“سبايا”.. فيلم يعرض قصصا بطولية لإنقاذ أيزيديات اختطفهن داعش

“سبايا”، هو فيلم وثائقي من المرتقب أن يتم طرحه اليوم الجمعة، يسلط الضوء على محاولات إنقاذ فتيات أيزيديات تم اختطافهن على يد مسلحي تنظيم داعش الإرهابي من منطقة شنگال(سنجار) في العراق.

ويظهر مقطع ترويجي للفيلم الذي أخرجه المخرج الكوردي، هوگر هروري، مجموعة من الرجال كان أحدهم يتواصل مع فتاة أيزيدية، وكان برفقته رجل آخر مسلح، فيما بدا كتحضير لمهمة إنقاذهن، بطلاها رجلان يدعيان محمود وزياد.

ويتابع المقطع مظهرا سيارة تسير في منطقة وعرة وسط الظلام نحو مهمتها، بينما يستعرض أحد الرجال صورة لفتاة قال إن “داعش يقوم بإخفائها (احتجازها)”.

ويتابع المقطع مستعرضا مرور السيارة بين مجموعة من خيام مخيم الهول، ومهاجمة الرجال -الذين أخذوا على عاتقهم تخليص الأيزيديات- لخيمة هناك.

وبحسب المقطع الترويجي، فقد حاز الفيلم على مجموعة من الجوائز، منها جائزة مهرجان “سن دانس” ومهرجان “ترو\فولس”.

وفي 2014، أخذ تنظيم داعش بنشر إرهابه على الأراضي العراقية دون رحمة، واختطف عناصر التنظيم ما لا يقل عن 6000 امرأة وفتاة أيزيدية.

ويستعرض المقطع عددا من النساء المنقبات، واللواتي تم وصفهن بأنهن فرقة من “المتسللات” ضمن مهمة تحرير الأيزيديات من داعش.

ويظهر صوت في الفيلم يقول “نلبسهن كما داعش ونرسلهن إلى الداخل”.

ويصف المقطع أولئك السيدات بأنهن “بطلات يخاطرن بكل شيء من أجل إحضارهن (الأيزيديات)”.

كما يسلط المقطع الضوء على عملية إنقاذ أيزيدية ناجحة، مع أصوات تقول “عثرنا عليها” و”دعنا نأخذها خارجا”.

يبدو أن العملية لم تكن سهلة وآمنة حتى بعد إتمامها في المخيم، لا سيما وأن سائق عربة الإنقاذ بدا مذعورا من إحدى المركبات التي بدت كما لو كانت تطارده، وقال “إذا لحقوا بنا فسوف يقتلوننا”.

وتظهر في المقطع إحدى السيدات بصحبة الأيزيدية المحررة للتو، حيث قامت بالترحيب بها “أهلا في منزلنا (..) أنت آمنة الآن. لن يؤذيك أحد”.

كما يستعرض الفيلم صورة لرجال الإنقاذ، خلال وقوفهم بين العشرات من صور الأيزيديات اللواتي لا يزلن بانتظار تحريرهن من قبضة إرهابيي التنظيم الدموي.

ويتزامن طرح الفيلم مع الذكرى السابعة لـ “إبادة جماعية” شنها تنظيم داعش على الإيزيديين في قضاء شنگال (سنجار).

ومنذ سبع سنوات بدأت حكومة إقليم كوردستان جهودا دبلوماسية حثيثة للتعريف بالمذابح التي تعرض لها الكورد الإيزيديون كعمليات ابادة جماعية ، ومحاولة نيل الإعتراف الدولي بمجازر الإيزيديين.

وواجه الايزيديون مجازر مروعة على يد ارهابيي تنظيم داعش عندما اجتاحوا سهل نينوى وقضاء شنگال (سنجار) في 3 أغسطس/آب 2014 ، وقاموا بعمليات قتل جماعية وسبي النساء ونقلهن إلى مناطق سيطرة التنظيم في العراق وسوريا ، فيما فرّ الآلاف من الايزيديين إلى مدن إقليم كوردستان ومازالت الغالبية العظمى منهم في مخيمات النزوح غير قادرين على العودة الى شنگال لسيطرة ميليشيات الحشد الشعبي ومسلحي حزب العمال الكوردستاني PKK على المنطقة وعدم توفر الاستقرار والأمان فيها.

ويقدر السكان المحليون أن هناك ما يصل إلى 80 مقبرة جماعية في منطقة شنگال، حيث جرى العثور على خمسة منها فقط في قرية حردان الصغيرة، والتي ضمت حوالي 150 جثة، وتم تحرير قسم من المختطفين الذين كانوا بقبضة التنظيم بينما لا يزال الكثير في عداد المفقودين.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close