الشام الجديد .. ولادة مشوهة

الشام الجديد .. ولادة مشوهة .

محمد علي مزهر شعبان

راودته الفكرة فتلبسته، وأرتقت احلامه الى أبعد من هدف مرسوم إنتكس، قادته جهنم هذا الكون أمريكا. ولكونه بطل هذا الزمان الرخي المتواطن مع الذل، فحمله الظن الموهوم الى أرفع من قمة وهمه، وراحت اماني خياله الى شوطها البعيد، لينتج لنا فكرة ” الشام الجديد”

الشام الجديد إبنة الشرق الاوسط الجديد . أرادوا ان يصنعوها بالحديد، فباءت بالفشل، رغم انهم غطوا السماء بذوات الاجنحة الثابتة والمتحركه، وغطوا سقف الكون، وملؤا الارض جنودا، وزحفت مجنزراته ودباباته وألياته، وقشعت الارض وطار نثارها، فلم يقبضوا الا الهواء . واذا هي طيرة فكر ذهبت مع الريح، واستيقظوا على مستحيل وبد من ان تتغير الخرائط .

صاحب الفكرة الان وهو يجتمع مع أفذاذ القدرة، مع من ينام نصف شعبه بالقبور، ومع الاخر البيدق المأجور، لينتج مشروع عجزت عنه امريكا بصلفها وقدرتها . لم يتخيل هذا الرجل أنه محلق بدون أجنحة، ليرسم خريطة جديده، لها اهداف ليست بالمستتره، وهي تهديم الهلال الشيعي الذي افترضه ملك الملوك، رغم انها رؤية الهلع لواهن صعلوك. واخرى هي اطماع تسبح في تيار الوهم، ليصطاد فيها المفلسان، غنيمة وغلة وطن ملئية خزائنه مالا ونفطا، لقائد جيء به على غفلة، وتصور ان ارادته ستصله الى الهدف المرسوم . وكانها تصورات يقين لا اخيلة ظنون،وكأنه صاحب اليد الطولى في ادارة معترك الاحداث . يؤسس لاتحاد مع دولة استجدت الكهرباء، وسوف يقطع عنها الماء، وتعيش الفقر بابشع انواعه، وترسل شعبها ليعمل في سخرة البلدان، واخر تجتمع في بلده كل المتامرين على اوطانهم، ليعتاش على فضلات المعونات، وما يحاك من مؤامرات .

يا سيادة حاكم العراق، الوقت ليس وقت توصيات وحبكة اتفاقات ليس منتجه، ماذا نحصد من مفاد بالاتفاق مع من كانوا متفقين مع صدام في “مجلس التعاون العربي” جميعهم ذهبوا بانهيار مريع اين حسني مبارك واين عبد الله صالح وصدام وملك المأموريات حسين بن طلال ؟ وأي شام جديد تروم وفي أي مفهوم، جغرافي أم سياسي ؟ وما فائدة أن نسيس بلدنا في اسطبل المعوقين ؟

اتريد عضدا .. هذا بلدك جناحه الغربي في قبضة يمينك حين وجدك ملبيا لطلباته، وهاهو الاقليم وكأنه منتجعك الذي تزيده زهوا وعطاءا باذخا دون مقابل . أما جناحك الشرقي يأمل من غرتك وضميرك ان تكون اكثر رحمة وعونا، لمن يمدوك بضروع نفطهم خزائن بذخك، لتلقم بها جياع الاخرين . اجتمع كما شئت، فلا من اؤيت الى ديارك، باصحاب قدره، من صناعة وارواء وتقدم وارتقاء، افعل كما تشاء، شريطة ان تدرك، ان شعبك يرقد على صفيح ساخن، وقد بلغ السيل الزبى … فاحذر .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close