مشاركون فـي ورشة قانونية: ما هي أسباب عدم محاسبة قتلة المتظاهرين؟

ذي قار / حسين العامل

اثار المشاركون في ورشة اشاعة الثقافة القانونية التي نظمتها رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية جملة من التساؤلات حول اسباب تلكؤ القضاء في محاسبة المتورطين بقمع التظاهرات ولاسيما المنتسبين للقوات والاجهزة الامنية، فيما عزا القضاء التلكؤ الحاصل بتنفيذ قرارات المحاكم ومذكرات القبض الصادرة بحق المتهمين الى اخفاق السلطة التنفيذية.

ويشير ناشطون في تظاهرات محافظة ذي قار الى ان أكثـر من 700 دعوى قضائية أقامتها أسر شهداء التظاهرات وضحايا قمع المتظاهرين امام محاكم ذي قار ولم يُحسم معظمها رغم مرور نحو 20 شهرا على اندلاع التظاهرات وارتكاب أعمال العنف ضد المتظاهرين. اذ سقط 131 شهيداً وأكثر من خمسة آلاف مصاب جراء استخدام العنف المفرط والقنابل الدخانية والرصاص الحي ناهيك عن الهجمات المسلحة التي تقوم بها المليشيات والفصائل المسلحة التي تستهدف تجمعات وميادين اعتصام المتظاهرين في ساحة الحبوبي وغيرها.

وقال احد الاعلاميين المشاركين بالورشة لـ(المدى) ان “عددا من منظمات المجتمع المدني اثارت خلال الورشة التي عقدتها رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية القضايا المتعلقة بقمع المتظاهرين ولا سيما ملاحقة الفريق جميل الشمري وبقية الضباط المتهمين بتلك القضايا)، واضاف انه “تم طرح تساؤلات عن الاسباب التي تحول دون محاسبتهم وفق القانون”.

واضاف الاعلامي ان “الهدف من الورشة كان لتبيان دور القضاء والرد على الاتهامات التي تشير الى تلكؤ السلطة القضائية في حسم ملف المتهمين بقمع التظاهرات”، واردف ان “رئاسة محكمة استئناف ذي قار بينت انها اتخذت كامل الاجراءات القانونية بهذا الصدد وان الاجراءات التنفيذية تبقى ضمن صلاحيات السلطات التنفيذية”.

وكان بيان للقضاء العراقي صدر مطلع ايار 2021 عقب لقاء ممثلة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق دانييلا بيل مع رئيس محكمة استئناف ذي قار القاضي محمد حيدر اشار الى أن “الإجراءات التحقيقية مقيدة بما نصت عليه المادة (111) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لقوى الأمن الداخلي رقم (17) لسنة 2008 والقاضية بعدم جواز تبليغ رجل الشرطة أو تكليفه بالحضور أو إلقاء القبض عليه إلا بموافقة الوزير أو من يخوله إذا كان الفعل قد ارتكب أثناء أداء واجبه”.

وعن الغاية من الورشة والتساؤلات المطروحة حول عمل القضاء قال رئيس محكمة استئناف ذي قار الاتحادية القاضي محمد حيدر حسين خلال الورشة انه “برعاية رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور فائق زيدان عقدت رئاسة محكمة استئناف ذي قار الاتحادية لقاء مع نخب من المثقفين والاعلاميين ووجهاء ذي قار لتبيان المعلومات عن دور القضاء وما يقوم به في مكافحة الجريمة وكذلك لنشر الوعي الثقافي والقانوني وما يستمده القضاء من سلطة دستورية”، واضاف “يجب عدم القاء اللوم على القضاء او السلطة القضائية فيما يتعلق من اخفاق ناجم عن تلكؤ السلطات الاخرى في تنفيذ قرارات المحاكم”.

واوضح حسين ان “الشارع الذي قاري وعموم العراق يلقي باللوم على عمل المحكمة غير ان الحقيقة عند تتبع الامر نجد ان عدم تنفيذ القوانين وعدم تنفيذ القرارات وعدم تطبيق احكام المحاكم يعود للسلطة التنفيذية”، مشيرا الى ان “الخلل الناجم عن عدم تنفيذ مذكرات القبض والاوامر القضائية هي امور خارجة عن ارادة القضاء”.

واشار رئيس محكمة استئناف ذي قار الاتحادية الى انه “تم خلال الندوة ايضاح الدور الذي تقوم به ىالمحاكم وجرت مداخلات من قبل بعض الاعلاميين والناشطين اكدوا فيها على ضرورة نشر جميع المعلومات القانونية واستقصائها من مصدرها الرئيسي في السلطة القضائية”.

وكان ناشطون في مجال التظاهرات وحقوق الانسان دعوا يوم (14 حزيران 2021) الى تشكيل لجنة اممية لتقصي الحقائق في جرائم قتل المتظاهرين .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close