم الهاشمي الخفاجي

الحديث عن الديمقراطيات والعدالة والمساواة والحرية وابداء الرأي والرأي الآخر شيء ممتاز، لزيادة المعرفة والإستفادة من تجارب الآخرين، الذي يتكلم عن الانتخابات والحرية يفترض أن يكون عاش هذه التجربة بحياته سواء في مجتمعه والدولة التي يعيش بها وأن يكون أحد مواطنيها سواء بالولادة أو من خلال الاقامة وحصوله على حق جنسية الدولة التي عاش بها، ولا يحق للعبيد وحواشي السلطان في الأنظمة الرجعية والقمعية البدوية مثل انظمة بداوة الخليج أن يتكلم هؤلاء العبيد عن الديمقراطيات وحقوق الإنسان والمواطنة، لأن هؤلاء العبيد الأملاء لايعرفون معنى الحرية، لذلك الحرية والديمقراطية يعشقها الأحرار والمناضلين ويمقتها العبيد من حواشي السلطان وخدمه.

الذي يعيش في دولة تسمى في اسم لشخص وعائلته نصبهم الاستعمار بالقوة ومكنهم من ذلك، وقبل لنفسه أن يكون من حواشي هذا الحاكم الظالم لا يمكن أن يتحدث عن الديمقراطيات وينتقد إجراء انتخابات في دول معينة، لأن هذا العبد قبل لنفسه أن يعيش بالعبودية فكيف ينتقد الحرية والديمقراطية التي يرفضها و يمقتها ويقف مع سيده الذي يجلد ظهره؟ طبيعة العبيد يتطاولون على الأحرار خدمة لسيدهم الذي يملكهم، أحد الحثالات ينتقد تجربة الانتخابات الإيرانية ويقول انها شبيهة.

الانتخابات التي تجرى بالعالم فهي مهمة، تعني الكثير من الاشياء الايجابية، الانتخابات لا تعني أن يكون انقلاب في السياسة لتلك الدولة وانتهاج الفائز نهج الاستسلام والانبطاح ابدا، الديمقراطية الغربية ومنها الامريكية راقية وممتازة لكن هذه الديمقراطية يتحكم بها بضع اشخاص من اصحاب الرأسمالية أصحاب الأموال لذلك لايعني ديمقراطيات التجار تكون مثال يحتذى به ويكون عنوان للعدالة والمساواة، أحد العبيد ضرب مثلا عن انتخابات أمريكا الأخيرة ما بين ترمب وبايدن، اقول لهذا العبد، هل أنت في بلادك الحاكم الذي يحكمكم بعقلية بدوية وصل بطريقة ديمقراطية ولديكم رئيس حكومة وبرلمان وتستطيع أنت يا عبد أن تكتب مقال تنتقد ولي العهد أو أي وزير وامير في بلدكم، يكون مصيرك التقطيع بالمنشار مثل خاشقجي، بل حلابكم ترمب رفض الإقرار بالخسارة وحرض على أعمال عنف وطعن في الانتخابات وقال زورت وسرقت مني، وأرسل أنصاره لتنفيذ غزوة الكابيتال، لذلك نموذجهم الديمقراطي خاص بهم ونحن غير ملزمين به ابدا.

نحن بعالم تحكمه المصالح وليس الأخلاق، والدليل دول البداوة الوهابية هي من تنشر التطرف والكراهية والإرهاب ويعتبرهم الأعور الدجال من قوى الاعتدال، والسبب ان الدول الكبرى بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ودخول سلاح الدمار الشامل لا يمكن ان تتقاتل بشكل مباشر وانما تتقاتل في أماكن النفوذ من خلال دعم المجاميع الارهابية ودعم الصراعات الداخلية بمناطق النفوذ.

اكيد العالم يحترم الدول القوية المستعدة للدفاع عن نفسها، عصابات طالبان الوهابية استخدمت الإرهاب والقتل والذبح وهزمت أكبر دولة عظمى وأجبرتها على الانسحاب بدون شروط، وهي أمريكا، اكيد بعض الدول ومنها إيران عندما ينتخبون شخص مدعوم شعبيا وقوي تكون النتيجة حل الصراع مع اللاعبين الكبار وفق المفاوضات وإعادة الاتفاقات السابقة مع الدول الكبرى من خلال المفاوضات ومنها الإتفاق النووي لدينا مثل شعبي يقول( الذي يشوف الموت يقبل في السخونة).

