الزراعة في البصرة.. 6 تحديات ومعوقات تواجه خطة تطويرها

يعاني القطاع الزراعي في محافظة البصرة، من قلة السيولة والتخصيصات المالية التي أثرت بصورة مباشرة على الأراضي والحقول الزراعية والبساتين من حيث التجريف والتصحر وارتفاع التراكيز الملحية، مما أدى إلى عزوف أغلب الفلاحين عن تطوير أراضيهم الزراعية.

معاون محافظ البصرة لشؤون الأقضية والنواحي، عرب الجزائري، قال في تصريح صحفي، إنه “تم تأشير اهمال كبير تجاه الأراضي الزراعية في محافظة البصرة”، مؤكداً أن “القطاع الزراعي يحتاج الى سيولة مالية للنهوض بواقعه المهمش وليس هناك ما يشجع ويدعم الفلاح من أجل إحياء وإنعاش الحقول والبساتين”.

وأضاف الجزائري، أن “هناك حاجة ماسة للتخصيصات المالية لمعالجة التصحر والمد الملحي من حيث القضاء على التراكيز الملحية التي أثرت بصورة مباشرة على الأراضي الزراعية والتي تعتبر واجهة مهمة للمدينة”.

ولفت إلى أن “المحافظة وضعت خطة كبيرة لتطوير القطاع الزراعي في المحافظة، وذلك لتشجيع المنتج المحلي”، مبيناً أن “إنعاش هذا الملف يحتاج الى سيولة مالية كافية لتغطية كافة احتياجات الفلاح لتطوير البساتين والحقول الزراعية”.

مشروعان زراعيان

وفي السياق ذاته، قال قائممقام قضاء شط العرب، حيدر طعمة خضير، إن “الملف الزراعي في محافظة البصرة بحاجة الى تشجيع الفلاح على تطوير أراضيه وبساتينه، ولأجل ذلك وضع القضاء خطة لتنفيذ مشروعين (الأول: مشروع القناة الإروائية) و(الثاني: قيد التنفيذ يخص عمل مبزل)”، معرباً عن أمله من وزارتي الزراعة والموارد المائية في أن “تضعا خطة لزراعة المناطق الحدودية خارج التصميم الأساس والمتاخمة للحدود الإيرانية، بعد عملية تطهيرها من الألغام”.

الخطة الزراعية

وعن الخطة الزراعية المعدة، أوضح القائمقام، أنه “تم اعداد خطة زراعية موسمية وسنوية أي تتجدد كل سنة وتشمل عدة محاور حيث تعتمد هذه الخطة أساسا على زراعة المحاصيل الحقلية أي زراعة الحنطة والشعير والجت والبرسيم وبكميات كبيرة جداً وبمتابعة مستمرة وجادة لكافة بساتين النخيل سيما في المناطق الحدودية الممتدة من (الحوطة إلى الزريجي) وكذلك تشمل الخطة دعم مربي الأغنام والمواشي والجاموس وتوفير الأعلاف”.

وتابع خضير، أن “القطاع الزراعي في المحافظة يواجه العديد من التحديات والصعاب أهمها تفتيت الأراضي الزراعية (البساتين) وذلك لعدم القدرة على تطبيق ( قرار 634 لسنة 1980) وسحب الصلاحيات من رئيس الوحدة الإدارية (الجزائية) والذي من شأنه أن يحد من هذه الظاهرة بشكل كبير، كذلك من المعوقات الأخرى انخفاض سعر محصول (التمر) حيث وصل ثمن المحصول بنسبة لا يوازي فيها الخدمات الواجب تقديمها الى النخلة يرافقه انخفاض بيع المحاصيل الورقية البينية بسبب قدومها من المحافظات الأخرى وهذه التحديات الأربعة الأولى”.

وأردف بالقول: “كذلك معوقان خامس وسادس يواجهان الزراعة في محافظة البصرة هما ارتفاع التراكيز الملحية بشكل متذبذب لعدم وجود سياسة مائية واضحة مجتمعة مما أدى الى عزوف الفلاح عن إدامة بساتينه واللجوء الى الربح السريع بالبيع والتوجه الى مكاتب العقارات التي تقوم بتفتيتها، وعائق ضم التصميم الأساس المحدث لمحافظة البصرة لأغلب المقاطعات الزراعية والذي شجع على تغيير جنس العقار بصورة غير قانونية”.

ولفت إلى أن “المحصول المحلي أيضاً هو قطاع أخضر وبالأحرى حزام أخضر”، داعياً الدولة إلى “دعمه سيما وأن السياسة المائية لوزارة الموارد المائية غير مشجعة”.

شح المياه

وفيما يخص ملف شح المياه، أوضح مدير الموارد المائية في محافظة البصرة، جمعة شياع، أن “وزارة الموارد المائية جادة في إيصال الحصة المائية الكاملة لمحافظة البصرة فيتم حاليا إطلاق (90 متراً مكعباً من قلعة صالح)، وهذه العملية كانت مقطوعة منذ فترة التسعينيات”.

وبين، أنه “أحيانا تصل نسبة تراكيز الأملاح من (3000 الى 4000) وتحديدا في ناحية السيبة، ولمعالجة ذلك تم وضع (القناة الاروائية) والتي يكون تصريفها (٢٥ متراً مكعباً بالثانية)”.

وأكمل شياع: “ولمعالجة مشكلة شح المياه وجهنا كتاباً لوزارة البلديات لوضع مضخات على القناة الاروائية لتغذي كافة المناطق التي تعاني شحا في المياه وبالأخص ناحية السيبة وقضاء الفاو، وقد استحصلنا موافقة الوزارة بهذا الصدد وبذلك قمنا بفتح نهرين على الحدود هما (نهر النصاب ونهر الراشد)، كي يتم نقل المياه من خلالهما من القناة الاروائية الى كافة الأراضي الزراعية في المناطق الأخرى وكذلك الأراضي السكنية وحتى أبعد نقطة من الحدود العراقية الايرانية”.

ولفت إلى أن “غلق نهر الكارون أثر على المياه بصورة مباشرة وكبيرة وبذلك فقد قامت وزارتنا ووزارة الخارجية بعدة لقاءات مع الجانب الإيراني للحصول على حصة من نهر الكارون سيما وأن تأثير قطع مياه نهر الكارون علينا كبير جداً وسلبي حيث أن الكارون قرب (جزيرة أم الرصاص) وتأثيره مباشر على أراضينا الزراعية”.

التصحر

وبشأن معالجة موضوع التصحر، قال مدير الموارد المائية، إن “هذا الامر يحتاج الى سيولة مالية كبيرة تمنح الى وزارة الزراعة لمعالجة التصحر والقضاء عليه، علما أننا نغذي النفط (15 متراً مكعباً) و(4 أمتار مكعبة للكهرباء)، إضافة الى محطات الإسالة المنتجة في عموم محافظة البصرة، كذلك نغذي الأراضي الزراعية كافة والأراضي الصناعية حيث يتم تزويدها بالمياه مجانا ومن المتوقع أن يعالج موضوع التصحر قريبا”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close