احذروا خطر النهج التحريفي والإصلاحي في العمل السياسي

: احذروا خطر النهج التحريفي والإصلاحي في العمل السياسي

بقلم الدكتور نجم الدليمي

اولا.. بعض الذين يدعون (( الشيوعية واليسارية))، يهاجمون قادة الحركة الشيوعية واليسارية العالمية، وتحت مبررات غير دقيقة…. جوهرها يمكن في الحقد على شخصية هذا القائد الاممي او ذاك ودوره الفاعل في الحركة الشيوعية واليسارية العالمية، ودوره الكبير في بناء اول دولة اشتراكية في العالم، اول دولة يشكل فيها التحالف بين الطبقة العاملة السوفيتية وحلفائها، وتحقيق النصر على الفاشية الالمانيه اللقيط والوريث الشرعي للنظام الامبريالي العالمي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين.ان معاداة ستالين يعني من حيث المبدأ معاداة لينين وماركس وانجلس ووو،وهذا يعني ايضاً معاداة النظرية الماركسية -اللينينية، ومعاداة الفكر الشيوعي، وهذا يصب ويلتقي مع هدف الامبريالين، ومن يساوي بين ستالين وهتلر،والمساواة بين الشيوعية والفاشية، والمساواة بين الاتحاد السوفيتي والمانيا الفاشية. ان كل ذلك يدل على أن هؤلاء يقدمون خدمة مجانية للخصم الايديولوجي للفكر الاشتراكي العلمي،

ثانياً.. ان هؤلاء المدعين على انهم ((شيوعيين، يساريون)) وبهذا السلوك الانتهازي والتحريفي واللامبدئي، وبحجة (( الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعددية والعلنية وحرية التعبير والرأي….)) ان هذه هي شعارات ما يسمى بالبيرويسترويكا الغارباتشوفية السيئة الصيت في شكلها ومضمونها التي مثلت مشروع الحكومة العالمية، بهدف تفكيك الاتحاد السوفيتي لانه كان يشكل تهديدا وخطرا على مشروع الحكومة العالمية مشروع قوي الثالوث العالمي، وجدوا ضالتهم في الخائن والعميل الامبريالي غورباتشوف وفريقه المرتد ياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلسين كرافجوك ارباتوف….،

ثالثاً… لو كان الاتحاد السوفيتي موجود الان وكذلك دول اوربا الشرقية…..، هل استطاعوا هؤلاء خونة الفكر والشعب من ان يتحدثوا وبشكل علني بالضد من لينين وستالين وماركس وانجلس وغيرهم من قادة الحركة الشيوعية واليسارية العالمية، اجزم ان هؤلاء لن ينطقوا بكلمة واحدة ضد قادة الحركة الشيوعية واليسارية العالمية.

رابعاً.. يقودنا كل ما تم ذكره اعلاه بان هؤلاء لم يكونوا شيوعيين، يساريين حقيقيين، بل كانوا يشكلون عملاء النفوذ والطابور الخامس في احزابهم، وليس لديهم اي مبدأ وضمير شيوعي حقيقي، اي انهم كانوا يمارسون ازدواجية السلوك الانتهازي واللامبدئي وبشكل غير شرعي وغير علني وهم ايضاً قد شكلوا السند السياسي والاجتماعي للراسمالية المتوحشة والطفيلية والمتعفنة والمحتضرة، و شكلوا ايضاً قوى الثورة المضادة داخل احزابهم ودولهم وشعبهم، ظهروا للعلن بعد تفكيك الاتحاد السوفيتي…. وبدأوا ينفذون المخططات الهدامة لإضعاف الحركة الشيوعية واليسارية العالمية.

خامساً.. ماذا قالوا الخصوم…. وماذا قالوا خونة الفكرالاشتراكي؟
**يقول الرئيس الاميركي نيكسون ((من اجل المساعدة على ابادة الاتحاد السوفيتي، ينبغي ان نقترب منه،لان اذا ابتعدنا عنه سوف يضعف موقف مؤيدينا (المقصود الطابور الخامس وعملاء النفوذ والليبرليون المتطرفون والاصلاحيون المتوحشون…) داخل المجتمع السوفيتي)). 1.
**يؤكد الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون ان((الحرب التي بدأناها عام 1944،قدانتهت في عام 1991 بتفكيك الاتحاد السوفيتي)). 2.
**يؤكد آلان دالاس رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ((ينبغي ان يتم تركيع الشعب السوفيتي على رجليه لانه شعب يعتز بكرامته وعزته)).3.

** يقول فالي برانت بعد زيارته إلى الاتحاد السوفيتي في عام 1985 ((في حياتي رايت وشاهدت الكثير، ولكن لم اشاهد في حياتي في معاداة الشيوعية كما يكنها ميخائيل غورباتشوف وهو على راس الكرملين)). 4.
##ماذا قالوا خونة الفكر والشعب السوفيتي؟.
**يقول غورباتشوف (( هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية)) ثم يؤكد ان هدفي ايضاً هو((العمل على تقويض الاتحاد السوفيتي من الداخل، ومن اجل تحقيق ذلك لابدّ من الاستعانة بالضبط الحزبي ونقاط الضعف في تركيبته))، كما قال (( ان قضية الثورة العظمى، هي قضية لينين العظمى، امانة فى ايدينا….، لقد كان زخم اكتوبر عظيماً للغاية وكانت قوية افكار الاشتراكية التي اسرت قلوب الجماهير… ( هذا قاله في عام 1987) وفي عام 2017 سوف يستقبل شعبنا والبشرية التقدمية جمعاء الذكرى المئوية لثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى. (1917-2017).وهذا يذكرنا بمقولة الانتهازي والتحريفي خروشوف، انه سيتم بناء الشيوعية في الاتحاد السوفيتي عام 1980،،فهل نتوقع من خروشوف الذي لديه تحصيل علمي ابتدائية؟ وتم تفكيك الاتحاد السوفيتي عام 1991 على يد الخائن والعميل الامبريالي غورباتشوف وياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلسين كرافجوك ارباتوف….، بالرغم من ان خروشوف كان من الرعيل الاول الذي عمل مع ستالين حتى تم ابعاده من الحزب والسلطة السوفيتية. 4.

