المجتمع و الجاهلية الحديثة

محمد الكعبي

عادت الجاهلية من جديد وهي ترتدي ثوب القداسة وتغطي قذارتها بثوب النزاهة، وتضع العطور لتخفي رائحتها النتنة، وهي تحمل بين طياتها القتل والاقصاء، انها متطورة بأفكارها ونظرياتها المقلوبة وتفرض رؤيتها بالقهر والاجبار، فعبرت البحار بشركاتها الكبرى واستثماراتها العظمى واعلامها المخادع، جاهلية اليوم بيدها السلطة والقانون والاعلام والتعليم.

زحفت الجاهلية بكل قوتها لتسحق القيم الخيّرة، فحرفت الكلمة واسكتت الاصوات الحرة فقطعت ألسنتهم بالمال والسيف، جاهلية اليوم تكره الحوار والنقد والرأي الآخر، ولا تريد أن تسمع غير نفسها، انها جاهلية الاحزاب المنحرفة والعادات البائسة والشخصيات المتسلطة التي تحمل الدين عنواناً والوطن شعاراً والديمقراطية كذبا ونفاقاً، وتنادي بالحرية وتطالب بالمساواة زور…

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close