حيتان الحكم … في خلوة

محمد علي مزهر شعبان

صمت وسكون، من يتفرس في ملامح المشهد العراقي كأن الحركة راكده، ومن يدير حكم بلدنا، لبست أقنعة وأغلقت منافذ التفكير والتدبير، وكأنك في خضم ليلة أطبقت فيها الغيوم السوداء وتشوشت الرؤيا، في قراءة الافق . البلد في صمت بلا سقف ولا سماء، تلوح في صفحتها لافتة بأننا في الطريق الخطأ او الصواب . صمت لمن نفذت ذخيرة مطالبه فاقتنع بما الت اليه الاحوال، وما ملات خزائنه من الاموال، فالتحق بالموطن الذي اواه  زاخرا زاهرا بالفلل والعمارات، ومن يشاهد فلة ” هوشيار زيباري ” في بريطانيا، التي لا تستطيع ” الملكة اليزابيث” ان تمتلك جزءا منها . وهكذا اسراب اعتزلت دكاكين السياسة وتوطنت مع ممتلكاتها وثرواتها الملياريه في الخارج .

ومن بقى وهو لازال يحصد في الغلة واستجابت وألت اليه الامور مقاليدها، فهو في وهم بان ارض الوطن لا تمشي عليها الا قدماه، فها هو وقد اختنقت زراديمه فبح صوته، واستكانت مطالبه، ووهن عضده حين اعلن ان النصر قد جير بحكمه . ومن يثير جعحعتها وكأنه في ضوضاءه وقد تخيلها محقه  خفت ضجيجها، ولم يدرك البته أن العجلة هل ذاهبت الى حيث الناصية التي يروم ؟

التشرينيون تاهوا في أزقة المتاهة، وانتهى خبط حوافرهم، وشحت الايدي التي تصب الزيت على النار وتشعل الاوار، الا أبواق فقدت النغمة، التي يرقص على أنغامها شبان أدركت ان اللعبة، خارج مسار مطالبهم . كتل أعلنت أنها في مقدمة المعمعه، وكأنها تسحق كل عثرة في طريقها، تصاعد وقع خطاها على كل شاردة ووارده، وبأن ألسنة النار ستلتهم من يعاكسها وتبين انها فرقعة، لم تبن ملامحها بعد .

سخونة الصراع بين الكتل، خفتت، وكانها استراحة أشواط، تقرأ أبجدية ادارة اللعبة في الشوط القادم، حين تبعث التعليمات من ادارة النزال، بأن يهدؤا من اللعب الخشن، وحين تشتبك عليك الامور، عليك بالضربة الموجعه، التي توقف من له الارجحية في سجل الحضور والفاعل البارز في تحريك النزال .

رئيس الجمهورية الهادي المهدي وهو يمسك عنانها، ويرسم خارطتها ماض بكل هدوء الى حتى حين قايض ” محمد الحلبوسي” الكرد، بتبادل المواقع، في ان يكون المجلس للاكراد ورئاسة الجمهورية للسنة، التي توحي ان السطوة تكمن في دست الرئاسة . رئيس الوزراء لا يريد ان يكون احتياطا في اللعبة، فهو رأس الحربة فيما يدار الان، وقد تيقن ان وعود عودته وشيكة . وزراء يزنون الامور بقيمة النتائج المنظوره ليومهم دون غدهم وسمو الغاية من التوزير، لكنهم شطار في التنظير . وضاعت بين “حانة ومانه” والشعب لازال مبتلى بحيتانه

 

 

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close