مصلحة أيران و الفصائل في أختلاط الحابل بالنابل

مصلحة أيران و الفصائل في أختلاط الحابل بالنابل

من مصلحة ( أيران ) خلط الأوراق في العراق و تصوير قصف الفصائل الولائية و كـأنها خارجة على الطاعة و عاصية لأوامر الحرس الثوري الأيراني و فيلق القدس التابع له و هي محاولة واضحة و مفضوحة في القاء اللوم على فصائل الحشد الشعبي في قصف القواعد العسكرية و البعثات الدبلوماسية و التنصل من المسؤولية عنها بأعتبار ان تلك الفصائل هي من يقوم بتلك الأعمال الخارجة على القانون دون موافقة من قيادة فيلق القدس الأيراني و في هذا الأطار تندرج زيارات قائد ذلك الفيلق ( قاآني ) المتكررة السرية و العلنية الى العراق و التي اصبحت معتادة و لا يحتاج هذا الجنرال الى دعوة رسمية او فيزا للدخول لأنه و بكل بساطة من ( اهل الدار ) و ما تلك الزيارات الا دعوة تطييب ( خواطر ) فصائل ( المقاومة ) و تهدئة الأوضاع بواسطة الجنرال ( قاآني ) و هذا ما يقال .

ما يدحض و يفند ادعاآت خروج فصائل الحشد الشعبي على ( الولي الفقيه ) و عصيان اوامره هي الفصائل ذاتها و التي مازالت على ايمانها و تمسكها بولاية الفقيه و اعتبار تعليمات و ارشادات ( خامنئي ) واجبة التنفيذ تحت طائلة العقوبة الألهية بأعتبار ان ( خامنئي ) نائب الأمام المعصوم الواجب الطاعة و لم يعلن أي فصيل من تلك الفصائل تخليه عن ولاية الفقيه العامة و التي تأخذ بها حوزة ( قم ) على العكس من حوزة ( النجف ) و التي تتخذ من ولاية الفقيه الخاصة بالأمور الشرعية و العبادية منهجآ و تبتعد عن التدخل في الأمور السياسية و كانت دعوة دمج ( حشد العتبات ) التابع الى حوزة النجف شاهدآ و دليلآ على عدم التدخل في الشأن السياسي و على العكس من حوزة ( قم ) و التي تدعو الى أقامة الحكومة الأسلامية و تطبيق الشريعة و احكام الدين و هذا ما تدعو اليه فصائل ( الحشد الشعبي ) التابع الى أيران .

مثلما تفعل القيادة الأيرانية في صراعها المزمن مع أمريكا و على الأرض العراقية حين تأمر أذرعها ( فصائل الحشد الشعبي ) بقف القواعد العسكرية العراقية و البعثات الدبلوماسية و من ثم التنصل من المسؤولية و تلقي باللوم على تلك الفصائل ( العاصية ) للأوامر كذلك فعلت و بشكل متعمد فصائل الحشد الشعبي الى الخلط بين فصائل ( المقاومة ) و فصائل ( الحشد الشعبي ) في محاولة للتشويش و الضبابية و عدم الوضوح و بالتالي عدم التفريق بين الأثنين ( فصائل المقاومة و فصائل الحشد الشعبي ) في نهج مقصود الهدف منه تمييع المسؤولية و تجنيب الفصائل المسلحة و التي تقوم بعمليات الهجوم على القواعد العراقية و المطارات عن أي استهداف حكومي مسلح باعتباره استهداف لفصائل الحشد الشعبي .

الهدف من كل هذا التشابك و التداخل بين فصائل الحشد الشعبي و فصائل المقاومة و الأيحاء الأيراني بأعتبار ان بعض الفصائل لا تلتزم بأوامر و ( نصائح ) المرشد الأعلى ( خامنئي ) كل هذا في تجنيب ( ايران ) أي ضربة عسكرية أمريكية و ان فكرت الحكومة الأمريكية من الأنتقام و الرد على تلك الهجمات فستكون من الفصائل المسلحة في العراق ( العصاة ) و تبقى ( ايران ) في مأمن وسلام و بعيدة عن احتمال تعرضها الى هجوم انتقامي امريكي اما الفصائل الولائية و التي تبرعت بالعراق و شعبه و عرضت السيادة الوطنية للخطر بتلك التصرفات و الممارسات و التي ورائها اجندات اجنبية لا تمت للعراق بأي صلة .

هكذا تتخلص ( ايران ) من تبعات الأعتداآت على البعثات الدبلوماسية و القواعد العسكرية العراقية و التي تأوي المستشارين و الفنيين الأجانب المتواجدين في تلك القواعد و تتملص من المسؤولية المباشرة عن تلك الهجمات و تلقي بالمسؤولية على فصائل ( المقاومة ) المجهولة الهوية من تلك الفصائل و الذين قبلوا بهذا الدور المناط بهم و أدوا المهمة الأيرانية على الأرض العراقية في تهديد المصالح العراقية اولآ من خلال الهجوم على المصالح الحيوية للدولة و أثبتوا قولآ و فعلآ في أنهم جنود الحرس الثوري الأيراني في لباس و قيافة الحشد الشعبي العراقي و تبقى قيادتهم و اوامرهم من القائد و المرشد الأعلى ( علي خامنئي ) ز

اصبح مطلب دمج فصائل ( الحشد الشعبي ) بالقوات المسلحة العراقية و بشكل فردي مطلبآ ملحآ و عاجلآ خصوصآ بعدما دعت مرجعية ( النجف ) الفصائل التي تلتزم و تنفذ فتوى ( الجهاد الكفائي ) بالأنخراط في سلك القوات المسلحة النظامية و التي استجاب لتلك الدعوى فصيلين او ثلاثة و لم تلنزم باقي الفصائل بتلك الدعوة و بقيت على ولائها الى ( خامنئي ) و حوزة ( قم ) و هي بالتالي قد فقدت الشرعية التي تبرقعت و تسترت بها و هي ( فتوى الجهاد الكفائي ) الصادرة عن حوزة ( النجف ) و ما عصيان الفصائل الولائية لتوجهات حوزة ( النجف ) و زعيمها ( السيستاني ) بالألتحاق بصفوف القوات المسلحة ما هو الا دليل آخر على تبعية هذه الفصائل الى الحرس الثوري الأيراني و هو جهة أجنبية صديقة كانت ام عدوة و حكم التخابر و الأتصال مع جهات أجنبية واضح و معروف و هؤلاء الجواسيس و الخونة و العملاء تنطبق عليهم هذه الصفات المشينة و المجلجلة بالخزي و العار .

حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close