حقوق الشيطان!!

حقوق الشيطان!!
لائحة حقوق الإنسان وثيقة قابعة في سجلات الأمم المتحدة , ونائمة في أحد أدراج رفوفها , أو على شبكات الإنترنيت في أرشيفها.
هل هي حبر على ورق؟
هل هي مطية مصالح وأجندات؟!!
لا يمكن الجزم بأنها حبر على ورق , لأن بنودها تتردد في المحافل الدولية والخطب والمقالات ومنابر الإعلام , وهناك شعوب تؤمن بها وتنفذها , فتصون كرامة الإنسان وتحترم حقوقه.
أما عن كونها مطية لتحقيق المصالح فهذا واضح في سياسات الدول القوية , التي ترفع راياتها وتدّعي بحمايتها والنضال الدائب لصونها.
والأمثلة كثيرة وواضحة في واقع عدد من المجتمعات , التي يتأكد فيها مصادرة حقوق الإنسان والقوى المؤمنة بها لا تأبه لأن ما يحصل يخدم مصالحها , وعندما تتضرر المصالح تبدأ بالتمنطق بحقوق الإنسان.
وهذا السلوك المتناقض يسري منذ إعلان تلك اللائحة بعد الحرب العالمية الثانية , ولا تزال النسبة العظمى من البشرية بعيدة بمسافات متفاوتة عن بنودها وجوهر معانيها.
ففي مجتمعات تنتهك حقوق الإنسان بوحشية وبشاعة , ولا تتدخل القوى الراعية لها , والمدعية بالدفاع عنها , فما دامت مصالحها آمنة , فأن مسألة حقوق الإنسان لا تعنيها , وتثيرها وفقا لمتطلبات المصالح والمشاريع العلنية والخفية.
فما قيمة أن يُقتل المئات , ويختطفون , ويعذبون , ويُهجرون , ويُستلبون , فذلك شأن داخلي , ومسؤولية حكومات منتخبة من قبل الشعب المبتلى بها , فالحكم ديمقراطي , وما يحصل من ضرورات الإستتباب الديمقراطي وتنمية الوعي المطلوب للديمومة والحياة.
وهذا بمجموعه يخدم المصالح ويؤمن التطلعات المستقبيلة , ويجعل الحكومة مطية للفاعلين فيها , وفقا لتوجهاتهم ومنطلقاتهم الإستحواذية على البلاد والعباد.
فهل هي حقوق إنسان أم حقوق شيطان تكال بمكيالبن , وذات وجهين كالحين؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close