مصر تتحدى!!

مصر تتحدى!!
مصر إنطلقت بإرادة حضارية نحو مستقبل مجيد , وما تقوم به لا يروق لأعداء الأمة , والطامعين فيها , وبإذلالها وتكسير أجنحة وجودها , وإشاعة مشاعر الخمود والإنهزام فيها.
فما حققته مصر في بضعة سنوات أذهل اعداء الأمة وأرعبهم , وأشعرهم بأنها تنهض من جديد , وستحقق ما تريد , مما دفعهم لإثارة المشاكل لإستنزاف طاقاتها في صراعات عبثية , كما حصل للعراق عندما إنطلق في ثورته المعرفية والصناعية , فتم دفعه نحو حروب أكلت الأخضر واليابس.
واليوم تواجه مصر ذات التحدي الذي واجهه العراق في نهاية السبعينيات من القرن العشرين , فإنزلق إلى ما أريد له من منزلق تدميري , ومصر تقف أمام تحديات يُراد لها أن تنزلق في دروبها , لكي تبددَ طاقاتها وتتوقف مشاريعها العملاقة , التي ستنقلها إلى مصاف الدول المتقدمة القوية.
ولعبة سد النهضة وما تقوم به أثيوبيا بمساعدة أعداء مصر والأمة , الهدف منها دفع مصر والسودان نحو متاهات تصارعية تعيق مشاريعهما التنموية.
ولابد للقيادة في مصر والسودان من التفاعل الإيجابي , والعمل المدروس الواعي المستوعب للموقف , وما ينجم عن أية خطوة تجاهه.
فلا نريد لمصر والسودان الإنزلاق فيما لا تحمد عقباه , ولا بد لهما أن يفكرا بأساليب أخرى تحافظ على مياه النيل اللازمة للحياة في البلدين , ويجب أن يتحقق إبتكار آليات لمنع هدر المياه , ومنعها من الإنسكاب في البحر إلا بنسب قليلة.
فمن الواجب إعمال العقول بالبحث والدراسة , لتحويل مياه النيل لتروي أراضي البلدين , بدلا من إضاعتها في البحر , وفكرة النيل الموازي عليها أن تؤخذ بنظر الإعتبار , فقد فعلت الصين مثلها وشقت أنهارا موازية لأنهارها , فأوصلت المياه إلى مدن وأراضٍ لا تصلها من قبل.
فلماذا لا تعمل مصر والسودان بهذه الفكرة , وتجنّب الأجيال تكرار مواجهة التحدي الأثيم.
فأعْمِلوا عقولكم ولا تبددوا طاقاتكم فيما لا ينفعكم!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close