محاكمة تاريخية ل14 تموز 1958 الجزء الثاني

محاكمة تاريخية ل14 تموز 1958 الجزء الثاني
مازن الشيخ

[email protected]

في الجزء الاول عرضت نبذة مختصرة عن تأسيس المملكة العراقية في عام 1921

منذ ولادة المملكة العراقية في 1921وحتى اسقاط نظام الحكم الملكي, في 1958, أي خلال مايقارب ال37عاما,توالت حكومات,قاربت ال50,كانت تعتمد على دستور,وبرلمان,وحتى الانقلابات العسكرية,أومحاولات قلب نظام الحكم,وعلى قلتها,كانت ضمن الشرعية الملكية الدستورية,تناوب على رئاسة الحكومة العديد من الشخصيات الوطنية,ومن مختلف الطوائف والاثنيات,بلغ عددهم,حوالي ال25,جميعهم كانواأقوياء ومؤثرين,وكانوا يتناوبون السلطة بسلاسة,وسلام,لم يسجل على اي منهم تشبثه بالسلطة,حين كان يخسرثقة البرلمان المنتخب.
في النظام الملكي كان الشعب يتمتع بحق التضاهروالاضراب, وكل الاحتجاجات,يقول احد الاخوة,والذين عاصروا العهد الملكي,انه كان هناك شرطة عسكرية تراقب الناس,وكان سلوكهم يثيرالرعب في النفوس,وانا اقول,انه صحيح كان هناك جهازشرطة سياسي,الا أن نشاطهم كان يقتصرعلى المعارضين السياسيين,الخطرين,والذين يهددون أمن الدولة,ويؤمنون بتغييرنظام الحكم بالقوة والعنف,لكن الذي يعتقل,كان يتمتع بحق المحاكمة وتوكيل محامي,ومقابلة اهله,بينما بعد 14 تموز,كان الذي يعتقل لاسباب سياسية يختفي عن انظارالجميع,ولايسمح لاهله ان يسألوا عنه,ولاان يقيموا مراسيم التعزية,ان ثبتت وفاته تحت التعذيب,أونفذ حكم الاعدام به.ودون محاكمة او دفاع.
سمعت وقرأت الكثير من المزاعم والافترائات التي نسبت الى الحكم الملكي الرشيد,وزعمت انه كان هناك سلبيات,لكني لم اجد الا تسطيحا,ونظرة ينقصهاالبحث والتحليل العلمي,وكأنهم واقعين تحت فكرتسلطي الزامي,يملي عليهم افكارا,لاتتعدى كونها عناوين عامة,مبهمة,وياليت مؤيدي 14تموز,يخبروني عن اي انجازايجابي حققته للشعب العراقي,أي شيء غيرالخراب والدماروالفرقة وموت اللحمة والمشاعرالوطنية,والتي تسبب بها كل القادة الذين اتت بهم الانظمة المختلفة المتناحرة,وكلهم من تجارالسياسة ومسوقي النضريات البائسة وشداد الافاق.
,كل انسان يستطيع ان يكتب ويقول ويزعم ويدعي,لكن

مهما قيل,ويقال,ويشاع,فان الحقائق دائما تفرض نفسها على الارض,وتكون لها الكلمة الاخيرة
,والقوية والمؤثرة,وكلها تؤكد,وبلغة الواقع والمنطق ,أن عراق العهد الملكي كان يشق طريقه نحوالمجد,وكان يحذوحذوالدول المتحضرة والديموقراطية في طريق نضال وعر وشاق,وفي صباح يوم 14 تموز1958,كان قد قطع شوطا طويلا في طريق التقدم والرقي,لكن كل ذلك اجهضته مجموعة من الضباط المغامرين والمقامرين والذين كان هدفهم الاول والاخيرة اسقاط النظام الملكي الحاكم,والاستيلاء على السلطة بالقوة,فنفذواانقلابا عسكريا دمويا,كان بمثابة ثقب فتح في جدارجهنم,والذي اتسع يوما بعد يوم حتى وصل الامرالى مانحن فيه اليوم
والبقية في الجزء الثالث

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close