قصة العراقية دانة حسين ’أسرع امرأة عربية’.. كيف تحول الحلم الأولمبي إلى كابوس؟

جلبت دانة ذهبيتين للعراق في هذه البطولة

في وقت كانت العدّاءة العراقية دانة حسين تطمح لتحقيق ميدالية تاريخية لبلادها، جاءت الصدمة بإيقافها المؤقت عن المشاركة في الأولمبياد.

وكان من المفترض أن تكون دورة طوكيو 2020 ثالث مشاركة أولمبية لحسين، بعدما حملت العلم العراقي في افتتاح أولمبياد لندن عام 2012، ومشاركتها في أولمبياد بكين 2008، حين كانت الرياضية الوحيدة ضمن البعثة الأولمبية التي تدربت داخل العراق.  

ولكن قبل افتتاح الأولمبياد بيومين، أرسل الاتحاد الدولي لألعاب القوى خطاباً رسمياً للاتحاد العراقي، يؤكد ظهور عينة إيجابية للمنشطات لدى دانة حسين، خلال مشاركتها في البطولة الآسيوية الأخيرة، وخلال البطولة العربية كذلك، فأوقفت بشكل مؤقت للتأكد من تعاطيها المنشطات.

وبعد تعرّض اللاعبة للهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي، أصدر الاتحاد العراقي لألعاب القوى توضيحاً قائلاً إن الإيقاف المؤقت ولا يثبت رسمياً تعاطي اللاعبة للمنشطات، وإنما يشير لوجود نسبة من مواد محظورة في العينة المأخوذة منها.

ونفت العداءة في شريط مصور على وسائل التواصل الاجتماعي تعاطيها للمنشطات، وأكدت أن التحاليل التي أجريت لها قبل المشاركة التأهيلية كانت سلبية ولم تثبت وجود أي مواد منشطة.

وبررت دانة حسين ما حدث بأنها خضعت لعملية تجميل في أنفها، وأن ما أظهرته التحاليل هو وجود نسبة من مادة الكورتيزون لمعالجة الحساسية، وهي أقل حتى من الحد الأدنى المسموح به.

وكان من المفترض أن يرد الاتحاد العراقي على الاتحاد الدولي، وأكد الأول أن دانة أخطرته بالأمر وأنها استخدمت العلاج الخاص بالعملية الجراحية، وأنه احتوى على نسبة ضئيلة للغاية من الكورتيزون الذي يعتبر نوعاً من أنواع المنشطات.

وأشار الاتحاد العراقي إلى أن اللاعبة كانت ستوقف لأربع سنوات على اللعب، لو كانت نسبة المادة الموجودة مرتفعة، ومن دون اللجوء إلى تقرير الطبيب الذي وعد الاتحاد العراقي بإرساله إلى اللجنة الدولية.

ولكن في النهاية، تقرر استبعاد دانة من الأولمبياد، من دون أن يصدر بيان رسمي يدينها بتعاطي المنشطات، أو يبرئها.

وطالبت وسائل إعلام اللجنة الأولمبية العراقية بعقد مؤتمر صحافي لإيضاح الأمر – إلا ان ذلك لن يكون ممكناً قبل انتهاء مشاركة آخر عراقي في طوكيو، أي في أول أغسطس/ آب.

ولم يسبق للعراق أن حقّق ميدالية أولمبية إلا مرة واحدة، حين نال عبد الواحد عزيز البرونزية عن رفع الأثقال في أولمبياد روما عام 1960.

من هي دانة حسين؟

مرت دانة حسين بالعديد من المواقف الصعبة في فترات الحرب، إذ وجدت نفسها في أماكن إطلاق نار 14 مرة، وتزامنت عدة انفجارات مع أوقات توجهها للتدريب، إلا أن ذلك لم يمنعها من مواصلة محاولاتها اللحاق بحلمها وتحقيق ميدالية أولمبية.

فازت بالكثير من البطولات والميداليات على المستوى الإقليمي، ولضمان التفرغ للتدريبات، تركت الدراسة بعد المرحلة الإعدادية. وتفهم أهلها الأمر إذ أنها من عائلة رياضية، فوالدها بطل دراجات سابق، وشقيقها لاعب كمال أجسام.

نجحت العداءة بحسم تأهلها لأولمبياد طوكيو 2020 في رياضة ألعاب القوى ضمن منافسات سباق 200 متر.

وكانت تأمل النجاح فيه كونها تلقّب أسرع امرأة عربية، بعد تحقيقها رقماً مهماً في البطولة العربية لألعاب القوى الأخيرة في تونس حيث نالت ذهبية الـ 100 متر. واستطاعت أن تحسن رقمها الشخصي من 11.84 ثانية إلى 11.24 ثانية، كما سجلت 22.51 ثانية في الـ200 متر محرزة ذهبيتها الثانية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close