حكومة ذي قار ترث نحو 200 مشروعاً متوقفاً ومتلكئاً وتعلن عن إجراءات محدودة لمعالجتها

ذي قار / حسين العامل

في الوقت الذي كشفت فيه ادارة محافظة ذي قار عن المباشرة بتنفيذ خطة لإعادة العمل بالمشاريع المتلكئة في قطاعات التربية والصحة والماء والكهرباء والقطاعات الخدمية الاخرى وفق التخصيصات المالية المرصودة للمحافظة، اشارت الى تشكيل لجان ومجلس اعمار لإيجاد الحلول للمشاكل التي تعاني منها المحافظة في مجال الاعمار والخدمات.

واكدت الإدارة المحلية في ذي قار، انها ورثت 183 مشروعاً متلكئاً في المحافظة ضمن مشاريع الاعوام السابقة وانها تعمل على اعادة العمل فيها، مشيرة الى تشكيل مجلس إعمار يضم في عضويته 18 استشاريا من اختصاصات مختلفة ويترأسه محافظ ذي قار أحمد غني الخفاجي، إلا ان المجلس المذكور سرعان ما واجه انسحاب عضوين بارزين من تشكيلته المعلنة.

وقال محافظ ذي قار احمد غني الخفاجي في تصريح لـ(المدى) ان “محافظة ذي قار تضم مشاريع متلكئة منذ سنوات”، مبينا ان “من بين المشاريع المتلكئة مشاريع للأبنية المدرسية والاسكان ومشاريع صحية واخرى في قطاعات الماء والكهرباء”.

واوضح الخفاجي ان “المشاريع المتوقفة متفاوتة في نسب الانجاز وبعضها متوقف منذ 12 عاما والآخر منذ عشر سنوات وبعضها متوقفة منذ عام 2019 وجميعها متوقفة لأسباب مالية”، وأردف ان “ادارة المحافظة عملت على ملف الابنية المدرسية المتلكئة كونه ملف مهم يتعلق بالعملية التربوية ومشكلة الاكتظاظ التي تعاني منها المدارس”.

وتابع محافظ ذي قار “تمت اعادة العمل في 34 مدرسة من اصل 200 مدرسة متوقفة وجاري العمل لإدخال بقية المدارس ضمن خطة العمل التي تعتمدها المحافظة في هذا المجال وبالتنسيق مع الشركات المنفذة”، مشيرا الى ان “العمل جار لإعادة العمل في مشاريع مديرية الشباب والرياضة المتوقفة من عام 2019 اذ تم الاعلان عنها مؤخراً وستتم المباشرة فيها حال استكمال اجراءات التعاقد مع الشركات المنفذة”.

واضاف الخفاجي “كما اعلن مؤخرا عن مشاريع الماء المتوقفة وستتم المباشرة فيها قريبا”، منوها الى ان “اموال موازنة خطة تنمية الاقاليم لعام 2021 تم تخصيصها لاستئناف العمل بالمشاريع المستمرة ومن خلال هذه الاموال يجري العمل على استئناف العمل بالمشاريع المتوقفة”، مؤكدا “تشكيل لجنة مختصة لمتابعة المشاريع المتلكئة وان اللجنة المذكورة ماضية في حلحلة المشاكل التي تواجه المشاريع واعادتها للعمل”.

يذكر ان الحكومة المحلية في محافظة ذي قار اعلنت يوم (15 حزيران 2021) عن تشكيل مجلس إعمار برئاسة المحافظ أحمد غني الخفاجي وعضوية 18 استشاريا من اختصاصات مختلفة. الا ان عضوين من اعضائها هما علي الشامي الذي يرأس مجموعة شركات في القطاع الخاص وحسن دعدوش مدير بلديات ذي قار الأسبق سرعان ما طلبوا اعفاءهم من عضوية المجلس المذكور لاسباب مختلفة.