يقول هذا العبد الذي لا يستطيع ان يطالب بحقه أو أن يكتب مقال يعبر به عن آرائه بنقد النظام الذي يرزح تحت ظله،

النظام الإيرااني استوعب جيداً أن كل دعايات اليسار الليبرالي الأميركي لا يفتش فعلاً عن الديمقراطية المتكاملة، وإنما يريد شيئاً يشبه الديمقراطية الغربية من حيث الشكل، صناديق اقتراع، ومرشحون متعددون، وناخبون، وانتهى الأمر.

اقول هل هذا النموذج موجود في بلدكم، كيف عرفت نماذج الديمقراطية الأمريكية والغربية وانت في القرن الواحد والعشرين وتعيش العبودية وتشرب بول البعير لعلاج الأمراض المستعصية، أنتم تتشبهون بالغرب في ناحية نشر الرذيلة فقط.

وما الضير أن يطلب شخص ما من شعبه النزول للشوارع أو لحمل السلاح للدفاع عن الوطن مثل ما فعله السيد السيستاني عندما طلب من القادرين على حمل السلاح التصدي لانقلاب العصابات الداعشية الذي كاد أن يحتل بغداد وخرجت الملايين وهزمت الانقلاب الداعشي المدعوم من دول الوهابية والمسكوت عنه امريكيا، اكيد هذا الرجل له مكانة في المجتمع ومحترم، انتخابات مصر بزمن مرسي ايضا القرضاوي وفصيلته اصدروا فتاوى بالمشاركة في الانتخابات، في انتخاب الجنرال السيسي أيضا شيخ الازهر حث أبناء الشعب المصري في المشاركة في التصويت، هذا الأمر حق مشروع وليس محرم ابدا.

يقول

كتب جورج طرابيشي: «لا وجود لديمقراطية سياسية بحتة هههههه يا أيها العبد هل عندكم ديمقراطية بحته او ربع ديمقراطية طبقها، هل انت تعرف صندوق الانتخاب، يا صه صندوق الانتخاب يشبه صناديق الفاكهة والزيوت ومواد التجميل والملابس الداخلية التي تلبسونها.

اغرب نكته لا يستطيع انتقاد ولي عهده وينتقد امريكا ويقول

في ظل الانسحاب المستعجل للقوات الأميركية من أفغانستان وتركها نهباً للإرهاب شر البلية ما يضحك، شعب رافض للاحتلال ويعجبه يعيش في سلام، وحرب الأفغان الداخلية بسبب وهابيتكم التي انتم نشرتموها، لربما يتوصل الأفغان لاتفاق سلام.

ثورات الربيع كانت محقة للمطالبة بالحقوق لكن بسبب وهابيتكم وخدمة لاسيادكم استهدفت ليبيا وسوريا والعراق واليمن والبحرين من قبل عصاباتكم الوهابية وبتمويل مالي ودعم إعلامي وروحي منكم ومن مؤسستكم الدينية الوهابية خدمة للاستعمار والصهيونية، والنتيجة حرمتم الشعوب العربية من نعمة التحرر.

اقول لهذا العبد عندكم «نظرية الشبيهة» انتم تعتقدون تطبيق نماذج إحياء حفلات الرقص والغناء والدعارة شبيهة للديمقراطية الغربية، وهذا قمة الجهل، الدول الديمقراطية الغربية لديها دساتير حاكمة وليس الحكام، وقضية إحياء الحفلات تتم وفق توقيت للراغبين وليست مظهر من مظاهر الديمقراطية وإنما من حق المواطن الشخصي، نظرية تشبيهكم تشبه شرب بول البعير عوضا عن استعمال العلاج الطبي الحديث لمعالجة الأمراض المستعصية، في مقولة للسيد مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا ( معاداة إيران تذهب بالشرف وانا غير مستعد لذلك).

يا سيد مهاتير لدينا أعراب الخليج صنيعة الاستعمار بلا شرف فكيف لا يعادون إيران، أقول إذا لم يعادي هؤلاء ايران أمثال هؤلاء فإننا سنرتاب كثيرا ويدخل الشك في نفوسنا، وصدق قول الإمام علي بن ابي طالب ع عندما سأله أصحابه كيف نميز بين أهل الحق والباطل في عصر الفتن، فقال علي ع انظروا الى سهام الأعداء فهي التي ترشدكم إلى معرفة أهل الحق.

نحمد الله ونشكره عندما نرى أن من يحبك الشرفاء ويبغضك المنحرفين والوهابيين السفيانيين ومعهم أولاد الحانات فقل لله الحمد.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

20.6.2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close