**ان خونة الشعب والفكر والحزب الشيوعي…. والانتهازين والمتملقين والليبرليون المتطرفون والاصلاحيون المتوحشون سواء كان عملهم التخريبي والهدام مقصود او بسبب الجهل او الغباء فالنتيجة النهائية هي خيانة عظمى اتجاه الشعب والفكر والحزب. فالحزب هو المسؤول الأول والاخير عما حدث ويحدث اليوم للشعب والفكر….، وان القيادة المتنفذة في الحزب الشيوعي تتحمل كامل المسؤولية الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية امام شعوبهم، وهذه هي الحقيقة الموضوعية والمرة التي يجب أن يدركها اعضاء وكادر الحزب والقيادين المخلصين، وليس ان يتحولوا الى دراويش، او موظفين من اجل الحصول على الامتيازات المادية الخاصة بهم وغير ذلك.
## ان من اخطر واقذر نتائج النهج التحريفي والإصلاحي -الليبرالي المتوحش، هو الهجوم المستمر ومعاداة قادة الحركة الشيوعية العالمية وفي مقدمتهم قائد البروليتاريا العظيم لينين وستالين، وهذا النهج ايضاً ادي الى خراب وتدمير الدول الاشتراكية وتفكيك الاتحاد السوفيتي الى 15دولة((مستقلة)) واختفاء دول اوربا الشرقية وانظمامها لحلف الناتو،وظهور المنظمات ذات النزعة القومية والفاشية في رابطة الدول المستقلة (جمهوريات الاتحاد السوفيتي) وفي دول اوربا الشرقية، ناهيك عن التخريب المنظم والممنهج للاقتصاد والمجتمع وتحويل هذه الدول الى سوق لتصريف بضائع الدول الراسمالية المتوحشة وهجرة العقول العلمية ومن مختلف الاختصاصات للخارج وتنامي معدلات المديونية الداخلية والخارجية وعملية غسيل الأموال، وتنامي معدلات البطالة والفقر والبؤس….. وتخريب القطاعات الانتاجية والخدمية وخاصة قطاع التعليم والصحة، وتعمق الفجوة الاجتماعية والاقتصادية لصالح النخبة الاوليغارشية المافيوية، هذه هي بعض النتائج الخطيرة لنهج معاداة قادة الحركة الشيوعية واليسارية العالمية وهذا ما حدث في رابطة الدول المستقلة ودول اوربا الشرقية وبعض بلدان اسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية، ولكن هذا النهج رغم فداحة خسائره وفي مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية…..،والاخطر من نتائج هذا النهج هو تم ارباك واضعاف وتفتيت الحركة الشيوعية العالمية على الصعيد العالمي والاقليمي والمحلي بسبب تفشي فايروس الخيانة العظمى في قيادات بعض الاحزاب الشيوعية، الا ان هذا النهج يسير في طريق مسدود والتغيير سيكون حتمي وضرورة ملحة في قيادات هذه الحركة الشيوعية العالمية وفي مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية وعلى مختلف الاصعدة ومن يراهن على الراسمالية المتوحشة اي ان كان حزب،فرد،وبغض النظر عن انتمائه السياسي والايدولوجي….، فهو على وهم وخطا كبيرين وهو لم يدرك عملية التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية…. التي حدثت وتحدث وسوف تحدث في تطور المجتمع البشري وبهذا الخصوص يشير البروفيسور المجري توماس سانتوس الى ان الراسمالية كانت نتيجة مرحلة هامة في العملية التاريخية الموضوعية، وان نشؤها مثل انحطاطها وسقوطها لن يكون مصادفة تاريخية بل ضرورة موضوعية مشتقة من الاتجاهات العامة للتطور الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع البشري،.هذه هي الحقيقة الموضوعية والمرة والغائبة عند خونة الشعب والفكر وبعض قادة الاحزاب الشيوعية في بعض الدول.
لا مستقبل للراسمالية،،،، الاشتراكية هي مستقبل البشرية جمعاء، وهذه هي سنة الحياة والتطور،وهذه هي الحتمية التاريخية لتطور المجتمع البشري.
##المصادر ::
1-مجلة الطاهرة، العدد،148،،اب، السنة، 2004،ص 25.
2- جريدة برافدا- روسيا، العدد،23،في 9–15\3–الجريدة الاقتصادية، العدد 5، تشرين الاول، السنة، 2005، باللغة الروسية.
4–مجلة حوار الفكر، تصدر عن المعهد العراقي لحوار الفكر، العدد 32،السنة، 2015، ص 181-182.
21/7/2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close