مليار دولار سنوياً كلفة نقل عمال النفط الأجانب

مليار دولار سنوياً كلفة نقل عمال النفط الأجانب بغداد: حازم محمد حبيب 

كشفت لجنة النزاهة بمجلس النواب عن أنَّ كلفة نقل العمال الأجانب العاملين في شركات النفط الأجنبيَّة العاملة في البلاد تبلغ مليار دولار سنوياً، مبينة أنَّ تلك الشركات خرقت العقد الموقع معها عبر رفضها نقل عمالها عن طريق الناقل الوطني (شركة الخطوط الجوية العراقية) وإجراء النقل عبر الطيران الإماراتي إلى دبي.
وقال مقرر اللجنة عبد الأمير المياحي لـ”الصباح”: إنَّ “شركة نفط البصرة تدفع مليار دولار سنوياً للطيران الإماراتي مقابل نقل العمالة الأجنبية العاملة في الشركات النفطية الأجنبية إلى مقراتهم في دبي”، مبيناً أنَّ “الشركات الأجنبية ترفض نقل العمالة الأجنبية بواسطة الناقل الوطني (شركة الخطوط الجوية العراقية) وتشترط النقل عبر الطيران الإماراتي الذي يكلف الدولة مبالغ طائلة”.
وأوضح أنَّ “إحدى فقرات جولات التراخيص النفطية تشير إلى أنْ يكون الناقل وطنياً، والشركات لا تلتزم بهذه الفقرة وتشترط أنْ يكون الناقل إماراتياً”، لافتاً إلى أنَّ “تلك الأموال تهدر فقط لنقل العمالة الأجنبية، عدا الأموال التي تخصَّص للسكن ودراسة أولادهم، وكذلك الجانب السياحي لهؤلاء تتحمله الحكومة العراقية”.
وأشار المياحي إلى أنَّ “كلفة نقل أحد المسؤولين في الشركات النفطية الأجنبية الذي يقيم في دبي نحو 20 ألف دولار ليحضر إلى بغداد ويشارك في الاجتماعات”، والأنكى من ذلك، بحسب مقرر لجنة النزاهة أنَّ “أحد المدراء أو المستشارين في تلك الشركات المستقرة في البصرة تمت استضافته لحضور اجتماع في بغداد، رفض الطيران عبر الخطوط الجوية العراقية، كونهم متعاقدين مع الخطوط الجوية الإماراتية، فقام بالسفر من البصرة إلى دبي ومنها إلى بغداد عبر الطيران الإماراتي وبعد انتهاء الاجتماع عاد من بغداد إلى دبي ومن ثم إلى البصرة، وبلغ سعر التذكرة خمسة آلاف دولار لكل رحلة، أي إنه يكلّف الدولة 20 ألف دولار لكل اجتماع يحضره في بغداد”.
وأشار المياحي إلى أنَّ “الخطوط الجوية العراقية كانت قد قدَّمت لشركة نفط البصرة عرضاً يتضمَّن نقل العمالة بقيمة أقل من الطيران الإماراتي بنسبة 50 ‎%‎ وبنفس الخدمات المقدمة، لكن لم نجد اهتماماً بهذا الأمر من قبل الجانب الحكومي، وهذا اكبر هدر بالمال العام ناهيك عن باقي تفاصيل العقد الاخرى”.
وعدَّ مقرر لجنة النزاهة النيابية ذلك “منهجية لسرقة الثروة النفطية العراقية بغطاء قانوني”، داعياً الحكومة إلى إيقاف هذه المهزلة وتعديل فقرات العقد”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close