النزاهة النيابية تحذر من مساعي تأجيل قانون الاسترداد للدورة المقبلة

بغداد/ فراس عدنان

طالبت لجنة النزاهة في مجلس النواب، أمس الثلاثاء، بالإسراع في تشريع قانون استرداد عائدات الفساد، محذرة من وجود مساعي لتأجيله إلى الدورة الانتخابية المقبلة، لافتة إلى أن الأموال المراد استرجاعها تتضمن شقين الأول يعود للنظام السابق بأسماء عاملين في أجهزة قمعية، والآخر ما تم إخراجه بعد عام 2003 نتيجة عمليات الفساد والهدر.

وقال عضو اللجنة النائب حسن شاكر، في تصريح إلى (المدى)، إن “العراق لديه أموال كثيرة في الخارج، وذلك من قبل عام 2003”.

وأضاف شاكر، أن “تلك الأموال تكون على شكل ودائع أو شركات أو أراضي أو مزارع وبأسماء أشخاص كانوا يعملون في الأجهزة القمعية للنظام السابق”.

وأشار، إلى أن “الكثير من هؤلاء الأشخاص هرب إلى الخارج والأموال ما زالت بأسمائهم، التي هي غير معروفة بالنسبة إلينا”.

وبين شاكر، أن “لجان تم تشكيلها بهذا الشأن؛ لاسترداد الأموال لكنها كانت غير جديّة ولم تقم بأعمال حقيقية رغم تخصيص مكافأة لمن يسترجع من هذه الأموال، ولعل الموضوع مرتبط بالضغوط السياسية”.

وأكد، أن “التوجه الأخير هو لتشريع قانون لاسترداد الأموال، سواء لتلك التي هربت قبل 2003 أو بعده نتيجة عمليات الفساد، ولكن البرلمان وبعد اتخاذه قرارا بحل نفسه، لم يعقد اجتماعات منتظمة بسبب الانتخابات المبكرة”.

وشدد شاكر، على أن “البرلمان عليه أن يواصل أعماله إلى آخر يوم من عمره، ويسن التشريعات ومنها هذا القانون المهم الذي يعالج ويسترد أموالا كثيرة وودائع محجوزة في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي”.

ودعا، إلى “التعجيل في إقرار القانون”، محذراً من ترحيله إلى “البرلمان المقبل؛ خشية إفشال التصويت عليه نتيجة الضغوط السياسية”.

ويرى شاكر، أن “رئاسة البرلمان عليها أن تدرج القانون ضمن جدول أعمال الجلسات المقبلة، وأن تتخذ الإجراءات الكفيلة لتحقيق النصاب، لأننا أمام تحد جديد يتعلق بمحاربة الفساد وجمع الأموال التي هدرت واختفت في الكثير من الدول”.

وأورد، أن “العراق يمر بأزمة اقتصادية والكثير من المعامل والمنشآت الحيوية معطّلة؛ بسبب عدم وجود سيولة مالية، وإرجاع ما في الخارج سيساعد على تحريك الدورة الاقتصادية”.

ويواصل شاكر، أن “المعلومات التي يتحدث عنها البعض تفيد بأن ما موجود في الخارج هو 350 مليار دولار، لكننا نعتقد أن المبالغ هي أكبر بكثير والسبب هو عدم وجود إطار قانوني حقيقي أو لجان جدية تعمل على استردادها”.

ومضى شاكر، إلى أن “الدورة المقبلة تحتاج إلى سنة كاملة لكي يتم تشكيل مجلس النواب، من ثم اختيار لجانه، وتنظيم أولوياته التشريعية، وهذا بمجمله هدر للوقت في حين نحن نحتاج إلى الأموال على وجه السرعة”.

من جانبه، ذكر عضو اللجنة طه الدفاعي في حديث إلى (المدى)، أن “البرلمان أمام تحد مهم وهو إقرار قانون عائدات الفساد المهربة”.

وتابع الدفاعي، أن “تلك العائدات تشمل شقين، الأول التي تم تهريبها وتعود إلى قبل عام 2003، وأخرى بعد ذلك نتيجة الفساد الذي استشرى في مؤسسات الدولة”.

ويعرب عن أمله، بأن “ينجح مجلس النواب الحالي بإقرار القانون وعدم ترحيله إلى الدورة المقبلة، لأننا بأمس الحاجة إلى تلك الأموال في دعم الاقتصاد الوطني”.

وانتهى الدفاعي إلى أن “القانون يتمثل بتوقيع اتفاقات مع البلدان وزيادة التعاون مع الإنتربول (الشرطة الدولية) والأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات لتفعيل استرداد الأموال”.

وكانت رئاسة الجمهورية قد أعلنت عن تقديمها مشروع قانون استرداد عائدات الفساد، داعية إلى الإسراع في إقراره وتكامله مع التشريعات القائمة المختصة في مكافحة الفساد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close