مدير مركز الجـواهري يــردّ على اراجيف وأفتراءات لئيمة، ويقاضي مروجيها

مدير مركز الجـواهري يــردّ على اراجيف وأفتراءات لئيمة، ويقاضي مروجيها
د. عدنـان الاعسـم
——————————————————————————-
بتاريخ 2021.7.5 بــث الاعلامي ومقدم البرامج، السيد حميد عبد الله، عبر قناته الخاصة (تلك الايام) حلقة شعبوية تناول فيها “وثائق” لا احد يعرف كيف حصل عليها، ومدى دقتها، واصولها.. وعلى اساس ذلك فسرّ واضاف ومررّ ما شاء من افتراءات طالت اسماء عدد من الشخصيات العامة، وغيرها، بأعتبارهم “وكلاء” في بلدان اوربية وغيرها، لجهاز المخابرات العراقي و “متعاونين” مع محطاته، في سنوات النظام الشمولي الذي تزعمه الدكتاتور صدام حسين، وحتى عام 2003.. كما سعت الحلقة للتشكيك بقوى وشخصيات وطنية وسياسية بارزة عُرفت بمقارعتها الرائدة، وعلى مدى عقود ضد الارهاب والقمع والارهاب في البلاد العراقية..
وبقدر ما يتعلق الامر هنا بـ “محطـة” براغ المخابراتية، المزعومة، يحرك الاستاذ رواء الجصاني، رئيس تحرير “بابيلون” للأعلام، ومدير مركز الجواهري، دعوى قضائية حاليا في بغداد، ضد الاعلامي حميد عبد الله، بأعتباره مقدم البرنامج ذي الصلة، وصاحب تلك القناة التي تبث عبر منصة “يـو تيوب”.. وجاء في حيثيات الدعوة: اتهام المعني بالافتراء والتشهير، ومحاولة النيّل الشخصي والعام، والتحريض المباشر، وغير المباشر على الفتنة المجتمعية، وما قد يترتب عليها من عواقب وخيمة..
وفي تفاصيل الدعوة والمرافعة تــم اتهام السيد عبد الله، بأنه نصبّ نفسه مدعيا عاما، وقاضيا وحاكما في آن واحد، برغم محاولته التهرب من التبعات القانونية، عندما لم يذكر سوى الاحرف الاولى لـ”المتعاونين” المزعومين، ولكنه عرض اوراقا أسماها “وثائق” تظهر اسماءهم الكاملة، واماكن اقامتهم.. كما انه – حميد عبد الله- لم يكتفِ بـما احتوته “وثائقه” بل راح، يفسر من عندياته، ويضيف بتسلم اولئك “المتعاونين” و”الوكلاء” رواتب مخابراتية، (ولسنوات طويلة !) بحسب مزاعمه.. ذلك اضافة لأدعائه بأنهم كانوا يكتبون التقارير لصالح جهاز المخابرات، ودون ان يعرض– دعوكم من ان يُثبت – تقريرا واحدا، وحتى سطرا، مما ادعـاه كذبا، وتطاولا لئيما..
لقد طالبت الشكوى القضائية، ايضا، السيد عبد الله، أثبات ما زعم به، وكيفية معرفته بالتفاصيل التي تقّـول بها، وهل هي – مثلا- من تجربته الخاصة ؟ .. ام انه كان مسؤولا أمنيا ويعرف مسارات وطرق ضباط المخابرات في التعامل مع “المتعاونين” !.. كما طولب بأثبات صحة “الوثائق” التي عرض صورا لها خلال الحلقة التلفزيونية إياها، وكل دقتها- بحسب زعمه- انها لا تحمل اسم الموقع عليها!.. وتلك هي معلومة اخرى تثبت “دقة” معلوماته وتجربته عن، وفي، ذلك الجهاز، كما يبدو!..
هذا وفي ختام المطالعة الاولى، الموجزة، ، ووفقا لفقرات أحكام القانون ذي الصلة، طالب المدعي، رواء الجصاني، من المدعى عليه، حميد عبد الله، الاعتذار العلني في نفس القناة، ودفع تعويضات مالية عما تسبب به – او يتسبب به – من أضرار معنوية، وعلى ان تذهب المبالغ التعويضية التي سيقررها القضاء الى الجمعيات الخيرية ..
