السقيفة……

متى بدأت مؤامرة سقيفة بني ساعدة و الانقلاب البعثي الاول على النبي محمد و آله الطاهرين ،
في غزوة حنين ضد قبائل الطائف ثقيف و هوازن و حلفائهم التي حدثت بها فتنة ان اعلن فيها عن وفاة النبي و كاد المسلمين يهزمون و هرب جيشه العرمرم من الصحابة البعثيين الدواعش و لم يتبق الا بضع مئات يحاربون معه و رغم ذلك انتصر بهم . و بعدها حدثت فتنة خلافهم على الغنائم و السبايا بين قريش و الانصار و تم ذكر ذلك باية في القران .
ثم بعدها بستة اشهر بدأت المؤامرة البعثية الكبرى قبل غزوة تبوك التي حدثت بشهر رجب للتاسع الهجري حين اخبر النبي زوجته الرفيقة عائشة بان وحي الهي اتاه بجعل ابن عمه و اخيه و ربيبه الامام علي بن ابي طالب خليفة له على الدين و الحكم من بعده .
فاخبرت عائشة اباها فاجتمع رهط من المنافقين البعثيين بزعامة ابو بكر و عمر و عثمان و معاوية اتفقوا على رفض خلافة علي او اي شخص من بني هاشم و التخلص من النبي الذي بات خطر يتهددهم حيث ان النبي يحاول ان يقيم حكم وراثي ككسرى و قيصر و يقصيهم .
و كانت معركة تبوك هي الوحيدة التي تغيب عنها علي بن أبى طالب و ذلك لطول مسافتها و غيبته فخشي ان ترك غيره ان ينقلبوا عليه او ان ذهب معه ينجحوا باغتيالهما معا لذا اعلن ان علي هو بمثابة هارون من موسى .
و في طريق العقبة اثناء عودته سلك طريقا جبليا وعرا منفصلا عن جيشه و امرهم الا يسير به احد سواه و صحابته المقداد بن الاسود و عمار و مولاه ابو حذيفة اليماني .
فهاجمه اربعة عشر فارسا ملثما من كبار صحابته المنافقين و اخر لم يشارك لكنه كان معهم محاولين قتله عرفهم حذيفة من رواحلهم و اخبرهم محمد باسمائهم و امرهم بكتمانه لان الله امره ان يغض الطرف و لا يقتلهم بما اثموا كي لا يقولوا ان محمد يقتل اتباعه . و عذر منهم ثلاثة عرف انهم خدعوا و لم يسمعوا قوله بعدم سلوك طريقه .
و نزلت بهؤلاء الاية (( يحلفون بالله ما قالوا و لقد قالوا كلمة الكفر و كفروا بعد إسلامهم و همّوا بما لم ينالوا )) اي هموا بقتله و لم يستطيعوا .
و قد قال فيهم الرسول عليه الصلاة و السلام (( في أصحابي إثنا عشر منافقاً فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة )) و الدبيلة حبل نار يشتعل تدريجيا اي سينفضحون عاجلا ام اجلا .
كما قال فيهم (( أشهد أن الاثني عشر الباقين ، حرب لله و لرسوله في الحياة الدنيا ، و يوم يقوم الأشهاد ))
و قد تسربت اسمائهم عبر التاريخ رغم محاولات طمسها و من يتداولها يقتل لانهم هم من حكموا بعده . و هؤلاء المنافقين البعثيين الاراذل هم : كل من الرفاق المدرجه أسمائهم أدناه
(( أبو بكر – عمر بن الخطاب – عثمان بن عفان – طلحة – سعد بن أبي وقاص – عبد الرحمن ابن عوف – أبو عبيدة ابن الجراح – أبى سفيان – عمرو ابن العاص – أبو موسى الأشعري – ابو هريرة – المغيرة بن شعبه النقفي – أوس بن حدثان البصري – ابو طلحة الانصاري ))
و للغرابة هؤلاء اغلبهم جعلوا من انفسهم مبشرين بالجنة بينما النبي بشرهم بجهنم .( سرسريه )
و بعدها السنة العاشرة للهجري اثناء حجة الوداع للنبي و اتباعه اجتمع هؤلاء و انضم اليهم رهط اخرين و تعاهدوا و تعاقدوا عند جدار الكعبة على ان يرفضوا و يمنعوا خلافة علي او اي شخص من بني هاشم ان مات النبي و سميوا اهل العقدة .
و كان النبي محمد يعلم ان اشاعة خلافة علي له كخليفة على الاسلام و الحكم سيجعل العرب يرتدون عن الاسلام و يثير فتن كبرى . حتى نزلت الاية
(( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ )) تامره بتبليغ هذا الامر و لا يخشى هؤلاء المنافقين و الله هو من سيتدبر الامر .
حتى بايع النبي اخيه و ربيبه الامام علي اثناء عودته من حجة الوداع في غدير خم و بايعه اغلب الصحابة و يقدرون بمئات الالوف كخليفة على دين و حكم دولة محمد .
و في يثرب بعد عودته تكالبوا على النبي محمد حتى اخيرا نجحت خطة تسميم النبي محمد بمشاركة عمر و ابو بكر و معاوية و بناتهم زوجات النبي عائشة بنت ابو بكر و حفصة بنت عمر و ام حبيبة بنت ابو سفيان .
و حدث فيما بعد عصيان امر النبي و عهدهم له ان لا يتركوا جيش اسامة الذي امره بغزو بلقاء بلاد الشام و وضع فيه كل من يرفض ولاية علي لابعادهم ريثما يتمكن علي من توطيد خلافته بالمدينة . و جعلهم تحت قيادة شاب هو اسامة بن زيد بما فيهم ابو بكر و عمر و معاوية و عثمان .
لكنهم شعروا بخطة النبي محمد لابعادهم و اقصائهم . حيث ماطلوا و انتظروا قرب المدينة ليؤثر السم بالنبي فيموت . فمرض النبي بشدة و تحججوا بذلك ليتركوا جيش اسامة و عادوا فحدثت رزية الخميس بمنع ابو بكر و عمر النبي محمد من كتابة وصيته و قالوا انه يهذي و كفى بالقران .
و لما توفي النبي راينا استهتارهم بدفن نبيهم و تركهم النبي يدفن كاي شخص مغمور لا يحضر جنازته سوى عدة اشخاص من اقربائه .
و من ثم انقلابهم على وصية النبي بخلافة علي و ارتدادهم عن الاسلام و تسلمهم مقاليد الحكم بسقيفة بني ساعدة بحجة انهم من قبيلة قريش قبيلة النبي فقال لهم سعد بن عبادة زعيم الخزرج ان كانت للاقرب فعلي اولى و انتهت برفع السيوف على بعضهم فاضطر عمر لمبايعة ابو بكر رغم انه لم يكن من الاسماء المطروحة لخلافة حكم النبي محمد . بعد تهديد الانصار بالابادة بسيوف قريش و حلفائها و تم الاتفاق بجعل الخليفة من قريش و الابقاء على يثرب عاصمة للدولة .
لذا حين مات النبي محمد كانوا قد تحضروا . لذا لم يجد الامام علي من يناصره الا قلة كانت تخشى على حياتها من بطش هؤلاء و فرق الاغتيال التي شكلوها للتخلص من اي موال لعلي او من يفضحهم .
و بعدها تم ارغام علي على مبايعتهم بتهديده بحرق بيته و قتل زوجته و ابنائه و محو ذريته لكي يكتسبوا الشرعية الدينية لحكمهم .

