متغزّلة في المحتشد

متغزّلة في المحتشد
عبد الله ضراب الجزائري

***

ماذا يُفيدُك مادحٌ مُتحايِلُ … ومصيرُ شِعركِ للزَّبالة آيِلُ

سَيَلفُّهُ التّاريخُ في خِرَقِ الهوى … ويَدُسُّهُ في غائطٍ يُتداوَلُ

تتغزَّلين وفي البلادِ مآتمٌ … وعدوُّ شعبٍ جاثمٌ يتحامَلُ ؟

مِن أين يأتيكِ السُّرورُ وأنتِ في … وَضْعٍ زَرِيٍّ مُؤسفٍ يَتآكلُ ؟

القدسُ تُغصبُ فالنُّفوسُ أسيرةٌ … والشّعبُ يُذبحُ والأسى يَتهاطلُ

هل ذاكَ تطبيعٌ ؟ فتبَّتْ ألْسُنٌ …تُفشي الخيانة َ، أم دهاكِ تَغافُلُ ؟

ما ضيَّعَ الأوطانَ إلا خائنٌ … بالحرفِ يَهدِمُ ، فالحروفُ مَعاوِلُ

لو كان ذو الحرْفِ البديعِ مُجاهداً … بالحرفِ ، لانتفضَ الفؤادُ الخامِلُ

لكنَّه أرخى الشِّفاهَ ليحْتسي … مَرَقَ الخيانةِ ، فالمُرَوَّضُ سافِلُ

الشِّعرُ صِدقٌ في الشُّعورِ ، فأين ما … يُبدي التَّحسُّر والتَّردِّي هائلُ ؟

أسْرٌ وذُلٌّ وانحطاطٌ في في الورى … وغَريبةُ الأطوارِ فيه تُغازلُ

لا يَخذل الأوطانَ في نَكبَاتِها … إلاَّ خَؤونٌ للعقيدةِ، نَاكِلُ

******

الغائط : مكان قضاء الحاجة في الفيافي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close