الناشطة فاطمة البهادلي: مقتل إبني ردّ على عدم مغادرتي للبصرة!

ودعت الناشطة المدنية فاطمة البهادلي، أمس، جثمان ابنها، إلى مثواه الأخير بكلمات “يارب العدالة أنقذ أولادي”، وذلك بعد ساعات من العثور عليه مقتولاً في قضاء الزبير.

وبحسب مشهد فيديو، اطلعت عليه (المدى) طالبت الناشطة المدنية ومديرة منظمة الفردوس النسوية في البصرة فاطمة البهادلي، بالعدالة، على إثر مقتل ابنها بعد 24 ساعة على اختفائه.

وأظهرت مشاهد فيديوية التقطها نشطاء محافظة البصرة، لحظة تلقي الناشطة “فاطمة البهادلي” نبأ العثور على جثة ابنها “علي كريم” في قضاء الزبير.

وتوجه عدد من النشطاء إلى محل سكن البهادلي، لتقديم واجب العزاء، فيما نقلوا عنها رسالة طلبت منهم إيصالها إلى وسائل الإعلام، مفادها “أحمّلكم أمانة أن تنقلوا ما أقوله إلى وسائل الإعلام، لقد طلبوا مني قبل شهر مغادرة البصرة.. قالوا لي عليكِ مغادرة المدينة.. لكنّي لم أغادر لأني لا أستطيع العيش خارج مدينتي.. وما جرى الآن هو الرد لعدم مغادرتي”. دون أن تذكر هوية الجهة التي قامت بتهديدها.

ووفقاً للمعلومات الأولية، فإن الشاب تلقى رصاصتين في رأسه، وواحدة في صدره، وتم تجريده من جميع مقتنياته، سيما محفظته الشخصية.

و”علي كريم” من مواليد العام 1995، غير متزوج، وقد اختفى منذ يوم أمس الاول، بعد أن أبلغ ذويه أنه ذاهب إلى أحد مسابح البصرة، وتم اغلاق هاتفه بعد التاسعة والنصف من مساء يوم أمس.

وأخبر ذوو “علي كريم” أن “القوات الأمنية” وجدت جثة الابن الأكبر للناشطة “فاطمة البهادلي” ملقاة على قارعة الطريق في قضاء الزبير.

وأبلغ مقربون من فاطمة البهادلي، أن الناشطة “تعرضت إلى حملة تسقيط واتهامات من قبل المنصات الإعلامية المرتبطة بإيران، رغم أن منظمة الفردوس التي تديرها البهادلي، تعمل منذ العام 2003، وهي غير معنية بالسياسة، وتعنى بدعم الشباب والنساء”.

وأضافت المصادر “سبق أن تم اختطاف فاطمة البهادلي عام 2012 من (جهات مسلحة مجهولة)، واستمرت التهديدات، وفي العام 2018، تعرضت لحملة تحريض من منصات إعلامية على صلة بإيران، بتهمة العمالة للقنصلية الأميركية” وهي التهمة التي سبق أن تعرض لها معظم النشطاء قبل اغتيالهم، ومن بينهم الناشطة القتيلة ريهام يعقوب.

وفقدت الناشطة فاطمة البهادلي أول أبنائها في أيار من العام 2019، حين قُتل (أحمد) لتعتبر السلطات الحادث “انتحاراً”، رغم أنه كان على موعد لحضور فعالية قبل موعد وفاته بساعات، وقد وُجد معلقاً بحبل في غرفته وهو بكامل أناقته، وفقاً لمقربين.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close