الاذناب هم من طردوا عرفات من لبنان

الاذناب هم من طردوا عرفات من لبنان

نعيم الهاشمي الخفاجي

من سوء حظنا أننا خلقنا في الدنيا بفترة عصيبة، عمت بها الفتن، واصبحت الأكاذيب حقائق، وغيب الحق، وأصبح اتباع الحق قتلة ومجرمين، نحن من عاصر الحرب الأهلية اللبنانية، وكانت صراع دولي بأدوات عربية ولبنانية محلية، الغاية والهدف، طرد عرفات ومنظمة التحرير من لبنان خدمة الى اسرائيل، من احتضن الفلسطينيين هم الشيعة، رغم تصرفات الكثير من الفصائل الفلسطينية ضد شيعة لبنان، الإمام موسى الصدر يأتوه مواطنين شيعة يشتكون له من تصرفات فئات فلسطينية، كان رده أحمي المقاومة بعمامتي، لكن للأسف هناك من الفصائل الفلسطينية من وشى ضده لدى معمر القذافي، وأرسل عليه في دعوة، حذرة بومدين، لكن السيد الصدر ذهب إلى ليبيا وتم قتله واخفاء جثته من قبل القذافي.

من وقف ضد وجود ياسر عرفات هم حزب الكتائب امثال امين الجميل وسمير جعجع….الخ.

نفس هؤلاء الآن يقفون ضد سلاح المقاومة خدمة ايضا الى اسرائيل، ايران قبل الثورة الاسلامية كانت تدعم اسرائيل، والشاه كان شرطي الخليج وكان ملوك وأمراء الخليج عبيد لدى الشاه ويقبلون أياديه.

الشاه كان لايرغب بوجود علاقات مع العرب كافة وخاصة سوريا المقاومة للصهاينة، الفرس أمة حاكمة وليست امة محكومة، بل حتى قرار تقسيم الحصص بين المنتصرون بالحرب العالمية الثانية تم اتخاذه في مؤتمر طهران، كانت إيران لاعب قوي، الشاه انتهج النظام الغربي الامريكي في ما يسمى اليوم في الليبرالية الغربية، منذ خمسينيات القرن الماضي، كانت سياسة نظام الشاه موالية للغرب في تنفيذ أهدافهم، منها محاربة الشيوعية وإعترافه بإسرائيل ومؤيد لها في احتلالها الى الأراضي العربية، النظام في سوريا بعثي اشتراكي محسوب على الاتحاد السوفياتي، شعار البعث السوري متبني العقيدة الاشتراكية السوفياتية، ومدافعاً عن القومية العربية وعدواً لإسرائيل.

أحد الكذابين من كتاب سوريا الجناح السياسي للعصابات الداعشية، يدعي ان علاقات ايران وسوريا تحسنت عند مجيء حافظ الأسد للحكم عام 1971، لكونه شيعي علوي، وهذه كذبة، الشاه لم يكن متدين، بل كان يحارب العلماء وارض سوريا كانت مكتظة بالمعارض الإيرانيين ضد الشاه وما زال قبر المفكر الأيراني علي شريعتي الذي اغتالته مخابرات الشاه مدفون في السيدة زينب عليها السلام يدحض أكاذيب الافاكين، لكن مايطرحه كاتب جناح داعش السورية يمثل عقليته المذهبية المتطرفة التي ترى كل حسن وجميل قبيح، زار حافظ الأسد إيران في يناير (كانون الثاني) طهران 1976 وكان لقاؤه مع محمد رضا بهلوي، لقاء زعيم عربي يجيد فن السياسة مع شاه إيران.

وليس الأسد وحده من زار ايران بل سبقه ملوك ورؤساء عرب منهم صدام الجرذ الهالك وبومدين وغيرهم،

في هذه الزيارة حاول الشاه جعلها نقطة تحول مهمة في العلاقات بين سوريا وإيران من خلال التضييق على المعارضة الإيرانية التابعة للامام الخميني الموجودين في سوريا ولبنان أمثال الشهيد مصطفى شمران الذي كان يقاتل مع منظمة أمل مع الفلسطينيين ضد الوجود الصهيوني واذنابهم من حزب الكتائب منفذ الأطماع والخطط الصهيونية في لبنان، لكن الأسد لم يسلم ولا معارض إيراني للشاه، في انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، رفعت إيران الثورة شعار مناصرة الفلسطينيين وطرد قادة الثورة الإسلامية سفير الصهاينة ووضعوا محله سفير دولة فلسطين، ايران فتحت سفارة الفلسطينيين قبل العرب في أكثر من عشرين سنة، زار إيران بعد الثورة، وفود سورية وليبية وفلسطينية، زار الأسد والقذافي وعرفات إيران مرات عديدة، زاد التعاون ما بين إيران الثورة والحكومة السورية وتحول إلى حلف استراتيجي.

اغرب نكته يقول هذا الكاتب الداعشي(وعملت إيران وسوريا على إنهاء الوجود العسكري الفلسطيني في لبنان).

شر البلية مايضحك ويقول( ثم تعاون النظامان ضد الوجود الأميركي في العراق وعملا على تقوية النفوذ الشيعي السياسي والعسكري في العراق ليصبح هو المسيطر).