وعزا محافظ ذي قار انسحاب العضوين المذكورين من تشكيلة مجلس الاعمار الى ظروف خاصة بهما واوضح انه “تم الاتصال في وقت سابق بجميع الاعضاء حول ترشيحهم لعضوية مجلس الاعمار الا ان بعض الاعضاء قد تكون طرأت أو استجدت لديهم ظروف خاصة حالت دون انضمامهم للمجلس المذكور”، واردف “نحن ماضون بإعداد نظام داخلي للمجلس وهيكليته وتحديد واجباته وستنجز قريبا”.

واشار الخفاجي الى ان “مهمة تأسيس مجلس للإعمار تتمثل بتقديم الاستشارات لإدارة المحافظة حول المشاريع الحالية والمتلكئة وايجاد الحلول للمشاكل التي تعاني منها المحافظة في القطاعات الخدمية فضلا عن اقتراح مشاريع ستراتيجية”.

بدوره، قال معاون محافظ ذي قار لشؤون التخطيط المهندس غسان حسن الخفاجي في تصريحات اعلامية سابقة ان “الحكومة المحلية الجديدة ورثت 183 مشروعاً متلكئاً في المحافظة ضمن السنوات السابقة وهناك مساع جادة لتسريعها واعادة احالتها للعمل بها مجددا”، وأضاف، أن “هناك 52 مشروعا أعيد الإعلان عنها من جديد لان الكلفة التخمينية لها اقل مما تأمله الشركات وسيكون عليها تعديل في الكلفة”.

وأشار حسن الى ان “17 مشروعا مسحوب العمل فيه بسبب التلكؤ وسيعاد العمل فيه على حساب الشركات المنفذة”، معربا عن امله بتوقيع عقود بقية المشاريع خلال الفترة المقبلة”.

واكد معاون محافظ ذي قار لشؤون التخطيط “تشكيل لجان متعددة لتسريع الإحالات ومنها لجنتين لإحالة المشاريع لغرض دخولها حيز التنفيذ”، مشيرا الى ان “المشاريع المتلكئة والمتراكمة اثرت على المشاريع الجديدة التي تتضمنها خطة تنمية الأقاليم”.

وكان المتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء حيدر مجيد اعلن، في الثاني من حزيران 2021، ان الامين العام وجه الشركات المنفذة للمدارس بضرورة تكثيف الجهد وانجاز الابنية وخلاف ذلك سيتم سحب العمل من الشركات المتلكئة وادراجها ضمن القائمة السوداء. كاشفا عن إعادة العمل بـ 444 مشروعاً متوقفاً ومتلكئاً في عموم البلاد.

وانعكست تداعيات الازمة الاقتصادية التي واجهها العراق منذ عام 2014 على مجمل القطاعات الاقتصادية في محافظة ذي قار اذ توقف العمل في حينها بمئات المشاريع المنفذة ضمن خطة تنمية الاقاليم والخطط الاستثمارية للوزارات ما اصاب ذلك جملة من النشاطات الاقتصادية بالشلل التام وفقد نحو 50 الف عامل واجير اعمالهم في القطاعات المذكورة، ناهيك عن حرمان سكان المحافظة من الخدمات التي كان من المفترض ان تقدمها تلك المشاريع حال انجازها ضمن السقف الزمني المحدد لها.

وتواجه محافظة ذي قار التي يبلغ عدد نفوسها اكثر من مليوني نسمة نقصاً حاداً في الخدمات الاساسية وتدهور وتقادم البنى التحتية ناهيك عن عجز سريري في المستشفيات الحكومية يقدر بأكثر من 4500 سرير وعجز بالأبنية المدرسية يقدر بأكثر من 700 بناية فيما لا تشكل المناطق السكنية المخدومة بشبكات المجاري الا أقل من 30 بالمئة من المناطق المذكورة، في حين يعاني قطاع الكهرباء من تقادم الخطوط الناقلة والشبكات والمحطات والمحولات الثانوية التي باتت لا تستوعب الاحمال المتنامية وتواجه مخاطر الانصهار او انفجار المحولات، فيما مازالت هناك العشرات من القرى غير المخدومة بالماء والكهرباء، ناهيك عن معاناة السكان المحليين من شحة المياه خلال فصل الصيف، في حين قرر البرلمان العراقي في جلسته المرقمة (22) في 18/12/2019 اعتبار محافظة ذي قار مدينة منكوبة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close