وبحسب ملف الدعوى ذاتها، ثمة تفاصيل، ومرفقات ثبوتية عن شخصية المشتكى عليه – حميد عبد الله- والتي تفيد في التحقيق معه، توفرت – مما تم رصده- من عدد من مجايليه، وعارفيه(1) ومن تصريحات اعلامية له(2) ومما هو منشور في مواقع اعلامية عديدة، ومصادر اخرى(3) تشير الى انه وصل الى مرتبة عضو فرقة في صفوف حزب البعث، وعمل في عدد من الصحف والمجلات البغدادية غالى فيها اعلاميا لدعم النظام الشمولي، وسياساته، ودبج العشرات من المقالات في مدح رأس النظام، ومواقفه (4). وقد تسنم مهاما دقيقة في ذلك العهد ومنها ضابط في التوجيه السياسي بوزارة الدفاع، مديرا في وزارة الاعلام.. وقد حاول – ما استطاع- طمس فترات زمنية من مسيرته الدراسية والحياتية، وبخاصة كيفية حصوله على دكتوراه التاريخ من الجامعة المستنصرية ببغـداد عام 2000 .. علما بأنه كان قد عين مدرسا في الجامعة ذاتها عام 1993 ..
كما يضم ملف الدعوى قرصا مدمجا للحلقة التي تم بثها، في مسعى لمنع المدعى ضده – اي حميد عبد الله- من نكرانها ورفعها من شبكة” يو تيوب”. ذلك الى جانب معلومات منشورة عن شموله بـ”الاجتثاث” من صفة مدرس جامعي عام 2004 ليعمل مذيعاً ومقدم برامج في قنوات تلفزيونية وفضائية عديدة، يتنقل بينها بحسب المزايا التي توفرها له. .. فضلا عن تساؤلات عن مصادر تمويل قناته الخاصة، اي قناة “تلك الايام” على اليوتيوب، والتي تلاحقها، وصاحبها ما لا يقل عن عشرة دعاوى مسجلة عليها (مدنية وجزائية) امام المحاكم العراقية، برغم انه هارب من البلاد ومقيم بيسر ونعيم بالغ في عمان ..
وفي عودة لحلقة برنامج السيد حميد، موضع هذا الايضاح والتوضيح، وسعيه، تصريحا وتلميحا للاساءة الى شخصيات وقوى وطنية، ودوافع ذلك، نشير الى ان “اهل مكة ادرى بشعابها” ولا بـدّ ان تُعنى تلك القوى التى طالتها افتراءات ومزاعم المدعى عليه، بما يجب ان تقوم به، ليس دفاعا عن بعض الاسماء، الرفيعة اجتماعيا وسياسيا، التي تم استهدافها بلؤم وغدر، ولكن دفاعا عن تاريخها وعراقة نضالها، بعد ان راح صاحب البرنامج ومالك القناة يزعم بأختراقات اجهزة المخابرات العراقية لقيادات وشخصيات مسؤولة في تلك القوى والاحزاب..
ختاما يرى متابعون ان اختيار الاعلامي حميد عبد الله، لبرامجه وحلقاته يأتي لتحقيق مآرب وغايات منتقاة، وليس لتوضيح “الحقيقة ” كما يحاول تكرار ذلك بمناسبة وغيرها.. كما ان الشهرة، الشعبوية وسواها، التي تحيط به اليوم لا تمنع – ولن تمنع- من اهمية التدقيق في مراميه، ولا شك فأن التاريخ سيثبت شهادته، ويكشف الغايات التي تثير الفتن والاحتراب المجتمعي، وخاصة في اوضاع كالتي تعيشها البلاد العراقية ..
* هوامش واحالات: ———————————————————————–
1/ ومنها ثلاث “بصمات” صوتية للكاتب والباحث، السيد مؤيد عبد القادر، منشورة على اليوتيوب خلال النصف الاول من العام الجاري 2021..
2/ صحيفة الدستور الاردنية، كتابة وحوار السيد صباح الناهي بتاريخ: 2021.3.2.
3/ موضوع على شبكة الانترنيت للسيد مؤيد المحمودي ..
4/ ومن بين العشرات نشير – مثلا- وفق المصادر الثلاثة اعلاه: “صدام حسين والعراق .. نبض واحد” في صحيفة الجمهورية، اوائل التسعينات الماضية و”البعث لحمه مـرّ، ولا يؤكل” في مجلة “الف باء” على صفحتين، حيث كان يعمل عام 1992 .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close