فصائل المقاومة تحدد ثغرات مخرجات الحوار الاستراتيجي العراقي الأمريكي بست نقاط

أصدرت الهيئة التنسيقية لفصائل “المقاومة” العراقية، الأربعاء، بياناً رسمياً تضمن نقاطاً عدة بشأن نتيجة الحوار الاستراتيجي الأخير بين واشنطن وبغداد.

وذكرت الهيئة التنسيقية في بيان لها  أن “نتيجة الحوار المنعقد بين الحكومة الحالية والإدارة الأمريكيّة التي خرجت ببيان حمّال وجوهٍ، وغيرَ صريحٍ، بل يحمل كثيراً من الإبهام والتدليس، ولا توجد فيه مفردة الانسحاب إطلاقاً، فقد تابعنا عن كَثَبٍ كلَّ المقدِّماتِ والمُخرجات لهذا الحوار، ولدينا قناعةٌ كبيرة بوجود تلاعب بالمصطلحات والعناوين فقط للمماطلة وإطالة أمد الهيمنة والوجود الأمريكيّ الذي فقد شرعيّة وجوده أصلاً بعد قرار مجلس النواب العراقي التاريخي عام 2020، والذي كان تنفيذه من أول تعهدات الحكومة”.

وأضاف البيان إن “المقصود كان انسحاباً حقيقياً فلا بد من أن يشمل جميع القوات الأجنبيّة، وتحويل كل المعسكرات الواقعة تحت سلطة الاحتلال بالكامل إلى سلطة العراقيّين مع كل التجهيزات القتالية الموجودة في هذه القواعد، وإنهاء وجود جميع الطيران العسكريّ الأجنبيّ في الأجواء العراقيّة بصنوفه كافة؛ وبأي شكل من الأشكال”.

وأكد أن “مطالب المقاومة العراقية ثابتة وواضحة لتحقيق السيادة، وتحرير العراق من الاحتلال تحريراً كاملاً، ورفض كل الذرائع للتغطية على هزيمته وإبقائه بصورة أخرى”، مشيرا إلى “عدم حاجة العراق إلى أيّة قوات أجنبيّة بأي شكل من الأشكال”.

ولفت بيان الهيئة التنسيقية لفصائل “المقاومة” العراقية، إلى وجود “ثغرات” في بيان الخارجيتين العراقية والأمريكية، أبرزها أن “العلاقة الأمنية ستنتقل بالكامل إلى المشورة والتدريب والتعاون الاستخباريّ”، مؤكدة أن هذا يعني أن “الموضوع لا يتعدى الإعلان المخادع لإبقاء الاحتلال، ولكن بتغيير عنوانه فقط”.

وتابع: “في هذه الحال لن يتغير موقف المقاومة الرافض لوجود أي نوع من أنواع الاحتلال بأشكاله كافة، ولاسيّما أننا أثبتنا في بياننا السابق عدم حاجة قواتنا الأمنيّة لهم، وأنها قادرة وقوية، وأن وجود مستشارين أمريكيّين ضرر ليس معه نفع”.

ونوهت الهيئة التنسيقية في بيانها، إلى أن “مخرجات الحوار أغفلت سهواً أو عمداً أي حديث عن احتلال الولايات المتحدة للأجواء العراقية وانتهاك سيادته مراراً وتكراراً، مع ملاحظة أن جميع جرائم الاحتلال الأمريكي منذ 2014 حتى الآن تمت عن طريق الجوّ، فإذا ما ظلت الأجواء العراقية خاضعة للهيمنة الأمريكية، وبقى الطيران الأمريكي يسرح فيها ويمرح من دون رقيب فلا معنى للإعلان عن سحب القوّات مع بقائهم محتلّين لأجواء العراق”.

وأضافت “منذ عام 2014 وبدايات الحرب على تنظيم داعش كنا نسمع من الطرفين الأمريكي والعراقي أن القوات الأمريكية في العراق ليست قتالية؛ بل هي للاستشارة والتدريب حصراً، ليفاجأ الجميع – ما عدانا – بالإعلان بعد سبع سنوات أن هذه القوات كانت قتالية، ويعتزم تحويل مهامها إلى استشارية لاحقاً”.

وتساءلت فصائل المقاومة، بحسب بيانها، “إذا كان الجانب الأمريكي يكذب – كعادته – طوال سبع سنوات فلماذا نصدّقه الآن؟ وإذا كانت بعض الجهات تغطي على الوجود القتالي بحجة أنه وجود استشاري سابقاً فما الذي سيمنعها من تكرار ذلك الآن؟”.

وذكر بيان (المقاومة) العراقية “في حال تم الإعلان الرسمي في نهاية العام عن رحيل جميع القوّات الأجنبية من الأراضي العراقية وإخلاء جميع القواعد منها، فمن الذي سيثبت أن هذا الإخلاء والانسحاب قد تحقق فعلياً؟ وهل سيسمح لِلِجانٍ برلمانيّةٍ نزيهةٍ بأن تدخل إلى هذه القواعد من دون إنذار مسبق لتفتيشها وإثبات خلوها من القوّات الأمريكيّة؟ أو ستظل هذه القواعد مغلقة ومحميّة بما يثير القلق والاستغراب؟”.

واستدرك “ماذا قدّم المستشارون الأمريكيّون غير اختراق الأجهزة الأمنية للتخابر والتجسّس على البلد؛ ومن ثم استهداف قطعات القوّات الأمنيّة العراقيّة؟”.

وخلص البيان، إلى أن “المقاومة ستبقى على جهوزيتها الكاملة لحين الانسحاب الحقيقيّ، وسيكون لها إجراؤها وموقفها الذي لن تتردد فيه إذا كان انسحاباً شكليّاً، وأن أي طيران أجنبي في الأجواء العراقيّة سيعدّ معادياً؛ وسيتم التعامل معه بما يجعل الندم على بقائهم أقلّ ما ينتابهم على كذبهم وخداعهم”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close