المالية النيابية: رفع الدولار وفّر 22 تريليون دينار وسدَّ عجز الرواتب

بغداد/ فراس عدنان

نفت اللجنة المالية في مجلس النواب، أمس الثلاثاء، وجود مخاوف من انهيار الاقتصاد العراقي، مشيرة إلى أن رفع الدولار أسهم في توفير 22 تريليون دينار.

وفيما أفادت بان ايجابيات تحققت للحكومة من هذا القرار، تحدثت عن أضرار لحقت المواطن أبرزها خفض القيمة الشرائية للرواتب بنسبة 22%.

وقال عضو اللجنة النائب جمال كوجر، في تصريح إلى (المدى)، إن “التصريحات التي تصدر من بعض النوّاب بشأن إمكانية انهيار الاقتصاد العراقي بسبب الدولار غير دقيقة”.

وأضاف كوجر، أن “العراق دولة غنية بمواردها النفطية، وقد وصل سعر البرميل في وقت سابق إلى 20 دولاراً، ولم ينهر الاقتصاد”.

وأشار، إلى أن “حالة واحدة تجعلنا أمام انهيار الاقتصاد وهي بانهيار العملية السياسية، كون الموضوع سوف يرتبط بمرافق الدولة وقطاعاتها كاملة”.

وبين كوجر، أن “العراق يشهد على الجانب الاقتصادي انتعاشاً من خلال ارتفاع الاحتياط البنكي وزيادة في أسعار النفط، مع جهود حكومية في محاربة الفساد”.

ونوّه، إلى أن “المؤشرات الحالية تؤكد أن العراق يسير نحو الأفضل، وليس صحيحاً القول بأننا ماضون إلى الانهيار”.

ورفض كوجر، “تحميل البرلمان مسؤولية تغيير سعر صرف الدولار بوصفه قراراً أسهم في رفع أسعار السوق العراقية”.

وافاد، بأن “الموضوع تم اتخاذه بناء على توجهات البنك المركزي وقد أطلعت الكتل السياسية على تداعيات الوضع الاقتصادي في حينها، من إمكانية تكرار سيناريو العام الماضي في الضائقة المالية”.

ويرى كوجر، أن “خطوة الحكومة باتجاه رفع سعر الدولار حلّت مشاكلها، لكنها ورّطت السوق والمواطن بسلبيات القرار”.

ويواصل، أن “الحكومة وفّرت من خلال رفع سعر الدولار 22 تريليون دينار، وكان مطلوبا منها أن تحقق نصفها لسد عجز الرواتب، وبالتالي فأنها وفّرت النصف الباقي على حساب المواطن”.

وأردف كوجر، أن “ضرّر المواطن من هذا القرار جاء باعتبار أن العراق دولة مستهلكة وليست منتجة وكل البضائع من الزراعة إلى الصناعة عن طريق الاستيراد”.

ومضى كوجر، إلى أن “الضرر الذي لحق المواطن كان من ثلاث جهات، وهي انخفاض القدرة الشرائية للرواتب بنسبة 22%، وارتفاع الأسعار، فضلاً عن عدم استقرار السوق؛ بسبب تضارب التصريحات بشأن إمكانية عودة الدولار إلى وضعه السابق من عدمها”.

من جانبه، ذكر عضو اللجنة الآخر النائب محمد الشبكي في تصريح إلى (المدى)، أن “واحدة من أبرز مهام مجلس النواب لما تبقى من الدورة الانتخابية الحالية هي مراقبة الجهود الحكومية في تقليل آثار رفع سعر الدولار”.

وتابع الشبكي، أن “الحكومة وضعت عدداً من المبررات عندما لجأت إلى اتخاذ هذا القرار، ومن ثم إدراجه في قانون الموازنة للعام الحالي، فالموضوع كان يرتبط بالدرجة الأساس بتأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين”.

ولفت، إلى أن “الاجتماعات السابقة مع المسؤولين في وزارة المالية خلال الأسبوع الماضي أسفرت عن اتفاق باتخاذ الحكومة إجراءات من شأنها أن تقلل الأضرار الواقعة على المواطن جراء رفع سعر الدولار”.

ومضى الشبكي، إلى أن “البرلمان سوف يراقب جدية الحكومة في هذه الخطوات؛ فهي قد كشفت عن جهود لدعم البطاقة التموينية وكذلك زيادة رواتب المشمولين بالحماية الاجتماعية، قرارات أخرى تتعلق بالمحاصيل الزراعية، وبالتالي نتمنى أن تحقق الإجراءات المرتقبة أهدافها بأسرع وقت ممكن”.

يذكر أن مجلس النواب كان قد صوّت في نهاية شهر آذار الماضي على قانون الموازنة متضمناً تثبيت سعر الدولار بـ1450 دينارا، ما أثر كثيراً على الأسواق العراقية التي شهدت ارتفاعاً في البضائع الأساسية وانخفاضاً للقدرة الشرائية للمواطن.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close