مختصون: ارتفاع أسعار النفط فوق الـ70 دولاراً سيغطي عجز الموازنة

بغداد/ حسين حاتم

أكدت اللجنة المالية، أمس السبت، أن زيادة أسعار النفط لم تعالج العجز في الموازنة، فيما أشار مختصون في الشأن الاقتصادي الى أن العجز سيغطى خلال شهرين في حال استمر سعر النفط بالارتفاع متجاوزا حاجز الـ70 دولارا.

وقال رئيس اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري إنه “حتى الآن وفق الأسعار الجديدة للنفط لم يتم سد العجز المالي في الموازنة على الرغم من وصول سعر برميل النفط الى 75 دولاراً لكن النفط العراقي أقل من الأسعار العالمية باستثناء نفط البصرة الخفيف”.

وأشار الى أن “برميل النفط بعد استخراجه يصفا من سعره 60 دولاراً بعد ضربه بإنتاج 2 مليون 880 ألف برميل، ويضرب بـ 365 يوماً، نجد أن قيمة النفط العراقي المباع خلال سنة لا تغطي مصاريف الموازنة”، مشيراً الى أن “قيمة الموازنة تبلغ 130 تريليون دينار، وعلى الأسعار الحالية لا يزال لدينا عجز حقيقي بالنفقات الاستثمارية والتشغيلية مقداره 30 تريليون ديناراً”، موضحاً: “نتفاجأ من حديث البعض عن وجود وفرة مالية”.

وأضاف الجبوري أن “الوفرة التي تتحقق تذهب الى سد العجز المالي في الموازنة وبالتالي ما زلنا حتى الآن نحتاج الى إعادة المليون برميل الذي استقطع من الكميات المفروض أن ينتجها العراق بحسب اتفاقية أوبك حتى نتمكن من سد العجز الحقيقي لصرف الموازنة بشكل كامل ولكن في الوضع الحالي لا يزال العجز موجودا”.

بدوره، قال المختص في الشأن الاقتصادي باسم جميل أنطوان في حديث لـ(المدى)، إن “الدولار الواحد الناتج من ارتفاع سعر برميل النفط يؤدي الى تقليل تريليون ونصف دينار عراقي من عجز الموازنة”.

ويتوقع أنطوان، أنه “في حال استمرار أسعار النفط فوق الـ70 دولارا فإن ذلك سيؤدي الى تغطية عجز الموازنة خلال الشهرين المقبلين إضافة الى توفر فائض”.

ويشير المختص في الشأن الاقتصادي الى، أن “التصريحات والتقديرات المتداولة تدخل ضمن عملية سياسية وليست اقتصادية”.

ويرى أنطوان، أن “الورقة البيضاء التي رُسمت، استندت على تخفيض أسعار الدينار مقابل الدولار باعتبارها عملية اصلاح اقتصادي”، مستدركا بالقول “لكن الإصلاح الاقتصادي ليس على حساب الطبقات الفقيرة إذ زاد تغيير سعر الصرف، الفقير فقرا”.

من جهته، قال عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر في حديث لـ(المدى)، إن “أسعار النفط في شهر أيار الماضي وفرت حوالي 5 مليارات دولار من عجز الموازنة”.

ويشير كوجر الى أن “اللجنة المالية تعتمد على إحصاءات وزارة النفط الشهرية من خلال الكميات المباعة والاسعار”.

واعلنت وزارة النفط، الأسبوع الماضي، الاحصائية الاولية للكميات المصدرة من النفط الخام والايرادات المتحققة لشهر حزيران الماضي.

وذكر المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد في بيان، تلقته (المدى) انه “بحسب الاحصائية الاولية الصادرة عن شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، حيث بلغت كمية الصادرات من النفط الخام (84) مليونا (490) الفا و( 194) برميلا (اربعة وثمانون مليونا واربعمائة وتسعون الفا ومائة واربعة وتسعون برميلاً)، بايرادات بلغت اكثر من (2) مليار و(861) مليونا و (140) الف دولار (اثنان مليار وثمانمائة وواحد وستون مليونا ومائة واربعون الف دولار)”.

واضاف جهاد ان “مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر حزيران الماضي من الحقول النفطية في وسط وجنوبي العراق بلغت (81) مليونا و(7) آلاف و(675) برميلا، اما من حقول كركوك عبر ميناء جيهان بلغت الكميات المصدرة (3) ملايين و(482) الفا و( 519 ) برميلا”.

واشار جهاد الى ان “المعدل اليومي الكلي للصادرات بلغ (2) مليونا و(816) الف برميل، حيث كان المعدل اليومي للتصدير من موانئ البصرة (2) مليون و(700) الف برميل، ومن جيهان كان المعدل اليومي (116) الف برميل”، مبيناً ان “معدل سعر البرميل الواحد بلغ (33.864) دولارا”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close