الضغوطات النفسية وتاثيرها على سلوك اللاعب و قدراته

الضغوطات النفسية وتاثيرها على سلوك اللاعب و قدراته
ا . د . قاسم المندلاوي
هناك نوعان من الضغوطات النفسية الاول ضغوطات ايجابية و مفيدة ونافعة ، تولد لدى اللاعب حوافز ودوافع قوية للاستمرار في التدريب و الى حفظ و اتقان مهارات فنية و خططية لتحقيق انجازات رياضية عالي ، اما النوع الثاني فهي : ضغوطات سلبية ناتجة عن توترات وانفعالات مصدرها القلق والخوف والاحباط وتولد لدى اللاعب بعض التغيرات الفسيولوحية ” الوظيفية ” للاجهزة والاعضاء و في المقدمة تؤثرعلى الجهاز العصبي المركزي و تخلق التوتر والغضب والنرفزة ، كما و تؤثر على الجهاز الهضمي تولد مشاكل مرضية مختلفة ” كالقرحة و الامساك او الاسهال والتهابات في القولون والكبد .. الخ ” ، وتؤثرايضا على القلب ” تزيد سرعة نبضاته وارتفاع ضغط الدم ” و للكوارث الطبيعية و البيئية ” كالزلازل و العواصف وغيرها ” و كذلك للظروف الحياتية ” كالتعرض للعنف و الاضطهاد او الى ضائقة مالية شديدة او الفشل في علاقات عاطفية او زوجية او الرسوب في الامتحانات او الفشل في السباقات وغيرها ” تاثير كبير على سلوك وقدرات اللاعب ، وتسبب ايضا ايعازات سلبية للجهاز العضلي ” تقلصات في العضلات والشعور بالالم وفقدان التوازن والسيطرة الحركية ” ، وضعف عام للجهاز المناعي وقلة القدرة على مقاومة المرض . ويؤكد علماء ” النفس الرياضي ” ضرورة الاعداد النفسي خلال الخطة التدريبية السنوية ” دوائر تدريبية شهرية و اسبوعية ” بهدف اعداد اللاعب ” الفريق ” قبل البدأ بالسباقات او المباريات الرياضية ” اللاعب الذي نقوم باعداده نفسيا يستتطيع الابداع والابتكار و التحديث في الاداء ” الفني و الخططي ” وحسب راي علماء النفس الرياضي فان ” بناء الثقة ” يحتل بالمرتبة الاولى في الاهمية و متطلبات النجاح والابداع و الابتكار ، فالثقة بالنفس تعني : تقوي عزيمة اللاعب ، مما يجعله ان يشعر ويحس بقيمته بين لاعبي فريقه ، وبين الجمهور ، وتعطيه قوة و اندفاع تجعله يمارس تدريباته ويكمل مسابقاته دون قلق او خوف او اي توتر ، وتحتاج الثقة بالاخرين الى المزيد من الخبرة والمعرفة و الحذر ، ومن العوامل الاخرى التي ترفع من قيمة اللاعب و تعزز مكانته بين اعضاء فريقه ” الالتزام بالقيم الاخلاقية والاجتماعية ” وفي المقدمة احترام المدربين والحكام و اللاعبين و الجمهور ، وهناك عوامل مهمة اخرى تساهم في تقليل وتخفيف الضغوطات النفسية منها : 1 – تطبيق مبدأ الانتظام باوقات العمل و الدراسة واوقات التدريب والراحة والاستجمام فانها تساعد على تحسين المزاج وتقلل التوتر والنرفزة ويبعد الرياضي عن التخبط و فوضى 2 – الاختلاط و بناء العلاقات الاجتماعي ، لان الوحدة والعزلة تزيد من الشعور بالاحباط والفشل 3 — النوم المبكر وما لا يقل عن 8 ساعات ، لان قلة النوم تؤدي الى سرعة الانفعال و الهيجان و الغضب والتعب المبكر 4 – التشجيع والدعم المعنوي و المادي للاعب مما يخفف عنه المشكلات الحياتية 5 — الابتعاد عن الانتقاد الجارح سواءا داخل البيت ” من قبل الابوين وغيرهم ” او خلال التدريب من قبل ” المدرب ” او خلال السباقات ” من قبل الحكام ” او ” الاعلام ” فالنقد الجارح يؤدي الى الهيجان والغضب و زيادة في التوتر وفقدان الاعصاب 6 — استخدام الموسيقى وخاصة الموسيقى الكلاسيكية الهادئة والاغاني الجميلة خلال التدريب 7 – ممارسة الاعمال الفنية اليدوية في اوقات الفراغ ” كالرسم والنحت وغيرها ” يساعد في التخلص من الضغوطات النفسية السلبية 8 – الاسترخاء يساعد في الاستجابة للضغوطات بنظرة تفاؤلية و تامل . 9 — التغذية الصحية و المتنوعة و في اوقات منتظمة تؤثر ايجابيا في زيادة القدرة على تحمل التعب و الجهد البدني وتقلل من الضغوطات النفسية ، فالنشويات والبروتينات و السكريات و الدهون و الفيتامينات والمعادن كلها مهمة تزود اللاعب بالطاقة اللازمة خلال التدريب و السباق و تقوي مناعة الجسم لمقاومة الامراض ، كما ان ” انواع الاسماك ” مفيد جدا وذلك لاحتوائه على الاحماض الدهنية ” الاوميغا ” وكذلك تناول الفواكه و الخضار و الحليب ومنتجاته يجعل اللاعب اقل عرضة للاصابة بامراض القلب و السكته الدماغية و التهابات المفاصل ” ولا ننسى شرب كميات كافية من الماء وخاصة المياه المعدنية تساعد على تخفيف الضغوطات العصبية و الفكرية . . .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close