الموارد المائية: استجابة إيرانية لمقترح إنشاء سد مشترك في شط العرب

أكدت وزارة الموارد المائية، أمس الأربعاء، أن هناك استجابة من قبل الجانب الإيراني لمقترح انشاء سد مشترك في شط العرب، فيما كشفت عن مشروعين أحدهما ضخم تصل كلفته إلى 3 مليارات دولار.

وقال مستشار وزارة الموارد المائية، عون ذياب، في تصريح صحفي، إن “موضوع انشاء سد مشترك بين ايران والعراق، موضوع حيوي حيث تم طرحه مرات عديدة لكن هناك تفاوتا حول مكان وموقع انشاء السد”، مؤكداً ان “هناك استجابة من شخصيات في إيران حول عدم ممانعتهم”.

وأضاف ذياب، أنه “من الناحية العملية وفي كل دول العالم الأنهر تصب في البحار والمحيطات وأغلبها تنشأ عليها سدود ليست خزنية لكنها تنظيمية منعاً لدخول المد المالح الى داخل النهر”، موضحاً أنه “مبدئياً يكون الموقع المناسب لإنشاء السد من الناحية الفنية والعلمية عند المصب”. ولفت إلى أن “هناك متغيرات حدثت في شط العرب كون ايران قطعت نهر الكارون بالكامل وقطعت الانهر على ضفاف الشط وتم اغلاقها وبالتالي موجة المد أصبحت أقوى”. وتابع، أنه “في حالة التوصل الى اتفاق نهائي حول انشاء السد سوف تلتزم ايران بإطلاق كميات من المياه ولن تغلق نهر الكارون بشكل مستمر كما كان يحصل، خوفاً من وصول المد الملحي إلى نهر الكارون”. وأكد، أن “وجود السد سيجعل إيران تلتزم بإطلاق كميات من مياه الكارون لشط العرب حتى تدام بيئة الشط والملاحة فيها كونها مستفيدة من شط العرب للملاحة اكثر من العراق بوصف أن ميناءي المحمرة وعبادان مهمان لها في منطقة اقليم عربستان ونشاطها اكبر من الموانئ العراقية على شط العرب”. وأشار إلى أن “العراق لديه الميناءان، ابو فلوس و المعقل اللذان مازالا معطلين”، مؤكداً “ضرورة أن تدام حركة السفن في شط العرب”.

وأوضح، أنه “اذا كان هناك سد يمنع المد المالح يجب ان يتم دفع كميات من المياه الى داخل النهر وبالتالي سترجع طبيعة شط العرب كقناة مياه ليست مالحة وهذا سيمنع وصول المد المالح الى البصرة قطعاً، وهو الحل المثالي لهذه المشكلة”، مؤكداً ان “الكميات التي تدفع من قلعة صالح سيُستَفاد منها لأغراض الشرب والزراعة على جانبي شط العرب بشكل عام”.

ونوه الى أن “موقع السد إذا كان على ـ سبيل المثال ـ في ميناء أبو فلوس سيمتد الى رأس البيشة، وبالتالي المنطقة مالحة ولا رغبة في ذلك، بل نريد أن تبقى مياه شط العرب عذبة وكمصب لنهري دجلة والفرات تحتوي على خواص بيئية ثابتة من المد الطبيعي والاسماك”.

وبشأن عقد لقاء بين الجانبين العراقي والإيراني، قال ذياب، إن ” كان من المفترض عقد لقاء في شهر حزيران الماضي، لكنه تأجل بسبب تشكيل الحكومة في ايران، ونتوقع بعد تشكيل الحكومة سيطرح المقترح بشكل كبير”. وأردف بالقول: “نلاحظ ان هناك مؤشراً من ايران في دفع كميات من المياه لنهر سيروان الذي يغذي سد دربندخان والى الزاب الأسفل الذي يغذي سد دوكان وهذه مؤشرات ايجابية”، مضيفاً أن “الأزمة المائية موجودة لكن يجب ان تخضع الحلول الى اساس صحيح وعلمي مدروس يعتمد على حسن النية والجوار وان كان هناك صراع على المياه”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close