استهداف الكهرباء استراتيجية بعثية

استهداف الكهرباء استراتيجية بعثية، نعيم الهاشمي الخفاجي

العراق يعاني من صراعات قومية مذهبية مغطاة بشكل دقيق تحت شعارات الوحدة الوطنية، يصعب على المواطن وخاصة الشيعي تشخيص تلك الحقيقة المرة لانه نشأ في بيئة بسيطة ترفض تعليم أبنائهم الحقد على الشريك بالوطن لأسباب مذهبية ودينية، من رسم حدود العراق المستعمر البريط…. والفرن….، بكل الأحوال فلول البعث وحاضنتهم المذهبية يفكرون بعقلية انهم هم من يحكمون العراق وإن رفضتهم غالبية الشعب العراقي، منذ شهر ايار عام ٢٠٠٣ أعلن فلول البعث أن استهداف محطات توليد الكهرباء وأبراج نقل الطاقة واستهداف مصافي التكرير والمستشفيات ومحطات تحلية المياه والتجمعات المدنية( الشيعية) استراتيجية لهم، لخلق مشاكل للساسة العراقيين الجدد الذين يحلون محل حكومة البعث المنحلة، لذلك استهداف أبراج الطاقة محصورة في مناطق المكون البعثي السني من القومية العربية والتركمانية فقط، لم يحدث استهداف إلى أبراج الطاقة ومحطات توليد الكهرباء طيلة ال ١٨ سنة الماضية في المحافظات الكردية ومحافظات الوسط والجنوب والفرات الاوسط ذات الغالبية الشيعية، الجيوش الالكترونية لفلول البعث المدربين تدريبا جيدا لقلب الحقائق والتدليس ينشرون منشورات يتلقفها البسطاء من ابناء المكون الشيعي يعيدون نشرها بدون مايفهمون الغاية من نشر الخبر، فلول البعث استراتيجيتهم ثابتة باستهداف الكهرباء، فهم لا غيرهم من ينفذ تلك الأفعال القبيحة، يقومون في نشر خبر أن من يفجر الابراج عصابات متفقة مع المسؤولين والساسة لان كل برج عندما يتم إصلاحه يكون ثمن الإصلاح عشرة آلاف دولار، طبعا هم بقصصهم كلامهم كله في الملايين والمليارات، وان الساسة يدفعون لمن يقوم في تفجير الابراج يعطوهم خمسة آلاف الدور، يتم ارسال الخبر لشخص عبقري مايفهم حقيقة مايدور، بفضل مواقع التواصل يكتب الاخ المسكين البسيط، خبر بصفحته وصلني من مصدر امني( اسمعوا الى اين وصلت مراحل السفالة والخسة والاجرام لدى بعض السياسيين والمتنفذين العراقيين:

في محافظتين فقط تم تخريب وتدمير 165 برج لنقل الطاقة الكهربائية في غضون أسبوعين فقط،تم إلقاء القبض على اثنين من المخربين اثناء تفخيخ احد الابراج، اعترفوا بالآتي:

نتقاضى مبلغ 5 آلاف دولار نقداً عن كل برج نقوم بتدميره، وزارة الكهرباء تدفع 45 مليون دينار لمقاولين عن تصليح كل برج طاقة (تسعيرة ثابتة).

بقية المبلغ يتقاسمها المقاول والمحافظ!

المقاول يجهزنا بالمتفجرات يشتريها اما من القوات الامنية او من داع ش لكن المخربين لا علاقة لهم بداعش بل بالمقاول).

إنتهى خبر فلول البعث الذي يريد تبرئة انصارهم بالقول أن هناك اتفاق ما بين ساسة وجماعات تفجر للكسب المادي، ولماذا يقولون التفجير ليس له علاقة بداعش؟ هل داعش يتمتعون بقيم ومبادئ، لم يبق هؤلاء القتلة عمل خسيس وجبان إلا وفعلوه، اقول لماذا تفجير أبراج نقل الطاقة في مناطق ومحافظات السنة العرب والتركمان في شمال بغداد والانبار وتكريت وماحولها وغرب كركوك ومناطق جنوب الموصل؟ لماذا لانشاهد تفجير الأبراج في الاقليم الكوردي ومحافظات الشيعة العشرة ولماذا التفجيرات محصورة في الانبار وتكريت وأجزاء من حزام بغداد واجزاء من ديالى وكركوك فقط، أيها الساذج عندما تعيد تنشر خبر فكر جيدا ان من وضع وصنع وصاغ و حرر الخبر ليس شخصا مغفلا وإنما أشخاص محترفين في تزييف الحقائق، الغاية خلط الأوراق والضحك على عقول السذج من ضحاياهم، مشاكل الصراع والإرهاب والقتل ثقافة واستراتيجية بعثية طائفية، هؤلاء هم أدوات الإرهاب وداعميه ومشرعنيه، هم سبب مأساة ومظالم وجراحات ملايين الفقراء من ابناء الشعب العراقي، وهذا ليس تبريرا الى سذاجة الكثير من ساسة مكوننا وتفريطهم بجماهيرهم المليونية في تلقين فلول البعث وهابي دروسا في تعليمهم مكارم الأخلاق والآداب والقبول بالعيش المشترك، مأساتنا منا وبنا، الذي يملك الجماهير المليونية لايمكن ان يقبل بالعيش تحت وطأة المفخخات والقتل على الهوية، معاوية عندما ملك شريعة الفرات منع جيش الامام علي ع من شرب المياه، عمرو بن العاص قال له هل تعتقد أن علي بن أبي طالب ومعه مائة ألف سيف يموت عطشانا، النتيجة الامام علي ع هجم عليهم وملك المشرعة لكن لم يعاملهم بالمثل لان علي ع كانت اخلاقه وقيمه كما وصفه رسول الله ص يا علي أنت القرآن الناطق، نحن ضحايا نظام صدام الجرذ والبعث في حكمهم وضحاياهم في إرهابهم نتحمل مسؤولية كبرى امام الله عز وجل وخاصة ساستنا وحواشيهم قصرنا في عدم أنتهاج منطق القوة مع فلول البعث وهابي لذلك تجرأوا علينا وقتلوا منا ملايين الضحايا والشهداء وحرقوا بلدنا وتبددت ثرواتنا ونهب وسرقت بسبب تقاعسنا.

