أنا أفضّل الأولوية على الثانوية ..

بقلم مهدي قاسم

كتب لي أحد الأصدقاء “الفيسبوكيين على المسنجر سائلا : لماذا لا أنشر أولا على صفحتي في الفيس ، و بعد ذلك في صحيفة “صوت العراق “أو في غيرها من صحف أخرى ، بحكم أن قراء الفيس ــ حسب اعتقاده ــ أكثر بكثير من قراء الصحف المطبوعة والمواقع الإلكترونية ، مؤكدا على أنه يتشوق لقراءة ما اكتبه من نصوص مختلفة …
( بالطبع .. شكرا له و تقديرا ..علما أنه ليس من متفاعلين نشطين لمنشوراتي ، فإما نادرا أو ربما أبدا ، غير إنه يبدو وهو يقرأ و يتابع ، فهذا هم المهم في نهاية المطاف ..
ففي المحصلة النهائية إن الغاية الأساسية من الكتابة الجدية هي أن تُقرأ من قبل عدد أكبر من القراء ، بغض النظر عن مسألة التفاعل أو الإعجاب ) ..
أما جوابي له فكان على نحو تال :
ــ إن السبب في اختيار أولوية النشر هناك أوهناك ، يرجع لاعتقادي بوجود فارق بين قراء جرائد مطبوعة وصحف إلكترونية معروفة ، و بين صفحات التواصل الاجتماعي : فقراء الصحف المطبوعة والإلكترونية المعروفة ، هم الذين يذهبون بحثا عن معلومة أو موضوع أو نص أدبي ، بدافع اهتمام واطلاع مهمين بالنسبة لهم ، بينما رواد صفحات التواصل الاجتماعي ربما ليسوا كلهم كذلك ، وقد يكونون في غالبيتهم ، أشبه بمنتزهين في عالم رحب و واسع باحثين عن وسائل تسلية وترفيه ،بغية التنفيس ، طبعا دون أن ينفي ذلك وجود أعداد أخرى مماثلة في الفيس يشبهون في سعيهم واهتماماتهم قراء الصحف المطبوعة والإلكترونية الأخرى بحثا عن مادة ، عن منشور، عن نص يثري نفوسهم بعوالمه الزاخرة والمدهشة ، فعالم الفيس يزخر بقراء نوعيين من هذا القبيل !..
بمعنى آخر :
يوجد فارق كبير بين أن يُقدم لنا شيئا ، ربما نحن لا نرغبه ، قد يكون خارج إطار اهتمامنا ـــ و فوق ذلك ــ وهو يسقط في حضننا نحن في بيوتنا بكل سهولة مجانية ، و الفرق بين أن نذهب نحن للبحث عن شيء نحبه بشغف للحصول عليه خارج بيوتنا ..نفرح به و نبتهج …
طبعا ……
فضلا عن فارق بين وجود كميات طافحة بإفراط ..
و بين نوعية مميزة بمقدار جميل .. مع هضم ذهني مريح !..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close