كلام لايمت للحقيقة في صلة وإنما هراء، للأسف هذا وأمثاله، يكذبون على مئات آلاف المتلقين، أساليب وضيعة، أن من نفذ مطالب إسرائيل في لبنان لطرد قوات منظمة التحرير الفلسطينية هم نفس الوجوه القبيحة التي تطالب بنزع سلاح المقاومة في لبنان الآن، ولولا هذا السلاح لما استطاع لبنان أن يحصل على ثروته الغازية في مياه شرق البحر الأبيض المتوسط، من قاتل الفلسطينيين في لبنان هم عائلة آل جميل وغالبية مكونهم المسيحي المتمثل بحزب الكتائب والقوات اللبنانية بزعامة النتن مجرم الحرب سمير جعجع، ويستثنى الشرفاء من المكون المسيحي اللبناني الذين رفضوا الخيانة وقاتلوا مع معسكر القوات الوطنية والتقدمية بوقتها.

أما قضية سوريا وإيران دعموا شيعة العراق فهذه كذبة كبرى، صدام الجرذ طغى واستكبر، وارتكب أبشع الجرائم بحق الشيعه والاكراد، ولازالت ثلاثمائة مقبرة جماعية من مخلفاته لم يتم فتحها ليومنا هذا، بسبب قلة مصادر التمويل لفحوصات الدي ان أي، يمثل الشيعة أكبر مكون بالعراق، ورغم ذلك لم ينفردوا الشيعة بحكم العراق وحدهم بل أشركوا السنة والأكراد وبقية الأقليات بالحكم، لكن العقلية الطائفية الوهابية ترى حصول الشيعة على حقوقهم والمشاركة بالحكم انه احتلال ايراني او تمدد فارسي….الخ من الأكاذيب الرخيصة الطائفية المغطاة بشعارات العروبة.

إيران دعمت شعب فلسطين بزمن تخاذل قادة العرب وحكامهم عن دعم الشعب الفلسطيني، ذنب إيران أنها ترفض بناء علاقات مع بني صهيون.

ذنب إيران دعمت الحركات الاسلامية السنية الفلسطينية «حماس» و«الجهاد الإسلامي» ومن قبل دعمت منظمة التحرير قبل أوسلو، الدعم الإيراني حقق نصر غزة الاخير، واسقط الدول العربية في الحضيض بنظر أبناء شعب فلسطين بشكل عام وشعب غزة بشكل خاص.

مواقف النظام في سوريا كانت في دعم الشعب الفلسطيني، ولهذا السبب تم حرق سوريا وتدميرها.

عندما انطلقت مؤامرة الربيع العربي وكان الهدف ليس لنشر الديمقراطية، وتم قمع ثورة شعب البحرين وابادة احتجاجات أبناء شعوب نجد والحجاز، وكانت قضية الربيع استهداف أنظمة معروفة في مواقفها المؤيدة للشعب الفلسطيني مثل ليبيا وسوريا واليمن والعراق ولبنان بشكل خاص.

عندما تم استهداف سوريا عام 2011، اتضحت معالم المؤامرة لذلك عندما واجه السوريين هجوم جيوش إرهابية تم إحضارهم من مائة دولة من دول العالم، فتحت حدود تركيا والأردن والعراق ولبنان، بدأت صفحات سوداء من قتل عشرات آلاف الناس من الشيعة والمسيح والايزيديين، تم مهاجمة الآثار طمس لحضارات ولطمس الهوية الثقافية لتلك الدول المستهدفة، وإقامة إمارات ارهابية وهابية داعشية، حسب قول ولي عهد قطر ووزير خارجيتها السابق حمد بن جاسم عندما اختلفت قطر مع السعودية قال السعودية وقطر وضعت ١٣٧ مليار دولار لدعم العصابات الارهابية لتدمير سوريا بشكل خاص، غورباتشوف قال اتفقت مع أمريكا بعد هيكلة السوفيت بعدم استهداف دول الرابطة السوفياتية وأصدقاء السوفيت في الشرق الاوسط ليبيا وسوريا والعراق، لكن تم دعم عصابات ارهابية لإسقاط تلك الدول، اضطرت روسيا للتدخل في سوريا، هذا كلام غورباتشوف، اكيد إيران تدعم حليفها الأسد والفئات المقاومة.

العصابات الارهابية بالعراق وسوريا هم الذين اتبعوا أسلوب، القتل والسبي، التهجير والتغيير الديموغرافي للسكان، والدليل مناطق سيطرتهم لا يوجد، شيعة ومسيح ولا ايزيديون، بينما بمناطق الشيعة والأكراد بالعراق وفي مناطق سيطرة الحكومة السورية تجد السني والمسيحي والشيعي والكردي والصابئي، فمن هو الذي يهجر؟ للاسف هؤلاء الحمقى من إعلاميي العصابات الوهابية مصابين في مرض العمى والكذب وتزوير الحقائق، من أفشل الثورات العربية المطالبة بالحرية هي الاموال السعودية والقطرية والإماراتية التي أنفقت لتسليح العصابات الوهابية التكفيرية لكي تعيث في شعوب العراق وسوريا وليبيا واليمن ذبحا وقتلا وتدميرا.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

22/7/2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close