العلاقة بين أمريكا وإيران

*العلاقة بين أمريكا وإيران*
———————————-

منذ أربعة عقود والعلاقة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية متشنّجة وشبه منقطعة نتيجة لسياسات الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتقاطعة مع نهج السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط وحول العالم، ويقابلها التعالي الأمريكي الذي أدى إلى تدهور العلاقة بين الدولتَين إلى حدّ التهديد بالحرب ،
لذلك قلنا ومنذ بداية عمليات إسقاط النظام الطائفي الدموي البعثي في العراق بأنّ أيَّ استقرار لايمكن أن يحل في العراق دون أن يكون هناك اتفاق إيراني أمريكي حول مجمل القضايا المختلَف عليها وصولاً إلى تحقيق المصالح المشتركة للجميع، فإيران متمسكة بخططها في إيجاد نفوذ لها في الشرق الاوسط يكفل لدولتها الحفاظ على استقلالها وحفظ أمنها، وتنادي بتحرير (فلسطين ) من الاحتلال الإسرائيلي حفظاً لمقدّسات المسلمين كما تقول
في القدس وانتصاراً لحقوق الشعب الفلسطيني في الحياة وفي إقامة دولته المستقلة على أرضه المحتلة، ألامر الذي تقرّه العديد من دول العالم بما فيها امريكا وبحسب قرارات الشرعية الدولية المتمثلة بالأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، كما هو أمر تعترف به كلّ الأديان السماوية والتي تدعو للتعايش بسلام بين جميع الشعوب.
لذلك لماذا لايتم البدء بحوار مباشر بين إيران وامريكا لحلّ الخلافات القائمة وفتح صفحة جديدة تبعد العالم عن شبح الحرب وتمنح المنطقة فرصة العيش الآمن، ولماذا لا يقوم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بطرح الموضوع على الأمريكان خلال زيارته لواشنطن، فالعلاقة الوثيقة بين امريكا وايران تنطوي على فوائد كبيرة للشعب والدولة الإيرانية مثلما للولايات المتحدة الامريكيه.
فالنسبة لإيران ستستفاد من التكنلوجيا والتقدم والخبرات الامريكية، وكذلك ستستفاد امريكا من السوق الايراني الكبير لتحريك عجلة الشركات الامريكية، فبدلا من سيطرة روسيا والصين ودول أوربيه عديده على السوق الايراني يجب ان يكون هناك تواجد للشركات الامريكية المعروفة بمكانتها في العالم.
نتمنى أن تنجح المفاوضات الجارية في فينا حول قضية المفاعل النووي الايراني لكي تنعم دول المنطقة بالأمن والسلم والحياة الكريمة، لذلك فقضية أمن ورفاه العراق مرتبطة بمدى التقارب الأمريكي الايراني الذي نتمنى له أن يتم، لينعم العراق والعراقيون بالأمن والسلم ولكي يتم إعمار العراق من قبل كل الدول التي يتفق معها العراق لتحقيق ذلك ،
إن أمريكا دولة عظمى وذات حضارة حديثة متقدمة على جميع المستويات، تقابلها الحضارة الإيرانية التي لها جذور في عمق التأريخ، فلا يمكن أن تبقى العلاقات بينهما متوترة الى ما لانهاية وهما دولتان كبيرتان في كل المجالات، كما أنه ليس من المعقول أن تبقى إيران متعنته بآرائها المتشددة من أجل تحقيق مصالح الغير على حساب الشعب الايراني، فالايام المقبلة تحمل مفاجآت عديدة ستنكشف حال الاتفاق في فينا إن سلباً أو أيجاباً …..

*جبر شلال الجبوري*

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close