و لاحقا رفضوا دفن فاطمة و دفن علي و ذرية محمد بجوار قبر جدهم النبي ببيته الذي سلبته عائشة و استحلته .
و دفنت عائشة اباها ثم خوفا ارغمت على دفن عمر ايضا قرب النبي بعد موته . رغم ان عائشة اتهمت عمر بتسميم اباها ابو بكر للتخلص منه . كما بعد اي مؤامرة يقتتل المتامرون فيما بينهم . و بذلك اذت النبي محمد بدفن أولياء الشيطان عمر و ابو بكر قربه بدل من المطهرين اهل الكساء ال بيته .

و لاحقا اهانوا فاطمة و تم ايذائها و حرمانها من ميراثها و توزيعه على من والاهم كرشوة .
كما قاموا بتهميش دور الامام علي و الاستهتار بقدره حتى اعتزل الامام علي السياسة لعدم وجود مناصرين له و عمل بحفر الابار و هي حتى يومنا هذا تسمى بأبار علي .
و قام هؤلاء بتلفيق و تزوير الاحاديث النبوية بتعظيم انفسهم و دورهم بالاسلام و مكانتهم و نصبوا انفسهم انبياء يغيرون شريعة النبي محمد على هواهم و فرضوا اتباع سنة الشيخين بديلا عن اسلام النبي محمد . و تم تشويه احكام الاسلام و شرائعه لتصبح منتهى الهمجية و القهر و السخافة . و استخدام الاسلام لارتكاب افظع جرائم الابادة و الغزو و النهب و الدمار بحق الشعوب المجاورة و نشر الافساد بالارض و ترويع الامنين .
انه صراع القبائل التي تعتاش على الغزو و النهب من اجل الغنائم و السبايا و السلطة و النفوذ مستغلة الاسلام لتحقيق مطامعها و اخر همها كان تطبيق الاسلام كدين الهي يحقق العدل و السلام و الرحمة و الحضارة و الاخلاق .
و صراع القبائل هذا لا يزال حتى يومنا هذا في غالبية الدول العربية والاسلامية بلبوس اسلامي و مذهبي مع افراغ الاسلام من مضمونه الاخلاقي و الفكري و الحضاري و الانساني حتى تخرجت من اسلامهم الاموي كل المنظمات الإرهابية من القاعدة وداعش البعثيه وبوكو حرام وطلبان ، وبقي نفس الخلف يتبع نفس السلف البعثي الداعشي وينتهج نفس المنهج الاموي الكافر ، ألا لعنة الله على الظالمين من الأولين والآخرين الى يوم الدين ….. آمين يارب العالمين …..

قال الله تعالى (( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ))

منقول

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here