«جنون الشهوة» من الشركة إلى اللُّومان

بقلم:هدير جلال

أثارت حادثة تحرش بطفلة وقعت في مدخل عقار بمنطقة المعادي بالقاهرة، سخطاً عارماً عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مصر.

وأصبحت ظاهرة التحرش الجنسي مرض منتشر بين الشباب والبنات في مجتمعنا العربي، حتى تحول الأمر لعادة لدي الكثيرين، ولا يقتصر تفشي ظاهرة التحرش على الجسد فقط،ولكن هناك أنواعاً كثيرة للتحرش منها ما هو لفظي، معنوي،وتحرش عن طريق اللمس والإحتكاك.

ولعل واقعة التحرش الأخيرة بالطفلة بائعة المناديل، تعد من أغرب الحوادث التي مرت على مسامعنا، خاصة حينما يصدر هذا الفعل من رجل علم ومعرفة.

وأظهر مقطع فيديو وثقته كاميرا مراقبة، نشرته سيدة تعمل بمختبر طبي بالدور الأول من العقار، وتداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي لحظة محاولة رجل التحرش بطفلة عبر ملامسة أجزاء من جسدها قبل أن تواجه السيدة المتحرش الذي لاذ بعدها بالفرار.

واستعانت أجهزة البحث الجنائي بمديرية أمن القاهرة بقيادة اللواء محمد الشرقاوي مدير المباحث الجنائية وبرئاسة العميد طه فودة رئيس مباحث قطاع جنوب القاهرة، بالتقنيات الحديثة لكشف هوية المتهم بعد تداول المواطنين مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه شاب بالتحرش بطفلة داخل مدخل عقار، وبإجراء التحريات وجمع المعلومات وتفريغ كاميرات المراقبة بقيادة المقدم إسلام بكر رئيس مباحث قسم شرطة المعادي، تم تحديد مكان المتهم داخل أحد الشقق السكنية بحلوان، وبإعداد الأكمنة اللازمة تم ضبطه.

وأكد المتهم، أنه منفصل عن زوجته منذ ٦ أشهر ولدية طفلان، وكان لا يقصد فعل ذلك بل أنه كان يمزح مع الطفله، مضيفاً أنه يعمل في شركة عقارات ويبلغ من العمر ٣٧ عاما وأن الطفلة يعرفها جيدًا، موضحاً أنه كان دائم شراء المناديل منها.

واستمع رجال المباحث لأقوال شهود العيان في واقعة التحرش بطفلة المعادي لكشف ملابسات الواقعة، وكشفت التحريات،خاصة أن شهود الواقعة طبية تدعي انجي، وسكرتيرة تدعي نجلاء.

وأوضحت التحريات، أن المكان الذي خرجت منه الشاهدتين لنجدة الطفلة هو معمل تحاليل في الطابق الأرضي من عقار بميدان الحرية بالمعادي، وليست شقة سكنية.

وكشفت التحريات، أن الطفلة التي تعدى عليها المتهم بائعة مناديل وكانت متواجدة في الشارع.

وأوضحت النيابة العامة أنها كلفت “خط نجدة الطفل” باتخاذ اللازم قانونًا حيال الواقعة، وطلبت تحريات الشرطة حولها، وتحديد شخصي المتهم والمجني عليها، فتمكنت من تحديدهما، وعلى ذلك أذنت النيابة العامة بضبط المتهم لاستجوابه، فتم ضبطه وجارٍ استكمال التحقيقات.

وبحسب خط نجدة الطفل، الذي يتبع المجلس القومي للطفولة والأمومة، ويعني بتلقي الشكاوى التي تتعلق بالأطفال، فإن “الفتاة التي تظهر في المقطع وتم التحرش بها دون السابعة من عمرها وتعمل بائعة للمناديل الورقية في المنطقة مع والدتها”.

وهنا تتوالى التساؤلات بأي بحق يتم الإعتداء علي الطفلة وإنتهاك شرفها وحريتها منها؟! وهل أذنبت لكونها بائعة مناديل تتجول في الشوارع وأصبحت مستباحة فيسمح لرجل العلم والمعرفة لنفسه بسلب حريتها منها ؟!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close