كان ولازال يفترض نجعل في كل محافظة عراقية محطة توليد كهربائية خاصة بها والكف عن الشبكة الوطنية، لاداعي في ضياع الوقت، ايضا يراد اقامة معامل تكرير صغيرة لكل محافظة بالقليل المحافظات المصدرة للبترول لإيجاد حل دائم للكهرباء والمشتقات البترولية.

الشيء المؤلم ليس عندما تأتيك طعنة من بعثي وهابي هؤلاء معروفين أعداء لنا، قبل عدة سنوات شخص خطيب معمم الآن وفقه الله خلع العمامة البيضاء ولبس السوداء، وهذا حقه، لدينا بالعراق وجود أعداد كبيرة بتحالفات مع قبائل اخرى لا يلتقون معهم نسبيا، وبعض النسابة أعادوا سنة جاهلية وهي التبني التي حرمها الله عز وجل بالقرآن عندما نزلت آية ادعوهم لآبائهم، معنا مع اعمامنا ناس متحالفين سادة، هذا السيد تم ذكر اسمي ككاتب وصحفي في مجلس الاخ رأسا قال والله هذا مو خوش انسان، عدد من الحضور اصدقائي يعرفوني قبل عقود من الزمان، قالوا له مشكلة حجي نعيم يقول إلى الارهابيين انتم ارهابيين ويسميهم بالإسم لماذا أنت لا تكتب وتسميهم بالاسم، حتى رأيته عدة مرات لم أقل له لماذا ذكرتني بسوء، ليس كل الناس موفقة بقول كلمة الحق، وليس كل الناس موفقة في إصلاح ذات البين الذي هو أفضل العبادات التي تقرب الإنسان إلى الله عز وجل، وإلا لو كان لدينا ناس يحملون قيم إصلاح ذات البين لتم الاستفادة من مناسباتنا الدينية في عمل مصالحات مابين ساسة احزاب شيعة العراق وجمعهم على توحيد الكلمة للوقوف بوجه المؤامرات التي تستهدف وجودنا بأكمله.

أقول للأخوة الذي فهموا مفهوم اللحمة والوحدة الوطنية بطريقة غير صحيحة، أنا لست مع من يقول أن الصمت هو سيد الموقف في مثل هذه الظروف ويعتبر صمته وسكوته هو الموقف الحكيم والنزيه، وإلا يااخواني ياساداتي الكرام شعبنا يقتل ونحن نعرف الارهابي والداعم والحاضن فكيف نصمت، ألا يعتبر ذلك خيانة لعدم قول كلمة الحق، وأن الصامت يأثم عند الله عز وجل، كيف يعبر المظلوم عن مظلوميته والفقير عن فقره والمقهور عن قهره وووالخ؟

لماذا لا يخشى الإرهابي والعميل المرتبط مع دول الحضن الوهابي ويقدمون له مئات الملايين من الدولارات حسب اعتراف الملك السعودي عبدالله لدى اجتماعه مع وفد القائمة العراقية عندما ذهب وفد من القائمة بقيادة الإرهابي المدان طارق الهاشمي وقال لهم الملك طلبتم منا مليارين واعطيناكم المبلغ وكل هذا والشيعة فازوا، كان ضمن الوفد السيد حسن العلوي وفضحهم عبر قناة فضائية، كيف نسكت على من يوجه إرهابه يستهدف مكوننا الشيعي دون غيره، كيف يأمن هؤلاء القتلة من عدم وجود كتاب ومثقفين وساسة ومراقبين شرفاء يقومون في فضحهم امام الشعب، قول كلمة الحق وكشف قتلة الشعب من أعظم الأعمال الوطنية والانسانية بدل أن يتحول الواقع إلى أمر بالسكوت فيكون الارهابي والذباح والسارق في أمان حتى ضحاياه لا يذكروه في ألسنتهم، نكررها للمرة المليون استهداف محطات توليد الكهرباء وأبراج نقل الطاقة وقتل المواطنين استراتيجية بعثية طائفية فعلينا فضحهم ودعوة الشعب للخروج بمظاهرات مليونية تتبنى مطلب تنفيذ احكام الاعدامات بحق الذباحين من فلول البعث وهابي قاعدي داعشي، ومحاصرة الوزارات وخاصة الدفاع والداخلية لطرد فلول البعث واستبدالهم بضباط وأشخاص سنة شرفاء يؤمنون بالعملية السياسية، الحقوق يا سادتي الكرام تؤخذ ولاتعطى، قوموا رحمكم الله لتحمل المسؤولية التي قبلتم بتحملها لتبرئة ذمتكم أمام الله عز وجل، وسوف يخلد اسماؤكم التاريخ.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

7.7.2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close