قبلة الثعبان!!

قبلة الثعبان!!
تناقلت الأخبار أن أحدهم أمسك بثعبان فقبلها من فمها , فلدغته في لسانه , ولم تفلح الإسعافات الفورية والتداخلات الطبية في غرفة الطوارئ , فلفظ أنفاسه رغم الجهود الطبية الفائقة , إنها قبلة الثعبان القاتلة.
أما قبلة الإنسان فلا تخلو من الخطورة , فالفم البشري تحتشد فيه المايكروبات والجراثيم , وهو أثرى مكان في الجسم بها , وكثيرا ما تتسبب قبلات الفم بإلتهابات وأمراض غير متوقعة.
وفي بعض المجتمعات تتكاثر الثعابين البشرية , التي تريد أن تقبلنا أو تسعى لتقبيلنا من الفم , وإذا بها تنفث سمومها فينا وتردينا جثثا هامدة.
فثعابين البشر منتشرة , وتتخذ من أسمى القيم والمعاني وسائل لنشر سمومها بواسطتها , فتجدنا أمام طوابير من الثعابين السامة القاتلة , التي تلدغنا بعقولنا ونفوسنا وأرواحنا , لتسخرنا لتحقيق غاياتها السامة , فنتحول إلى ثعابين مسعورة جاهزة للفتك بالآخر والقضاء عليه.
ثعابين بشرية معممة وملتحية , ولديها خبرات ومهارات اللدغ السريع والمريع والمتواصل , فتلدغ بالجملة , ولا يعنيها اللدغ بالمفرد , فتراها قد أصابت العديد من أبناء المجتمع بسمومها الفتاكة , التي تسري في عقولهم ونفوسهم وأرواحهم.
إنها ثعابين سمومها تتسبب بمتوالية هندسية من القتل والتسميم والتدمير الشديد لكل حي , وما يشير إلى معنى الحياة وطيبها.
ووفقا لعدد الثعابين المنتشرة في المجتمعات , تتأكد الحالة وينمو الشعور باليأس والإبلاس والخمود , والختوع في مراتع القطيع المشلولة المنومة المحقونة بالسموم.
وهكذا فأن هذه المجتمعات مصابة بالشلل والسكون القاتل , والشعور بالإنكسار والتدهور والإنحسار , فعلينا أن نحررها من الثعابين التي تنفث سمومها في رؤوسها.
فهل من قدرة على تطهير مجتمعاتنا من ثعابين السوء والبغضاء؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close