تقارير: سوريا كانت تنتج 400 ألف برميل نفط يوميا في 2009

Image preview
يعتبر قطاع النفط والغاز أحد الروافد الرئيسية لإيرادات الحكومة السورية حيث تعتبر سوريا أحد أكثر الدول العربية الغنية بالنفط. قبل الحرب، جلب إنتاج النفط والغاز حوالي 30% من الإجمالي إلى الميزانية السورية، وكان هذا يفي احتياجات البلاد بالكامل من البنزين والغاز المنزلي، حتى كان يكفي للتصدير للدول المجاورة.
أكدت تقارير سورية، أنه في عام 2009، بلغ الإنتاج 400 ألف برميل يوميًا حيث تتركز حقول النفط في محافظة دير الزور والحسكة، شرقي سوريا، بالقرب من الحدود العراقية. وفي عام 2013، انخفض هذا الرقم إلى 59 ألف برميل، وفي عام 2014 – إلى 33 ألف برميل حيث تعرض للانهيار بشكل كبير.
وكشفت التقارير، أن  سبب الانهيار، هو سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية سياسياً ولوجستياً وعسكرياً، على حقول النفط الموجودة في المناطق المذكورة أعلاه، وتقوم الولايات المتحدة الأمريكية بإنشاء قواعد عسكرية في حقول النفط وذلك لحمايتها من تنظيم داعش الإرهابي حسب زعمهم، لكن يشير الخبراء إلى أن الولايات المتحدة تقوم بذلك بغية إعطاء قوات سوريا الديمقراطية النفط السوري، لكي تبيعه في السوق السوداء لصالح الدول المعادية لسوريا.
وكانت دمشق قدد نددت باتفاق أبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وشركة نفط أمريكية واعتبرته “سرقة واعتداء” ولا يعتبر قانونياً ويعد باطلاً وأنه اتفاق بين لصوص فيما بينهم ويشكل اعتداء على السيادة السورية. حيث تقوم الشركات الأمريكية باستخراج النفط لصالح قسد، فيما تقوم قسد بتهريب النفط وبيعه.
وتقوم قوات سوريا الديمقراطية بجني حوالي 30 إلى 40 مليون دولار شهرياً من بيع النفط السوري إلى تركيا وذلك عبر اتفاق سري بين قيادات قسد ووزارة الدفاع التركية التي يرأسها خلوصي آكار. حيث تقوم قسد بنقل صهاريج النفط السورية إلى المناطق الحدودية مع تركيا ويتم تسليمها لمندوبين من وزارة الدفاع التركية بأمر من وزير الدفاع التركي نفسه، وبعدها توزع عائدات النفط بين قيادات قسد في حسابات بنكية خارج البلاد.
وأوضح بعض الخبراء، أن المناطق التي تسيطر عليها قسد تعاني من الانهيار الاقتصادي، ومن الغضب الشعبي وذلك بسبب سرقة عائدات النفط لصالح قيادات قسد، حيث إن تصدير النفط السوري يحقق مكاسب كبيرة على الصعيد السياسي والاقتصادي، على الرغم من أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، إلا أن هناك العديد من القوات لم تنسحب من المناطق النفطية، بل قامت بدعم قوات قسد بشكل أكبر مما كان عليه في السابق. في الوقت الذي الشعب السوري في حاجة ماسة إلى عشرات المليارات من الدولارات من المساعدات الدولية لإعادة إعمار البلاد ولتنشيط الاقتصاد في البلاد.
وتعاني المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة السورية، خصوصاً في العامين الأخيرين، من نقصاً كبيراً في موارد الطاقة لا سيما البنزين وأسطوانات الغاز المنزلي، ما دفع الحكومة السورية إلى اتخاذ سلسلة إجراءات تقشفية تباعاً بهدف ترشيد الاستهلاك. بالإضافة إلى النقص الكبير في القمح الذي يتواجد بشكل رئيسي في المناطق التي تسيطر عليها قسد حيث تمنع قسد إرسال شاحنات القمح إلى سكان دمشق وبقية المناطق وذلك بسبب رفض الشعب السوري مشروع قسد الانفصالي.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close