لماذا (بالسعودية مراقد الائمة غير عامرة..ولكن مدنها عامرة)..(وبالعراق مراقد عامرة ومدن العراق مخزية)

بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا (بالسعودية مراقد الائمة غير عامرة..ولكن مدنها عامرة)..(وبالعراق مراقد عامرة ومدن العراق مخزية)

هل فعلا المذهب الشيعي هو سبب فشل انتفاضة تشرين.. وهل سبب نجاح الثورات (بتونس ومصر) مثلا لانهم ليسوا شيعة؟ هل فعلا الفساد يستشري بشكل مخيف بكل ارض يهيمن على سلطتها شيعة؟ لماذا ازداد الفساد بالعراق بزيادة عدد المشاركين بمسيرات الطقوس الشيعية ومنها اربعينية الامام الحسين المتوجه للمدن الشيعية بكربلاء والنجف والكاظمية من عموم وسط وجنوب العراق.. لماذا صدام وضع العقبات امام الطقوس الشيعية وبالتحديد المشايه.. في حين الفاسدين وحيتان الفساد لا يخافون هذه الطقوس ومسيراتها المليونية بل يدعمونها.. ويتكفلون سرادقها.. لماذا النظام الايراني (العقائدي).. يدعم اكثر الانظمة فسادا بالعالم (بالعراق ولبنان وسوريا).. ؟

(لماذا هناك علاقة عكسية بين مراقد ائمة عامرة.. ووضع الشيعة بمدن ومحافظات مهملة خربة)..

(لماذا من يهتم بتزيين الحجر لا يهتم بمصير البشر).. لماذا مدن الشيعة العرب بارض الرافدين.. موبوءة بالفساد والمخدرات والرذيلة والرعب من مخالب مليشيات عقائدية.. في حين (السعودية مدنها عامره باهلها وعمرانها وقطاعاتها الصحية والتعليمية والصناعية والزراعية والخدمية والطاقة وغيرها.. رغم ما يعيب عليها من قبل بعض الشيعة لان قبور الائمة بمستوى الارض كباقي البشر وليست قباب ومراقد مذهبه)..

فلو خير الامام الحسين بين ان يبنى على قبره مرقدا مذهبا.. وبين ان يعيش الناس برفاهية واستقرار..

فماذا سيختار؟ هل السعودية ام العراق؟ فالم يخرج الامام الحسين من اجل الانسانية والعدالة وحق الانسان بالعيش الكريم.. امام طاغوت ملوك يبنون القصور ويعيشون متنعمين بالذهب والياقوت وملايين الناس تحت خط الفقر.. (اذن سيختار الامام السعودية وليس العراق بظل حكم الاسلاميين الموالين لجار السوء ايران)..

لماذا المرجعية خيمة للطبقة السياسية الحالية رغم فسادها..فلم تخرج فتوى ضدهم كما خرجت ضد صدام:

فالمرجعيات بالنجف خرج منها من خرج (ثائرا بفتوى داعيا لرفع السلاح ضد صدام لانها طاغية وكافر كما يصفه معارضيه).. في حين لم نجد من يخرج بالنجف من المرجعيات والمعممين داعيا لرفع السلاح ضد النظام السياسي الفاسد الحالي الذي يهيمن عليه الفاسدين اليوم رغم ان الفساد اخطر من الارهاب والدكتاتورية معا.. (فالدكتاتورية والارهاب لا يفسد النفوس فكلاهما يدمران .. ولكن ما يدمر يمكن بناءه) .. (ولكن الفساد يفسد النفوس.. والفساد هلاك للامم) .. وهنا مكمن الكوارث؟

اليس انتفاضة تشرين 2019 هي ثورة للعرب الشيعة..ولا تتعارض مع التشيع..ولكن مع العقائد المنحرفة

ونقصد بهذه العقائد المنحرفة (الولائية والصدرية).. ثم اليس (جمهورية اذربيجان) غالبيتها من الشيعة الاذاريين وهي دولة مستقرة وامنه .. وتم قطع اي ذراع ايرانية فيها.. ولا يهيمن عليها مرجعيات اجنبية داخلها.. ولا يسمح فيها لاي حركات منحرفة تهدف لتميع حدود اذربيجان وجعلها ملحق باي دولة اجنبية اخرى بدعاوي قومية او دينية ..

ثم اليس ثورة ليبيا السنية.. فشلت ودخلت حروب لحد اليوم.. وفساد.. وجميع سكانها من اهل السنة ..

ثم ما مقياس نجاح او فشل ثورة ما؟ فهل فعلا نجحت ثورة مصر.. التي اسقط فيها حسني امبارك.. ليستبدل باصابع المصريين المليونية البنفسجية بمحمد مرسي والاخوان الطائفيين المتطرفيين من الاخوان المسلمين.. لينقلب الجيش ويستلم السلطة؟؟ فاين نجاح الثورة المصرية يا ترى بعد ذلك؟ ثم مصر سكانها من اهل السنة ومن عرق واحد .. فلا يمكن قياس العراق المركب ديمغرافيا وجغرافيا .. بمصر البائسة.. ثم نسال اين نجاح ثورة تونس وشعبها من فقر لفقر.. وحتى وصل انهيار القطاع الصحي وشعب تونس بلا لقاحات..

لندرك ان سبب خمود انتفاضة تشرين وليس فشلها.. هو:

(القمع الوحشي..وعدم بروز قيادة لها.. وعدم دعمها من قبل المجتمع الدولي بدعم حقيقي.. وتورط اذرع ايران بقمعها.. وتواطئ المرجعية التي يهيمن عليها مرجعيات اجنبية مع المليشيات والاحزاب الحاكمة) فلم تصدر المرجعية فتوى للجهاد الكفائي السلمي على الاقل لدعم الانتفاضة .. وعدم مشاركة المكونات الاخرى “الاكراد بكوردستان، والسنة العرب بالمثلث الغربي” فاتهمت الانتفاضة بعدم الوطنية لعدم مشاركة المكونات الاخرى معها.. .. والانسلاخ الجيلي بين الاجيال من (15 – 30) سنة.. وبين الاجيال من (35 -63) .. مما ادى لعدم تراكم تجارب الاجيال معا للوصول لمشروع سياسي ناضج ياخذ عبر الماضي من مخاطر حكم البعث والاستفراد السني بالسلطة التنفيذية فجميع حكام العراق قبل 2003 من السنة العرب.. وكذلك ياخذ العبرة من الحاضر من مخاطر الاسلاميين وفسادهم والهيمنة الايرانية.. ليضمن المستقبل للاجيال القادمة.. بعيدا عن الهيمنة الايرانية ومخاطر العودة لحكم بعثي وسني.. معا..

مختصر القول:

انتفاضة تشرين تراجعها هو عدم تبنيها مشروع ينطلق من هموم ومصالح العرب الشيعة بوسط وجنوب

العراق.. فهي رفعت الوطنية في وقت لا كوردستان ولا المثلث الغربي انتفض معها.. ورفعت شعار رفض الهيمنة الايرانية.. ولم تبني علاقات مع المجتمع الدولي لدعمها، بل تم الاندساس بها من رفع شعارات ضد امريكا بكل غباء في وقت (روسيا والصين يدعمان ايران).. ولا يوجد الا امريكا ضمانة دولية لدعم الانتفاضة.. وبالتاكيد امريكا لا تدعم انتفاضة لشعب يرفع شعارات العداء واللعن لها..

…………….

واخير يتأكد للعرب الشيعة بالعراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية العرب الشيعة بمنطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close